رأيت غلاما مليح الرواء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَأَيتُ غُلاماً مَليحَ الرُواءتَلوحُ النَباهَةُ في مُقلَتِه
فَقُلتُ تَجَنّى عَلَينا الشِتاءوَقَد نَفِدَ الفَحمُ مَعَ كَثرَتِه
فَهَل مِن دَواءٍ لِهَذا البَلاءلَدَيكَ أَجابَ اِقفُلوا المَدرَسه
فَقُلتُ صَغيرٌ يُحِبُّ الفَضاءوَيَكرَهُ ما لَيسَ مِن فِطرَتِه
وَأَبصَرتُ لِصّاً عَلى الزاوِيَهكَثيرَ التَلَفُّتِ نَحوَ القُصور
فَقُلتُ مَنازِلُنا خالِيَهمِنَ الفَحم وَالفَحمُ نار وَنور
فَقالَ لَياليكُم الداجِيَهتَزول وَلَكِن بِهَدمِ السُجون
فَقُلتُ شَقِيٌّ مِنَ الأَشقِياءيُجاهِدُ مِن أَجلِ حُرِّيَتِه
وَعُدتُ إِلى رَجُلٍ موسَرٍلَهُ شُهرَة وَلَهُ مَنزِلَه
فَقُلتُ سَرِيُّ كَلامُ السَرِيِّإِذا وَقَعَ الناسُ في مُشكِلَه
فَما هُوَ رَأيَكَ قالَ اِقصِرمَعَ البَردِ لا تَنفَعُ الوَلوَلَه
فَأَدرَكتُ أَنَّ فَتى الأَغنِياءضَنينٌ يَخافُ عَلى ثَروَتِه
وَأَبصَرتُ شَخصاً كَثيرَ الحَذَرفَرُحتُ أَبُثُّ لَهُ لَوعَتي
فَحَملَقَ حَتّى رَأَيتُ الشَرَريَتيرِ سِراعاً إِلى مُهجَتي
وَصاحَ هِيَ الحَربُ أَصلُ الخَطَرفَرُدّوا الحُسامَ إِلى غِمدِهِ
فَقُلتُ عَدُوٌّ قَليلُ الحَياءيُحاذِرُ شَرّاً عَلى دَولَتِه
هُيوز وَقَد كانَ قَبلاً مُرَشَّحشَكَوتُ إِلَيهِ اِنقِلابَ الأُمور
وَلَمّا طَلَبَتُ الجَوابَ تَنحنَحوَقالَ الحِلاقَةُ أَصلُ الشُرور
فَقُلتُ المُرَشَّحَ لا شَكَّ يَمزَحوَما زِلتُ في حَيرَة وَاِضطِراب
كَطَيّارَةٍ في مَهَبِّ الهَواءِإِلى أَن نَظَرتُ إِلى لِحيَتِه
عن القصيدة
«رأيت غلاما مليح الرواء» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.