أيها الشاعر الذي كان يشدو
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«أيها الشاعر الذي كان يشدو» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّها الشاعِرُ الَّذي كانَ يَشدو — بَينَ ضاحٍ مِنَ الجَمالِ وَضاحِك
جَلَلٌ أَن يَصيدَكَ القَدَرُ الأَع — مى وَيَمشي مِقَصُّهُ في جَناحِك
وَمَوكِبُ الشِعرِ تائِهٌ في فَضاءٍ — لَيسَ فيهِ سِوى حَطيمِ سِلاحِك
وَالبَساتين وَالبَلابِلُ فيها — تَتَغَنّى حَزينَةٌ لِرَواحِك
وَقَنِعَت بِالنُواحِ مِنكَ فَلَمّا — زالَ عاشَت بِذِكرَياتِ نُواحِك
وَالدُجى وَالنُجومُ تَسطَعُ فيهِ — واجِمٌ حَسرَةً عَلى مِصباحِك
تَلمُسُ العَينُ أَينَما لَمَستُهُ — جَمَراتِ التَياحِنا وَالتَياحِك
قَد تَوَلَّت جَلالَةُ السِحرِ عَنهُ — وَاِضمَحَلَّت مُذ صارَ غَيرَ وِشاحِك
هَبَطَت رَبَّةُ الحَياةِ لِكَي تَس — كُبَ خَمرَ الجَمالِ في أَقداحِك
فَإِذا أَنتَ في السَريرِ مُسَجّى — سامِتٌ كَالطُيوفِ في أَلواحِك
فَتَوَلَّت مَذعورَةً تَلطُمُ الوَج — ه وَتُبكيكَ يا قَتيلَ سَماحِك
سَبَقَتها إِلاهَةُ المَوتُ كَي تُح — ظى وَلَو بِاليَسيرِ مِن أَفراحِك
وَيحَها وَيحَ حُبِّها مِن أَثيمٍ — طَرَدَتنا وَلَم تُقَم في ساحِك
أَيبَسَت رَوضَكَ الجَميل وَلَم تَظ — فَر بِغَيرِ التُرابِ مِن أَدواحِك
ذَهَب المَوتُ بِالكُؤوسِ جَميعاً — غَيرَ كَأسٍ مَلَأتَها مِن جِراحِك
وقال أيضاً: — هاتِها في القَدَحِ نَسمَةً في شَبَحِ
هاتِها فَالنَفسُ في حاجَةٍ لِلفَرَحِ — وَاِسقِنيها كَوثَرا وَعَلَيَّ اِقتَرِحِ
إِن تَكُن قَد حَرَّمتَ فَعَلى المُستَقبَحِ — هِيَ في سُفرَتِها تَلعَةُ المُفتَضَحِ
وَهِيَ في حُمرَتِها كَخَديدِ المُسَتحي — وَهِيَ في شِدَّتِها ثَورَةُ المُجتَرِحِ
وَهِيَ في رِقَّتِها خاطِرٌ لَم يَلُحِ — أَتُراها شَفَقاً كُلِّلَت بِالصُبحِ
أَم هِيَ الوَجناتُ قَد ذَوِّبَت في قَدَحِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالنواح: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
- تائه: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم.
- تلمس: تَلَمَّسَ يَتَلَمَّسُ تَلَمُّساً .- الشيءَ: تطلّبه مرّة بعد أخرى أو تحسَّسَه؛ تَلَمَّسَ طريقه في الظلام/ تَلَمَّس فيه خيراً/ تلمّس مختلف الاحتمالات لحلِّ المسألة.
- جلل: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر …