سامحت دهري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنت ياعِرفانُ لا تعْرِفُهَمًّا ضاف صدري
منذ ما شَرَّفتَ داريزائرًا فازداد قدري
كان ذاكَ اللُّطفُ منكملست أنسى منذ شهر
إذ تَجَلَّى حين حَيَّاعن سَنا شمسٍ وبدر
وتهادَى عن رَطيبٍمُثْمِر الأفنانِ نَضْر
عارِضًا من وجْنَتَيْهطَاقَتَيْ وردٍ وزَهر
يَخْتِمُ الياقوتُ من فيهِعلي شهدٍ ودُرِّ
ويُديرُ الكأسَ من لَحْظَــيْه من خمرٍ وسِحْر
وجهُه للرَّوْضِ أهدىروضَ تفاحٍ وعِطْر
أنا من شوقٍ إلى عينيهفي بأسٍ وخُسر
ومن الوحشةِ بعد الأُنْــسِ في غَمٍّ وشر
روضتي قد أصبحتْمن بُعدِه ناري وجمري
ينطفي فيها سِراجيليت بدرَ التِّمِّ يدري
يتبارَى تحتها النيلان من دمعٍ ونهر
أنا لا أجحَدُ نُعمى اللهفي سِرِّي وجَهري
ولَهُ أشكرُ في الحاليــنِ من يُسْرٍ وعُسْر
أكثرُ الناسِ احتمالًابل يَغيظُ الخَطْبَ صبري
إنَّما شوقي لِعَيْنيه ســقاني كلَّ مُرِّ
هكذا الأيام يا عرفانُ لا تصفو لِحُرِّ
رُبَّ «غالٍ» ليس تغْلوأدمعي فيه وعمري
ولقد تُصبِح «أغلى»أنت لو تكتُمُ سري
ليس لي سِرٌّ سوى التقــوى فلا يَغْرُرْك شعري
أطهرُ الناسِ ولا فخرَوفوق المِسْكِ طُهري
ربَّما أدْنَتْ كعَابٌثغرَها عشقًا لِثغري
فتناءَيْتُ وعند الحور يومَ الدينِ أجرى
ولو اني لم أَرُعْهاقام عند الحُسنِ عذري
إنَّما للشِّعرِ عنديقيمةٌ بالدُّرِّ تُزري
وبديعُ الحسنِ يُوحيمُعْجِزًا منه لِفكري
فلِهذا أستَحِلُّ اللَّحْظَمِنْ شَفْعٍ ووتْر
وعسى من يُنْطِقُ البُلبــلَ أن يغفرَ وزْري
كلَّما فكَّرتُ في زَوْرتكم سامحتُ دهْري
عن القصيدة
«سامحت دهري» من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.