تبوح دموعي واللسان صموت
الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«تبوح دموعي واللسان صموت» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَبوحُ دُموعي وَاللِسانُ صَموتُ — وَيَحيى غَرامي وَالعَزاءُ يَموتُ
وَقائِلَةٍ لي كَيفَ بِتَّ فَقُلتُ مَن — تُفارِقُهُ الأَحبابُ كَيفَ يَبيتُ
رَأَيتُ الهَوى بي قاذِفاً قَعرَ هُوَّةِ ال — هَوانِ بِها أَهوَيتُ مُنذُ هَويتُ
وَمُسفرةٍ كَالشَمسِ في رَونَقِ الضُحى — أَرَتني اِفتِرارَ الثَغرِ وَهوَ شَتيتُ
كَأَنَّ بِفيها قَرقَفاً بابليةً — تَضَوَّعَ مِنها المِسكُ وَهوَ فَتيتُ
تَراءَت فَقالَت وَالرِكابُ مُناخَةٌ — وَلِلبَينِ رَوعاتٌ بِهِنَّ دُهيتُ
تَزَوَّد فَهَذي العيسُ تَجدَحُ لِلنوى — فَقُلتُ لَها إِن صَحَّ ذاكَ عُنيتُ
فَقالَت أَتَرضى أَن أُقيمَ وَأَنَّني — أَصُدُّ مَتى أَلقاكَ قُلتُ رَضيتُ
فَقالَت وَما قُربُ الدِيارِ بِنافِعٍ — إِذا أَنا بِالإِعراضِ عَنكَ غريتُ
فَقُلتُ بَلى للقُربُ خَيرٌ مِنَ النَوى — لِأَنّي إِذا شَطَّ المَزارُ نُسيتُ
فَقالَت لَقَد أَلقى الهَوى عِبئَهُ عَلى — فُؤادِكَ مُجتاحاً وَأَنتَ ثَبوتُ
فَقُلتُ أَجَل إِن كانَتِ العَينُ كُحِّلَت — بِأَحسَنَ مِنكُم مَنظَراً فَعَميتُ
فَلَبَّيتُ بِالشَكوى قَساوَةَ قَلبِها — إِلى أَن عَرَتها أَنَّةٌ وَخُفوتُ
وَقالَت عَزيزٌ يا حَبيبي عَلَيَّ أَن — تُراعَ وَلَكِن عَن رِضاكَ نُهيتُ
وَقالَت رُوَيداً لَن يَفوتَ لِقاؤُنا — فَقُلتُ بَلى أَلقى الرَدى فَيَفوتُ
وَلَمّا دَعى داعي النَوى بِفِراقِنا — كَأَنّي إِلى شُربِ الحمامِ دُعيتُ
وَقَد سارَتِ الأَقمارُ فَوقَ هَوادِجٍ — نعِمتُ بِها يَومَ النَوى وَشَقيتُ
وَسُلَّت سُيوفٌ مِن لِحاظٍ بِحَدِّها — بُريتُ وَلَو ذُقتُ اللَمى لَبَريتُ
وَساروا وَأَصواتُ الحُداةِ كَأَنَّها — مَكاوٍ عَلى قَلبي بِهِنَّ كُويتُ
هُم خَلَّفوني لا مَحالَةَ مَيِّتاً — وَمِن دونِ وَجدي مَن يُحِبُّ يَموتُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افترار: [ف ت ر]. (مصدر اِفْتَرَّ). "الاِفْتِرَارُ عَنِ الأسْنَانِ" : الإِبَانَةُ عَنْهَا بِتَبَسُّمٍ حَسَنٍ.
- تزود: تَزَوَّدَ يَتَزَوَّدُ تَزَوُّداً : ـ الشخصُ: اتّخذ زاداً والزاد هو القوت أو طعام المسافر أو ما يكتسبه الإِنسان في حياته من خير أو شر؛ تزوَّدْ بالعلم الصحيح/ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى.
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
- تفارقه: تَفَارَقَ يَتَفَارَقُ تَفَارُقاً : ـ وا: تباعدوا؛ هما صديقان لا يتفارقان.