ما بالهم نقضوا العهود جهارا
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«ما بالهم نقضوا العهود جهارا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بالُهُم نَقَضوا العُهودَ جَهارا — وَتَعَمَّدوا الإِذاء وَالإِضرارا
وَاِستَأسَدوا لَمّا رَأوا لَيثَ الشَرى — عافَ الزَئير وَقَلَّمَ الأَظفارا
داروا بِه وَالشَرُّ في أَحداقِهِم — ذا يَدَّعي حَقّا وَذَلِكَ ثارا
لُؤمٌ لَعَمرُ أَبيكَ لَم يَرَ مِثلَهُ — التاريخُ مُنذُ اِستَقرَأَ الأَخبارا
وَخِيانَةٌ ما جائَها القَومُ الأُلى — تَخِذوا مَعَ الوَحشِ القِفارَ دِيارا
أَمسى يُحَرِّضُ عاهِلَ الأَلمانِ عَن — أَمسى يُحَرِّضُ في الخَفا البُلغارا
أَمُعاشِرَ الإِفرَنجِ لَيسَ شَهامَةً — ما تَفعَلونَ إِذا أَمِنتُم عارا
أَمِنَ المُروأَةِ أَن يُساءَ جِوارُنا — في حينِ أَنّا لا نُسيءُ جِوارا
أَمِنَ المُروأَةِ أَن يُطَأطِئَ تاجَهُ — مَلِكٌ لِيَملُكَ في الثَرى أَشبارا
البَغيُ مَرتَعُهُ وَخيمٌ فَاِعلَموا — وَالظُلمُ يُعقَبُ لِلظَلومِ دَمارا
إِن تُحرِجوا الرِئبالَ في عَرينِهِ — يَذَرُ السُكوت وَيَركَبُ الأَخطارا
وَكَما عَلِمتُم ذَلِكَ الجَيشُ الَّذي — يَأبى وَيَأنَفُ أَن يُرى خَوّارا
فَالوَيلُ لِلدُنيا إِذا نَفَضَ الكَرى — وَالوَيلُ لِلأَيّامِ إِمّا ثارا
إِنّي أَرى لَيلاً يُخَيِّمُ فَوقَنا — لا يَنجَلي حَتّى يُشَبَّ النارا
فَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِن يَومٍ بِهِ — يَجري انَجيعُ عَلى الثَرى أَنهارا
يَومٌ تُباعُ بِهِ النُفوسُ رَخيصَةً — يَومٌ يُقَصِّرُ هَولَهُ الأَعمارا
يَومٌ يَكونُ بِهِ الجَميعُ عَساكِراً — وَالكُلُّ يَدخُلُ في الوَغى مُختارا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
- الزئير: [ز أ ر]. (مصدر زَأَرَ). "زَئيرُ الأَسَدِ" : صَوْتُهُ. "وَصارَ يُرَدِّدُ ذَلِكَ بِصَوْتٍ تارَةً كالعَويلِ وَتارَةً كالزَّئيرِ". (توفيق الحكيم).
- القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
- بالهم: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …