عيد الزهور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طاوعت أشواقي إليك فلم أجدإلا الخيالَ موافيًا مشكورا
وقطعتَ كتبك وهي عند محبهانورٌ إذا عدم المشوَّقُ نورا
وقرأتُ عن عيد الزهور فزادنيشوقًا إلى من نلت منه زهورا
ومشيتُ في لهفٍ على أمس الذيكم كان منك لمهجتي معمورا!
يممتُ بين تمتع وتمنعميدانَ من جعلوا الزهور قصورا
وأنا المفكر فيك، ثم مسائلٌأترى أظل على النوى مذكورا؟
ما كنتُ إلا من نميرك شاربًاوالروض قد ينسى الغداةَ طيورا
وسكرت من أنس لديك ولم أزلرغم البعاد بسكرتي مغمورا
فإذا أفقتُ ولم أجد لك نعمةًجدَّتْ أترضى أن أساء شعورا؟
أين الحديث العذب منك قصائدًاوقلائدًا و«نماذجًا» ونحورا؟
أتراك ناظمه وخازنه؟ فكمقد كنت تمنحه النهى منثورا!
لم يُنسني حبٌّ أذوق وفتنةحولي إخاءَك ساعة وشهورا
في طيِّ وجداني خيالك ماثلوالناس قد عدُّوا الخيالَ نفورا!
وبلغتُ موكب أيِّ عيدٍ باسمبالزهر حين حسبته مسحورا!
جند الفراعنة العظام وغيرهممن سالف الدولات قمن عصورا
ومراكبٌ بالزهر كان قوامهاومعاقل قد أحكمت تدبيرا
ومظاهرٌ لقوى «الطبيعة» مُثِّلَتْآياتها في المهرجان عطورا!
وتفننتْ زمر الحسان فأطلعتْفنَّ الجمال منوَّعًا تصويرا
ينثرن أزهارًا وفاكهة لنانثر الجنان نعيمَها الموفورا
هذي مؤمَّرةٌ وذي فلاحةتتساويان ملاحةً وغرورا!
وبدت «عروس النيل» تفدي، لا فدًىللنيل، تمتلك النفوس مهورا!
وبدت «مليكة مصر» في استعلائهاكالأمس سيدةَ الزمان دهورا
وبدا لنا «الخزان» وهو موكل«بالنيل» يحرس تبره المذخورا
عيد المرافع ملء عيد الزهر فيعيد الملاحة روعةً وحبورا
وعجبت للحلاقوهو مليحة — طربًا يقص شواربًا وشعورا
والمشط مثل عصا الفقيه لجرمهوحكت نزاقة عصفه «أمشيرا»
وعجبت للفتن الصدور عواريًاينفحن آنافًا لنا وثغورا
وعجبت للملح الحرائر وهي لمتحجب عن الزهر الجريء صدورا
وعجبت بين تحايل لا ينتهيترك الجماد يفوقنا تعبيرا
ولرب ساقية بكت بالأمس قدأخذت تدور كما ندور سرورا
الماء فيضٌ للأزاهر حولهاونفوسنا حقلٌ روته خمورا
والحسن نهبٌ للعيون موزَّعولوَ انَّه أحيا المواتَ نشورا
والخيل تصهل وهي جدُّ فخورةكالبدر قد جعل المساء فخورا
نخب الحسان طلعن أجملَ ما اشتهتعينٌ، وأبهج ما حلمت بدورا
وقد استحلن أشعةً وأزاهرًاوسلافةً وعنادلًا ووكورا
وقرأتهن كذاك شعرًا دافقًابالحسن ينتظم الخيال سطورا
ولمحت إحداهن ترمقني وقدهمست بأذن رفيقها تحذيرا
وهو الذي وخط المشيب سوادهلكنه الغزل العديم نظيرا
فعجبت ثم سألت نفسي: هل ترىأستاذنا هذا يخاف ظهورا؟!
ولعلني لو كنت شاهدت الوغىبالزهر كنت عرفته المنصورا
عن القصيدة
«عيد الزهور» من شعر أحمد زكي أبو شادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.