أيها الشاعر الذي كان يشدو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّها الشاعِرُ الَّذي كانَ يَشدوبَينَ ضاحٍ مِنَ الجَمالِ وَضاحِك
جَلَلٌ أَن يَصيدَكَ القَدَرُ الأَعمى وَيَمشي مِقَصُّهُ في جَناحِك
وَمَوكِبُ الشِعرِ تائِهٌ في فَضاءٍلَيسَ فيهِ سِوى حَطيمِ سِلاحِك
وَالبَساتين وَالبَلابِلُ فيهاتَتَغَنّى حَزينَةٌ لِرَواحِك
وَقَنِعَت بِالنُواحِ مِنكَ فَلَمّازالَ عاشَت بِذِكرَياتِ نُواحِك
وَالدُجى وَالنُجومُ تَسطَعُ فيهِواجِمٌ حَسرَةً عَلى مِصباحِك
تَلمُسُ العَينُ أَينَما لَمَستُهُجَمَراتِ التَياحِنا وَالتَياحِك
قَد تَوَلَّت جَلالَةُ السِحرِ عَنهُوَاِضمَحَلَّت مُذ صارَ غَيرَ وِشاحِك
هَبَطَت رَبَّةُ الحَياةِ لِكَي تَسكُبَ خَمرَ الجَمالِ في أَقداحِك
فَإِذا أَنتَ في السَريرِ مُسَجّىسامِتٌ كَالطُيوفِ في أَلواحِك
فَتَوَلَّت مَذعورَةً تَلطُمُ الوَجه وَتُبكيكَ يا قَتيلَ سَماحِك
سَبَقَتها إِلاهَةُ المَوتُ كَي تُحظى وَلَو بِاليَسيرِ مِن أَفراحِك
وَيحَها وَيحَ حُبِّها مِن أَثيمٍطَرَدَتنا وَلَم تُقَم في ساحِك
أَيبَسَت رَوضَكَ الجَميل وَلَم تَظفَر بِغَيرِ التُرابِ مِن أَدواحِك
ذَهَب المَوتُ بِالكُؤوسِ جَميعاًغَيرَ كَأسٍ مَلَأتَها مِن جِراحِك
وقال أيضاً:هاتِها في القَدَحِ نَسمَةً في شَبَحِ
هاتِها فَالنَفسُ في حاجَةٍ لِلفَرَحِوَاِسقِنيها كَوثَرا وَعَلَيَّ اِقتَرِحِ
إِن تَكُن قَد حَرَّمتَ فَعَلى المُستَقبَحِهِيَ في سُفرَتِها تَلعَةُ المُفتَضَحِ
وَهِيَ في حُمرَتِها كَخَديدِ المُسَتحيوَهِيَ في شِدَّتِها ثَورَةُ المُجتَرِحِ
وَهِيَ في رِقَّتِها خاطِرٌ لَم يَلُحِأَتُراها شَفَقاً كُلِّلَت بِالصُبحِ
أَم هِيَ الوَجناتُ قَد ذَوِّبَت في قَدَحِ
عن القصيدة
«أيها الشاعر الذي كان يشدو» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.