ذات شوك كالحراب أو كأظفار العقاب
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«ذات شوك كالحراب أو كأظفار العقاب» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذاتُ شَوكٍ كَالحِرابِ أَو كَأَظفارِ العُقابِ — رَبَضَت في الغابِ كَاللِصِّ لِفَتك وَاِستِلابِ
تَقطَعُ الدَرَبَ عَلى الفَلاح وَالمَولى المَهابِ — صُنتُ عَنها حُرَّ وَجهي فَتَصَدَّت لِثِيابي
كُلَّما أَفلَتُّ مِن نابٍ تَلَقَّتني بِنابِ — فَلَها نَهشُ الأَفاعي وَلَها لَسعُ الذُبابِ
وَأَذاها في سُكوني كَأَذاها في اِضطِرابي — وَهيَ كَالقَيدِ لِساقي وَلِجيدي كَالسَخابِ
فَكَأَنّا في عِناقٍ لا نِضالٍ وَوِثابِ — قُلتُ يا ساكِنَةَ الغاب وَيا بِنتَ التُرابِ
لا تَلَجّي في اِجتِذابي أَو فَلَجّي في اِجتِذابي — إِنَّ عوداً فيهِ ماءٌ لَيسَ عوداً لِاِحتِطابِ
أَنا في فَجرِ حَياتي أَنا في شَرخِ شَبابي — الهَوى مِلءُ فُؤادي وَالصِبى مِلءُ إِهابي
وَالمُنى تَنبُتُ في دَربي وَتَمشي رِكابي — أَنا لَم أَضجَر مِنَ العَيش وَلَم أَملُل صِحابي
لَم أَزَل أَلمَحُ طَيفَ المَجدِ حَتّى في السَرابِ — لَم أَزَل أَستَشعِرُ اللَذَّةَ حَتّى في العَذابِ
لَم أَزَل أَستَشرِفُ الحُسن وَلَو تَحتَ نِقابِ — ما بِنَفسي خَشيَةُ المَوت وَلا مِنهُ اِرتِهابي
أَنا لِلأَرض وَإِن طالَ عَنِ الأَرضِ اِغتِرابي — غَيرَ أَنّي لَم يَزَل ضَرعي لِرَي وَاِحتِلابِ
لَم أَهَب كُلَّ الَّذي عِندي وَلَم يَفرَغ وِطابي — أَنا نَهرٌ لَم أُتَمِّم بَعدُ في الأَرضِ اِنسِيابي
أَنا رَوضٌ لَم أُذِع كُلَّ عَبيري وَمَلابي — أَنا نَجمٌ لَم يُمَزِّق بَعدُ جِلبابَ الضَبابِ
أَنا فَجرٌ لَم تُتَوِّج فِضَّتي كُلَّ الرَوابي — لي رِغابٌ لَم تَلِد بَعدُ بِالتَبابِ
وَبِنفَسِيَ أَلفُ مَعنى لَم يُضَمَّن في كِتابِ — فَإِذا اِستَنفَدتُ ما في دَنِّ نَفسي مِن شَرابِ
وَإِذا أَنجُمُ آمالي تَوارَت في الحِجابِ — وَإِذا لَم يَبقَ في غَيمي ماءٌ لِاِنسِكابِ
وَإِذا ما صُرتُ كَالعَليقِ تِمثالَ اِكتِئابِ — لا يُرجينِيَ مُحتاج وَلا يَطمَعُ سابِ
فَاِجذُبيني إِن يَكُن مِنِّيَ نَفعٌ لِلتُرابِ — فَاِجذُبيني إِن يَكُن مِنِّيَ نَفعٌ لِلتُرابِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتذابي: [ج ذ ب]. (مصدر اِجْتَذَبَ) "اِجْتِذابُ الأنْظَارِ" : جَذْبُهَا.
- اضطرابي: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
- الذباب: الذُّبَابُ : اسم جمع يطلق على كثير من الحشرات من رُتبة ذوات الجناحيْن كالزّنابير والبعوض والنَّحل إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهْ. -: الجُنون. -: الطّاعون. -: ا …
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- بناب: النَّابُ [ نيب]: السِّنُّ بجانب الرَّباعيَة، ويوجَد لدى الإنسان نابان في كل فكٌّ؛ إذا رأيتَ نُيوب اللَّيْثِ بارزةً ** فلا تَظُننَّ أنّ الليث يبتسمُ / عضَّه الدهرُ بنابِه أى أصابه بشرِّه ج أَنبْابٌ ونُيوبٌ وأَنْيُبٌ.-: ال …
- تلجي: تلج: التَّوْلَجُ: كِناسُ الظَّبْي، فَوْعَلٌ عِنْدَ كُرَاعٍ، وِتَاؤُهُ أَصل عِنْدَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مُتَّخِذاً فِي صَفَواتٍ تَوْلَجا وَفِي تَرْجَمَةِ تَرِبَ: التَّوْلَج الْكِنَاسُ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وَغَيْ …