رأيت غلاما مليح الرواء

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«رأيت غلاما مليح الرواء» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَيتُ غُلاماً مَليحَ الرُواء — تَلوحُ النَباهَةُ في مُقلَتِه

فَقُلتُ تَجَنّى عَلَينا الشِتاء — وَقَد نَفِدَ الفَحمُ مَعَ كَثرَتِه

فَهَل مِن دَواءٍ لِهَذا البَلاء — لَدَيكَ أَجابَ اِقفُلوا المَدرَسه

فَقُلتُ صَغيرٌ يُحِبُّ الفَضاء — وَيَكرَهُ ما لَيسَ مِن فِطرَتِه

وَأَبصَرتُ لِصّاً عَلى الزاوِيَه — كَثيرَ التَلَفُّتِ نَحوَ القُصور

فَقُلتُ مَنازِلُنا خالِيَه — مِنَ الفَحم وَالفَحمُ نار وَنور

فَقالَ لَياليكُم الداجِيَه — تَزول وَلَكِن بِهَدمِ السُجون

فَقُلتُ شَقِيٌّ مِنَ الأَشقِياء — يُجاهِدُ مِن أَجلِ حُرِّيَتِه

وَعُدتُ إِلى رَجُلٍ موسَرٍ — لَهُ شُهرَة وَلَهُ مَنزِلَه

فَقُلتُ سَرِيُّ كَلامُ السَرِيِّ — إِذا وَقَعَ الناسُ في مُشكِلَه

فَما هُوَ رَأيَكَ قالَ اِقصِر — مَعَ البَردِ لا تَنفَعُ الوَلوَلَه

فَأَدرَكتُ أَنَّ فَتى الأَغنِياء — ضَنينٌ يَخافُ عَلى ثَروَتِه

وَأَبصَرتُ شَخصاً كَثيرَ الحَذَر — فَرُحتُ أَبُثُّ لَهُ لَوعَتي

فَحَملَقَ حَتّى رَأَيتُ الشَرَر — يَتيرِ سِراعاً إِلى مُهجَتي

وَصاحَ هِيَ الحَربُ أَصلُ الخَطَر — فَرُدّوا الحُسامَ إِلى غِمدِهِ

فَقُلتُ عَدُوٌّ قَليلُ الحَياء — يُحاذِرُ شَرّاً عَلى دَولَتِه

هُيوز وَقَد كانَ قَبلاً مُرَشَّح — شَكَوتُ إِلَيهِ اِنقِلابَ الأُمور

وَلَمّا طَلَبَتُ الجَوابَ تَنحنَح — وَقالَ الحِلاقَةُ أَصلُ الشُرور

فَقُلتُ المُرَشَّحَ لا شَكَّ يَمزَح — وَما زِلتُ في حَيرَة وَاِضطِراب

كَطَيّارَةٍ في مَهَبِّ الهَواءِ — إِلى أَن نَظَرتُ إِلى لِحيَتِه

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلفت: تَلَفَّتَ يَتَلَفَّتُ تَلَفُّتــاً :- إلى الشيءِ: انصرف إليه بوجهه .-: أدار رأسه يميناً أو شمالاً ؛ وتَلَفَّتتْ عَيْنِي َفمُذْ خَفِيَتْ ** عَنّي الطُّلولُ تَلَفَّت القلبُ
  • الداجيه: الدَّاجِيَةُ : مذ الدّاجى.-: الظلمةُ؛ سِرنا في الَداجية/ نِعْمةٌ داجية، أي سابغَة كاملة.
  • الرواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • الزاويه: الزَّاويَةُ : مذ الزّاوي. - السرِّ: كاتمته؛ هي زاوية لسرِّها عن جميع الناس. - ما بين عينيها: المقطِّبة؛ كانت غاضبة زاويةً ما بين عينيها. - من البيت: ركنه؛ وضعت المدفأةَ في زاوية الغرفة. -: المسجد غير الجامع ليس فيه منبر. …
  • الفحم: فحم: الفَحْم والفَحَم، مَعْرُوفٌ مِثْلُ نَهْر ونَهَر: الْجَمْرُ الطَّافِئُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَوْ كُنْتُ أنْفُخ فِي فَحَم أَيْ لَوْ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي عَائِدَةٍ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: هَلْ غَيْرُ غارٍ هَدَّ غَارًا …
  • المدرسه: المَدْرَسَةُ : مكان الدَّرس والتّعليم؛ ليست المدرسة المجالَ الوحيد للتعلٌم والتَّثَقُّف. -: جماعةٌ من المفكٌرين أو الباحثين تعتـنق مذهبًا معيّنًا؛ عندما تزدهر الحضارة تكثر المدارِس العلمية والفلسفية ج مدَارسُ.

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى