تأمل في أمسه الدابر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَأَمَّلَ في أَمسِهِ الدابِرِفَكادَ يُجَنُّ مِنَ الحاضِرِ
أَهاجَ التَذَكُّرُ أَشجانَهُوَكَم لِلسَعادَةِ مِن ذاكِرِ
فَتىً كانَ أَنعَمَ مِن جاهِلٍفَأَصبَحَ أَتعَسَ مِن شاعِرِ
أَضاعَ الغِنى وَأَضاعَ الصِحابَوَرُبَّ مَريضٍ بِلا زائِرِ
وَيا طالَما أَحدَقوا بِالفَتىكَما تُحدِقُ الجُندُ بِالظافِرِ
فَلَمّا اِنقَضى مَجدُهُ أَعرَدواوَما الناسُ إِلّا مَعَ القادِرِ
وَما الناسُ إِلّا عَبيدُ القَويفَكُن ذاكَ أَو كُن بِلا شاكِرِ
أَشَدُّ مِنَ الدَهرِ مكراً بَنوهُفَوَيلٌ لِمَن لَيسَ بِالماكِرِ
فَكُن بَينَهُم خاتِلاً غادِراًوَلا تَشتَكِ الغَدرَ مِن غادِرِ
تَعيسٌ تُعانِقُهُ النائِباتُعِناقَ الحَبائِلِ لِلطائِرِ
كَثيرُ الهُمومِ بِلا ناصِرٍكَسيرُ الفُؤادِ بِلا جابِرِ
قَضى لَيلَهُ ساهِياً ساهِراًإِلى كَوكَبٍ مِثلَهُ ساهِرِ
يُفَتِّشُ عَن آفِلٍ في الثَرىوَما كانَ في الأُفقِ بِالسافِرِ
وَتَاللَهِ يُجدي فَتىً بائِساًكَلامُ المُنَجِّم وَالساحِرِ
وَلَمّا تَوَلَّت دَراري السَماءُوَغابَ الهِلالُ عَنِ الناظِرِ
بَكى ثُمَّ صاحَ أَحَتّى النُجومُتَصُدُّ عَنِ الرَجُلِ العاثِرِ
إِلى ما أُعانِدُ هَذا الزَمانَعِنادَ السَفينَةِ لِلزاخِرِ
وَأَدعو وَما ثَمَّ سامِعٍوَأَشكو وَلَكِن إِلى ساخِرِ
وَأَرجو الوَفاء وَتَأبى النُفوسُوَأَنّى الوُلاةُ لِلعاقِرِ
سَئِمتُ الحَياةَ فَلَيتَ الحِمامَيُعيدُ إِلى أَصلِهِ سائِري
فَتَنطَلِقُ النَفسُ مِن سِجنِهاوَيُسجَنُ تَحتَ الثَرى ظاهِري
وَزادَ سَوادَ الدُجى يَأسَهُوَقَد كادَ يُسفِرُ عَن باهِرِ
فَشاءَ التَخَلُّصَ مِن دَهرِهِالخَأون وَمِن عَيشِهِ الحاذِرِ
فَأَغمَدَ في صَدرِهِ مُديَةًأَشَدُّ مَضاءً مِنَ الباتِرِ
وَكَم مِثلَهُ قَد قَضى نَحبَهُشَهيدَ التَأَمُّلِ في الغابِرِ
عن القصيدة
«تأمل في أمسه الدابر» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.