فديناك لو ان الردى قبل الفدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَدَيناكَ لَوَ اِنَّ الرَدى قَبِلَ الفِدابِكُلِّ نَفيسٍ بِالنَفائِسُ يُفتَدى
أَبى المَوتُ إِلّا أَن يَنالَكَ سَهمُهُوَأَلّا يَرى شَملَ السَخاءِ مُبَدَّدا
فَأَقدَمَ لا يَبغي سِواك وَكُلَّمادَرى أَنَّهُ يَبغي عَظيماً تَشَدَّدا
دَهاكَ الرَدى لَكِن عَلى حينِ فَجأَةٍفَتَبَّت يَداهُ غادِرٌ صَرَعَ النَدى
دَهاك وَلَم يُشفِق عَلى الصِبيَةِ الأُلىتَرَكتُهُم يَبكونَ مَثنى وَمَوحَدا
فَقَدت وَأَوجَدتَ الأَسى في قُلوبِناأَسىً كادَ لَولا لدَمعِ أَن يَتَوَقَّدا
بَكَيناكَ حَتّى كادَ يَبكي لَنا الصَفاوَحَتّى بَكَت مِمّا بَكَينا لَهُ العِدى
وَما كادَ يَرقى الدَمعُ حَتّى جَرى بِهِغَدٌ عِندَما يا لَيتَنا لَم نَرَ غَدا
وَقَضَت طِفلَةٌ تَحكي المَلاكَ طَهارَةًوَأَلحَقَها المَوتُ الزُؤامُ بِمَن عَدا
لَقَد ظَعِنَت تَبغي لُقاكَ كَأَنَّماضَربتَ لَها قَبلَ التَفَرُّقِ مَوعِدا
كَأَنَّ لَها نَذراً أَرادَت قَضائَهُكَأَنَّكَ أَنتَ الصَوتُ جاوَبَهُ الصَدى
مَشَت في طَريقٍ قَد مَشى فيهِ بَعدَهافَتاكَ الَّذي أَعدَدتَ مِنهُ المُهَنَّدا
فَتىً طابَ أَخلاقا وَطابَ مَحامِداًوَطابَ فُؤاداً مِثلَما طابَ مَحتَدا
فَتىً كانَ مِثلَ الغُصنِ في عُنفُوانِهِفَلِلَّهِ ذاكَ الغُصنُ كَيفَ تَأَوَّدا
تَعَوَّدَ أَن يَلقاكَ في كُلِّ بُكرَةٍفَكانَ قَبيحَ تُركٍ ما قَد تَعَوَّدا
فُجِعنا بِهِ كَالبَدرِ عِندَ تَمامِهِوَلَم نَرَ بَدراً قَبلَهُ الأَرضَ وُسِّدا
فَلَم يَبقَ طَرفٌ لَم يَسِل دَمعُهُ دَماًوَلَم يَبقَ قَلبٌ في المَلا ما تَصَعَّدا
كَوارِثٌ لَو نابَت جِبالاً شَواهِقاًلَخَرَّت لَها تِلكَ الشَواهِقُ سُجَّدا
وَلَو اِنَّها في جامِدٍ صارَ سائِلاًوَلَو اِنَّها في سائِلٍ صارَ جامِدا
أَفَهمي إِنَّ الصَبرَ أَليَقُ بِالفَتىوَلا سِيَّما مَن كانَ مِثلَكَ سَيِّدا
فَكُن قُدوَةً لِلصابِرينَ فَإِنَّمابِمِثلِكَ في دَفعِ المُلِمّاتِ يُقتَدى
لَعَمرُكَ ما الأَحزانُ تَنفَعُ رَبَّهافَيَجمُلُ بِالمَحزونِ أَن يَتَجَلَّدا
فَما وُجِدَ الإِنسانُ إِلّا لِيُفقَداوَما فُقِدَ الإِنسانُ إِلّا لِيوجَدا
وَما أَحَدٌ تَنجو مِنَ المَوتِ نَفسُهُوَلَو اِنَّهُ فَوقَ السَماكينِ أُصعِدا
فَلا يَحزَنِ الباكي وَلا تَشمَتِ العِدافَكُلُّ اِمرِئٍ ياصاحِ غايَتُهُ الرَدى
عن القصيدة
«فديناك لو ان الردى قبل الفدا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.