يا صاح كم تفاحة غضة

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«يا صاح كم تفاحة غضة» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِ كَم تُفّاحَةٍ غَضَّةٍ — يَحمِلُها في الرَوضِ غُصنٌ رَطيب

ناضِجَةٍ تَرتَجُّ في جَوِّها — مِثلَ اِرتِجاجِ الشَمسِ عِندَ المَغيب

حَرَّضَكَ الوَجدُ عَلى قَطفِها — لَمّا غَفا الواشي وَنامَ الرَقيب

لَكِن لِأَمرٍ أَنتَ أَدرى بِهِ — رََِعَت عَنها رَجعَةَ المُستَريب

تَقولُ لِلنَفسِ الطَموحِ اِقسُري — ما سِرقَةُ التُفّاحِ شَأنَ الأَريب

وَرُبَّ صَفراءَ كَلَونِ الضُحى — يَنفي بِها أَهلُ الكُروبِ الكُروب

دارَت عَلى الشَربِ بِها غادَةٌ — كَأَنَّها ظَبيُ الكِناسِ الرَبيب

في طَرفِكَ الساجي هُيامٌ بِها — وَبَينَ أَحشاءَكَ شَوقٌ مُذيب

لَكِن لِأَمرٍ أَنتَ أَدرى بِهِ — رَجَعتَ عَنها رَجعَةَ المُستَريب

تَقولُ لِلنَفسِ الطَموحِ اِقصُري — ما غُرَّ بِالصَهباءِ يَوماً لَبيب

إِيّاك وَإِيّاكَ أَكوابَها — أُختُ الخَنا هَذي وَأُمُّ الذُنوب

وَكَم شِفاهٍ أُرجُوانِيَّةٍ — كَأَنَّها مَخضوبَةٌ بَِلَّهيب

ساعَدَكَ الدَهرُ عَلى لَأمِها — وَرَشفِ ما خَلفَ اللَهيبِ العَجيب

لَكِن لِأَمرٍ أَنتَ أَدرى بِهِ — رَجَعَت عَنها رَجعَةَ المُستَريب

تُعَنِّفُ القَلبَ عَلى غَيِّهِ — وَتَعذُلُ العَينَ الَّتي لا تُنيب

قَتَلتَ نَزعاتِكَ في مَهدِها — وَلَم تُطِع في الحُبِّ حَتّى الحَبيب

وَالآنَ لَمّا اِنجابَ عَنكَ الصِبى — وَلاحَ في المَفرِقِ ثَلجُ المَشيب

وَاِستَسلَمَ القَلبُ كَما اِستَسلَمَت — نَفسُكَ لِليَأسِ المَخوفِ الرَهيب

أَراكَ لِلحَسرَةِ تَبكي كَما — يَبكي عَلى النائي الغَريبِ الغَريب

تَوَدُّ لَو أَنَّ الصِبى عائِدٌ — هَيهاتَ قَد مَرَّ الزَمانُ القَشيب

خَلِّ البُكا يا صاحِبي وَالأَسى — اللَيلُ لا يُقصيهِ عَنكَ النَحيب

لا خَيرَ في الشَيءِ اِنقَضى وَقتُهُ — ما لِقَتيلٍ حاجَةٌ بِالطَبيب

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتجاج: [ر ج ج]. (مصدر اِرْتَجَّ). 1. "اِرْتِجَاجُ البَحْرِ": اِضْطِرَابُ أَمْوَاجِهِ. 2. اِرْتِجَاجُ جُدْرَانِ البَيْتِ" : اِهْتِزَازُهَا. 3. "اِعْتَرَاهُ ارْتِجَاجٌ أَثْنَاءَ حَدِيثِهِ" : اِلْتِبَاسُ الكَلاَمِ عَلَيْهِ.
  • التفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • الربيب: الرَّبِيبُ : من يتولّى تربية الولد.-: المعاهَدُ.-: الرَّبوبُ.-: الملِكُ ج أَرِبَّاءُ وأَرِبَّةٌ.
  • الساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.
  • الطموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.
  • الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …
  • الكناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى