صوت من زنزانة رقم 1
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
آخر الليل ،يأتيني صوتك في ثياب التنكر،
من فتحة الباب يهمس في الحجر الهش،يوقظ اسمي من الزمهرير المبلط بالجثث النيئة
أتنفس ، تسحب أنفي دماء الولادة ،أصرخ ... يسكتني الصوت ،
ينخش بيني وبين اللغات البدائية السخط ،( متنا ونحن نوقّع في صفحات العرائض ، هل من بديل ؟)
آخر الليل ،أنزع أذني من الرأس بوابة للتساؤل ،
أغزو قرى النوم ، أفتح قلبي على طفلة تفرش العيد،ترسل ضحكتها للجهات الصديقة
( أوزع خبزي عليكمأوزع نفسي
أوزع ...)آخر الليل ،
كالصلوات المحاطة بالخوف واقفة خارج الباب ،يبكي على صدرك النحل ،
لا تمسحي الدمع ،هذا دم العشق .. هذا دمي
واقف بين عصر وآخر ،يسقي التذمر ، هل سنسمي التذمر طفلاً ؟
ونار الشوارع تفاحة والدماءسماء لها نكهة الرعشة الأولية
خارج الباب واقفة ،انزعي القفل ،
هل انت خائفة من عِصيّ البوليس ؟أري الباب ، نحن الغريبان هنا
لحمك بيع ، ولحمي يعلب في غرف السجن( قيل : يُصدّرُ على متن طائرة شددت بالحراسة
قيل : ان المذابح آتيةوالسياسة لعب على الحبل )
اكسري الباب ، نحن الغريبان هنااستلبنا ،
وفي طرف النار ، قد استبد بنا الشوق ،هل نلتقي في الموانئ ،
أو في المصانع ( عادة نلتقي في السجون )اكسري الباب ،
مدي يديك الى جسدي ،اخلعيني من القبر والخوف والإغتراب
ادخلي من فمي ،من مسافات جلدي ،
من الفجوات التي حفرت بالأظافر .
عن القصيدة
«صوت من زنزانة رقم 1» من شعر علي الشرقاوي، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.