دائمًا I

الشاعر: رياض الصالح الحسين · البحر: المديد

«دائمًا I» من شعر رياض الصالح الحسين، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا الهواء في رئتيك — و الأزرار في قميصك

أينما كنتِ ستجدينني — براحتيَّ الدافئتين

و قامتي القصيرة — أنتظرك على الرصيف

أنتظرك في العمل — أنتظرك فوق السرير

واثقًا بأنك ستأتين — لأنني معك دائمًا

أخلط أيامك بالقُبل — و دمك بالأزهار

أنظر إليكِ من سمائي كإله — و أرفع يدي طالبًا مغفرتك

أنا صرخة الألم في حنجرتك — و الأغنية الجميلة التي ترددين

أنظر إليك من البعيد — و أخاف أن ألمسك

و حينما أمسك يدك — لا أستطيع أن أبتعد عنكِ

حيوانك المدلل أنا — و هوايتك المفضلة

بلادك النائية — و مستقبلك القريب

بقدميّ الحافيتين و قلبي المرتجف — أركض معك في الدروب الوعرة

أنا الغبار من حولك — و العرق الذي يسيل من مسام جسدك

أينما نظرتِ سترينني — على الطاولة و الكرسي و المدفأة

في المكتبة و الحمّام و الباص — في الحقول و المصانع و مظاهرات الطلبة

أنمو كالأعشاب في شرفتك المشمسة — و أتدلى من سقف غرفتك كالمصباح

بأصابعي العشرة أحتوي وجهك — و بأصابعي العشرة أدفع المتاعب عنكِ

بأصابعي العشرة أعدّ لك القهوة — و بأصابعي العشرة أسندك

إذ توشكين على السقوط — أنا الوردة في شَعرك الأسود

و الدبوس في عروة سترتك — عندما تنامين

أندس بين أحلامك و لا أنام — أضحك و أبكي و أتألم

و أحارب أعداءك القساة — و في الصباح

أتدحرج مع الماء على وجهك — و أجفّفه بشفتي

أنا التفاحة التي قطفت — و الأرض التي طردتِ إليها

أنا اللوحة التي تزينين بها — جدار حياتك الأسود

و الدم الذي يسيل منكِ — حينما يطلقون عليك الرصاص

يناديك النهار فألتفت — تبردين فيرتعش جسدي

بعيني تشاهدين الطيور — و بصوتك أطالب بالحرية

أما عندما تموتين — من الجوع أو الحب

فسأحاول ألاّ أموت معك — ذلك أن الموتى

بحاجة لمن يذكرهم — و لن يفعل ذلك أحد سواي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • بالقبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب …
  • دمك: دمك: يُقَالُ للأَرنب السَّرِيعَةِ العَدْوِ: دَمُوك، وَقَدْ دَمَكَتِ الأَرنب تدْمُكُ دُمُوكاً. والدَّمْك: أَسرع مَا يَكُونُ مِنْ عَدْوِهَا. وبَكْرة دَمُوك: صُلْبَةٌ؛ قَالَ: صَرَّافَة القَبِّ دَمُوكاً عاقِرا عَاقِرٌ: لَا م …

قصائد ذات صلة

  • هيروشيما
  • غرفة السائح
  • ورق
  • حياتنا الجميلة
  • الحريَّة
  • دائمًا II
  • سورية
  • جدار