من أين جئت وكيف عجت ببابي

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«من أين جئت وكيف عجت ببابي» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِن أَينَ جِئتَ وَكَيفَ عَجتَ بِبابي — يا مَوكِبَ الأَجيالِ وَالأَحقابِ

أَمِنَ القُبورِ فَكَيفَ مَن حَلّوا بِها — أَهُناكَ ذو أَلَمٍ وَذو تَطرابِ

وَلَهُم صَباباتٌ لَنا أَم غودِروا — في بَلقَعٍ ما فيهِ غَيرُ خَرابِ

أَمرَرتَ بِالأَعشابِ في تِلكَ الرُبى — وَذَكَرتَ أَنَّكَ كُنتَ في الأَعشابِ

حَولَ الصُخورِ النائِماتِ عَلى الثَرى — وَعَلى حَواشي الجَدوَلِ المُنسابِ

وَعَلى ما تَصعَدُ كَالسَحابَةِ في الفَضا — وَإِلى التُرابِ مَصيرُ كُلِّ سَحابِ

لَمّا طَلَعتَ عَلى الشُعاعِ مُوَزِّعاً — مُتَرَجرِجاً كَخَواطِرِ المُرتابِ

وَذَهَبتَ في عَرضِ الفَضاءِ كَخَيمَةٍ — رُفِعَت بِلا عُمُد وَلا أَطنابِ

قالَ الصَحابُ لِيَ اِستَتِر وَتَراكَضوا — لِلذُعرِ يَعتَصِمونَ بِالأَبوابِ

وَهَبِ اِتَّقَيتُكَ بِالحِجابِ فَإِنَّني — لا بُدَّ خالِعَه وَأَنتَ حِجابي

كَم سارِحٍ في غابَةٍ عِندَ الضُحى — جاءَ المَساءُ فَكانَ بَعضَ الغابِ

وَمُصفِقٍ لِلخَمرِ في أَكوابِهِ — طَرَبا وَطَيفُ المَوتِ في الأَكوابِ

أَنا لَو رَأَيتُ بِكَ القَذى مَحضَ القَذى — لَسَتَرتُ وَجهي عَنكَ مِثلُ صِحابي

لَكِن شَهِدتُ شَبيبَة وَكُهولَةً — وَمُنىن وَأَحلاماً بِغَيرِ حِسابِ

وَالشارِبينَ بِكُلِّ كَأس وَالأُلى — عاشوا عَلى ظَمَإٍ لِكُلِّ شَرابِ

وَالضارِبينَ بِكُلِّ سَيفٍ في الوَغى — وَالخانِعينَ لِكُلِّ ذي قِرضابِ

وَالصارِفينَ العُمرَ في سوقِ الهَوى — وَالصارِفينَ العُمرَ في المِحرابِ

وَالغيدَ بَينَ جَميلَة وَدَميمَةٍ — وَالعاشِقَينِ الصَب وَالمُتَصابي

وَالعَبدَ في أَغلالِه وَحِبالِهِ — وَالمُلكَ في الديباج وَالأَطيابِ

وَآبوا جَميعاً في طَريقٍ واحِدٍ — الخاسِرَ المَسبِيِّ مِثلَ السابي

فَضَحِكتُ مِن حِرصي عَلى مَلِكِ الصِبا — وَعَجِبتُ كَيفَ مَضى عَلَيهِ شَبابي

وَوَقَعتَ أَنتَ عَلى تُرابِ ضاحِكٍ — لَمّا وَقَعتَ عَلَيَّ في جِلبابي

وَكَذاكَ أَشواقُ التُرابِ مَآلَها — وَلَئِن تَقادَمَ عَهدُها لِتُرابِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …
  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • ببابي: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بلقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ …
  • تصعد: تَصَعَّدَ يَتَصَعَّدُ تَصَعُّداً : - الجبلَ: صعده شيئاً فشيئًا؛ تَصَعَّد درجات السُّلَّم. - النَّفَسُ: صعب مخرجه؛ كانت أَنفاسه تتصعد من الإِعياء. - السائلُ: تحوَّل إِلى بخار.

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى