وقال وقد بعث بها إلى المرحوم الشيخ «ناصيف اليازجي»:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هلَّا نجازٌ فطال موعدهايا ليت أضحى كذا توعدها!
أبدت ليَ الصد فاختفى وسنيوالشهب بالأوج بتُّ أرصدها
يجود بالازورار حاجبهاوبالتحيات لم تجدْ يدها
متى ترى مقلتى لآلئهايوم اللقا جيدها يقلدها
أضعت في حبِّ عينها كبديفرحت بين السيوف أنشدها
عيونها السود بالتغازل كمتسلُّ بيضًا حشايَ موردها
إن ترفع السترَ والنقابَ فعنشمسٍ فؤاد المحب يعبدها
يا كوكب الصبح، غطِ وجهكَ إنلاحت لنا، أو بدا مجردها
تصبو إليها الظباءُ إن لفتتأو انثنت، فالغصون تحسدها
أعطافها الهيف تنثني ثملًامن خمر عينٍ يسود أسودها
إن ينهضِ النفس من يلوم الىسلوانها فالجمال يقعدها
لا يضغط العذل صبوتي طبعًاإلا وحرُّ الصبا يمددها
قضيتي بالغرام مطلقةٌوشرطها ردَّ من يقيدها
جيش الهوى حلَّ مهجتي فنأَتْعنها القوى إذ وهى تجلدها
أروي أحاديث بالمحبةِ قدصحت فليس الجدال يفسدها
وصحةُ القولِ للفتى شرفٌوفي لسان اللبيب معهدها
من صدق الناس كلهم طلبتمنهُ الأباطيل ما يؤَيدها
كم من أقاويل تكتسي صدقًاوكثرة النقل كم تجردها!
وكلما النورُ راحَ منعكسًاقلت قواهُ وبعد يفقدها
قد قلَّ صدق الورى فحقَّ لناأقوال كلِّ امرءٍ نفندها
لا يستوي الناس بالعقول فذايذمُّ حالًا، وذاك يحمدها
للجهل بين الآنام مملكةٌوطيدةٌ والزمان يعضدها
بئس الزمان الخئونُ كم خبثتأفعالهُ فالقبيح أجودها
كم منحٍ قد غدت لنا محنًاوكم ليالٍ يسوءُ أرغدها!
والدهر لا يحذرنَّ سطوتهُإلا أخو العقل فهو يعهدها
كم يورث المرءَ علمهُ نكدًا!وقد يضر العيون مرودها
والدهر إن يهدم العلومَ فهلفتًى سوى «اليازجي» يشيدها؟
الذائع الصيت في البلاد ومنإن ضاعت المعرفات يوجدها
علامة الدهر هامة الأدباشهابُ بيروت ظل يرشدها
ولا تضلُّ المطيُّ في سفرٍما دامَ يهدي المسير مجهدها
يسلُّ من ذهنهِ سيوفَ هدًىوفي رقاب الضلال يغمدها
صفات كل العلوم قد قصرتعليهِ فاحتار من يعددها
إن قال يومًا قصيدةً غنيتنشَّادها والزمان ينشدها
تأتي إليهِ الضروبُ خاضعةمع الأعاريض حيثُ يقصدها
آيات تصنيفهِ يقرُّ بهاعربٌ وعجمٌ ومن يجحدها؟!
إن كلت الناس عن مدائحهِقامت جميع العلومِ تسردها
آراؤُهُ بالصوابِ ثاقبةٌوالشهب والفرقدان حسدها
يبيض العلمَ وجههُ بسواد حبرهِ والعدى يسودها
وما عدوُّ العلومِ غير فتًىيقضي الليالي هنًا ويرقدها
من يطلب الفهمَ والعلا فعلىطيب الكرى العين لا يعودها
يا أيها الجهبذ الشهير ومنلا زال سبل الهدى يمهدها
قد جئتك اليومَ بالمديح ولمأصب حقوقًا فمن يحددها
ومدحة الشهم لا ختامَ لهانعم اللسان الذي يرددها
عن القصيدة
«وقال وقد بعث بها إلى المرحوم الشيخ «ناصيف اليازجي»:» من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.