حر ومذهب كل حر مذهبي

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«حر ومذهب كل حر مذهبي» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حُرٌّ وَمَذهَبُ كُلِّ حُرٍّ مَذهَبي — ما كُنتُ بِالغاوي وَلا المُتَعَصِّبِ

إِنّي لَأَغضَبُ لِلكَريمِ يَنوشُهُ — مَن دونَهُ وَأَلومُ مَن لَم يَغضَبِ

وَأُحِبُّ كُلَّ مُهَذَّبٍ وَلَو اَنَّهُ — خَصمي وَأَرحَمُ كُلَّ غَيرِ مُهَذَّبِ

يَأبى فُؤادي أَن يَميلَ إِلى الأَذى — حُبُّ الأَذِيَّةِ مِن طِباعِ العَقرَبِ

لي أَن أَرُدَّ مَساءَةً بِمَساءَةٍ — لَو أَنَّني أَرضى بِبَرقٍ خُلَّبِ

حَسبُ المُسيءِ شُعورُهُ وَمَقالُهُ — في سِرِّهِ يا لَيتَني لَم أُذنِبِ

أَنا لا تَغُشُّنِيَ الطَيالِسُ وَالحُلى — كَم في الطَيالِسِ مِن سَقيمٍ أَجرَبِ

عَيناكَ مِن أَثوابِهِ في جَنَّةٍ — وَيَداكَ مِن أَخلاقِهِ في سَبسَبِ

وَإِذا بَصَرتَ بِهِ بَصَرتَ بِأَشمَطٍ — وَإِذا تُحَدِّثُهُ تَكَشَّفَ عَن صَبي

إِنّي إِذا نَزَلَ البَلاءُ بِصاحِبي — دافَعتُ عَنهُ بِناجِذي وَبِمِخلَبي

وَشَدَدتُ ساعِدَهُ الضَعيفُ بِساعِدي — وَسَتَرتُ مَنكِبَهُ العَرِيَّ بِمَنكِبي

وَأَرى مَساوِءَهُ كَأَنِّيَ لا أَر — وَأَرى مَحاسِنَهُ وَإِن لَم تُكتَبِ

وَأَلومُ نَفسي قَبلَهُ إِن أَخطَأَت — وَإِذا أَساءَ إِلَيَّ لَم أَتَعَتَّبِ

مُتَقَرِّبٌ مِن صاحِبي فَإِذا مَشَت — في عَطفِهِ الغَلواءُ لَم أَتَقَرَّبِ

أَنا مِن ضَميري ساكِنٌ في مَعقِلٍ — أَنا مِن خِلالي سائِرٌ في مَوكِبِ

فَإِذا رَآني ذو الغَباوَةِ دونَهُ — فَكَما تَرى في المَاءِ ظِلَّ الكَوكَبِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العقرب: (الْعَقْرَبُ) : مَعْرُوفَةٌ، وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْعَقْرِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ فَيُقَالُ لِلَّذِي يَقْرُصُ النَّاسَ: إِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُهُ. وَدَابَّةٌ مُعَقْرَبُ الْخَلْقِ، أَيْ مُلَزّ …
  • المسيء: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ …
  • بالغاوي: الغَاوِي [غوي]: فا.-. الضَّالُّ الممعن في الضَّلالوأزْلِفَتِ الجَنَّة لِلْمُتَّقِينَ وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ. ج غُوَاةٌ وغَاوُونَ.
  • ببرق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت …
  • خصمي: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك …

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى