الأربعون لو انها تتكلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الأَربَعونَ لَوَ اِنَّها تَتَكَلَّمُلَرَوَت لَنا قِصَصَ العَظائِمِ عَنكُمُ
وَلَحَدَّثَتنا كَيفَ عَن أَعشاشِكُمطِرتُمُ بِأَجنِحَةِ المُنى إِذ طُرتُمُ
يَومُ الفِراقِ كَظَمتُمُ آلامُكُموَأَخَفُّ مِن أَلَمِ الفِراقِ جَهَنَّمُ
وَبَكى الأَحِبَّةُ حَولَكُم وَجُفُنُكُمتَعصي البُكا حُزنُ الجَبابِرِ أَبكَمُ
أَيدٍ تُوَدِّعُ مَوطِناً وَعَشيرَةًوَمَطامِحٌ خَلفَ البِحارِ تُسَلِّمُ
ضاقَت عَلى أَحلامِهِم تِلكَ القُرىفَاِختَرتُمُ الدُنيا الوِساعَ لِتَحلَموا
وَغَزَوتُمُ الآفاقَ لا زادَ لَكُمإِلّا الصِبا المُتَوَثِّبُ المُتَضَرِّمُ
كَاللَيثِ لَيسَ لَهُ سِلاحٌ في السُرىإِلّا مَخالِبُهُ الَّتي لا تُثلَمُ
تَتَخَيَّلونَ البَحرَ شُقَّ لِتَعبُرواوَاِنداحَ بَينَ الشّاطئين لِتَسلَموا
وَالدُرُّ مَخبوءً لَكُم في قاعِهِكَي تُخرِجوهُ وَتَغنَموا ما شِئتُمُ
وَالمَوجُ إِذ يَطغى وَيَهدُرُ حَولَكُمجَوقاً لِطَردِ هُمومِكُم يَتَرَنَّمُ
وَإِذا النُجومُ تَأَلَّقَت تَحتَ الدُجىخِلتُم لِأَجلِكُمُ تُضيءُ الأَنجُمُ
وَحَسِبتُمُ شُمَّ الجِبالِ سَلالِماًنُصِبَت لَكُم كَي تَصعَدوا فَصَعِدتُمُ
وَالشَمسُ مَنجَمُ عَسجَدٍ مُتَكَشِّفٍلِذَوي الطُموحِ وَأَنتُمُ أَنتُم أَنتُم هُمُ
وَلَكَم تَلَثَّمَتِ الحَقائِقُ بِالرُأىكَالأَرضِ يَغشاها السَرابُ الموهَمُ
لِتَطِلَّ مِن أَرواحِنا أَشواقُهافَنَطوفُ حَولَ خُدورِها وَنَحَوِّمُ
لَم تَقنَعوا كَالخامِلينَ بِأَنَّكُملَكُمُ شَرابٌ في الحَياةِ وَمَطعَمُ
لَو أَن تَكونَ حَياتُكُم كَحَياتِهِمعَبَثاً يَموتُ بِهِ الوَقارُ وَيُعدَمُ
وَتَأَفُّفاً في اللَيلِ وَهوَ مُنَوِّرٌوَتَبَرُّماً في الصُبحِ وَهوَ تَبَسُّمُ
لَو أَن يَكونَ تُراثُكُم كَتُراثِهِمقَصرٌ عَفا أَو هَيكَلٌ مُتَرَدِّمُ
وَحَديثُ أَسلافٍ قَدِ اِلتَحَفوا الفَنافَهُمُ سَواءٌ في القِياسِ وَجُرهُمُ
مَن يَقتَرِب مِن أَمسِ يَبعُد عَن غَدٍوَيَعِش مَعَ المَوتى وَيُصبِحُ مِنهُمُ
وَكَرِهتُمُ أَن تَنقَضي أَيّامُكُمشَكوى لِمَن يَرثي وَمَن لا يَرحَمُ
أَو أَن يَبيتَ عَلى الحَضيضِ مُقامُكُموَالدودُ يَزحَفُ فَوقَهُ وَالأَرقَمُ
فَنَفَرتُمُ كَالنَحلِ ما مِن زَهرَةٍفيها جَنى إِلّا وَفيها مَغنَمُ
في كُلِّ شَطٍّ مارِدٌ في كُلِّ طَودٍقَشعَمٌ في كُلِّ وادٍ ضَيغَمُ
المَجدُ مَطلَبُكُم وَأَنتُم سُهَّدٌوَالمَجدُ حِلمَكُمُ وَأَنتُم نُوَّمُ
لا شَيءَ صَعبٌ عِندَكُم حَتّى الرَدىالصَعبُ عِندَ نُفوسِكُم أَن تَحجِموا
يا بِضعَةً مِن أُمَّةٍ هِيَ أُمَّةٌفي ذاتِها وَلَها طَرازٌ مُعلَمُ
فيكُم جَميعُ صِفاتِها وَخِلالِهاوَالرَوضُ يَحويهِ عُطوراً قَمقَمُ
إِنَّ الأُلى عابوا الجِهادَ عَلَيكُمُعَلَكوا مَدارِكُهُم وَلَم يَستَطعِموا
طَلَبوا السَلامَةَ في القُعودِ فَفاتَهُمدَركُ الثَراءِ وَبَعدَ ذا لَم يَسلَموا
هَأُلاءُ دودُ القَزِّ أَحسَنُ مِنهُمُوَأَجَلُّ في نَظَرِ الحَياةِ وَأَفهَمُ
قالوا كُهولٌ قَد تَصَرَّمَ عَصرُهُملَيتَ الشَبابَ مِنَ الكُهولِ تَعَلَّموا
إِن لَم تَشيدوا كَالأَوائِلِ تَدمُراًأَو بَعلَبَكَّ فَإِنَّكُم لَم تُهدَموا
وَلَكَم غَدٌ وَجَمالُهُ وَبَهائُهُوَلَكَم مِنَ الأَمسِ النَفيسِ القَيِّمُ
حَدَّثتُ نَفسي وَالقِطارُ يَخِبُّ بيعَجلانَ يَختَرِقُ الدُجى وَيُدَمدِمُ
فَسَأَلتُها مُستَفهِماً وَلَرُبَّماسَأَلَ العَليمُ سِواهُ عَمّا يَعلَمُ
ما أَحسَنَ الأَيّامَ قالَت يَومُكُموَالناسَ فَاِبتَدَرَت وَقالَت أَنتُمُ
وَالدورَ قالَت دورَكُم وَالمالَقالَت إِنَّ أَحسَنَهُ الَّذي أَنفَقتُمُ
وَالحُسنَ قالَت كُلُّ ما أَحبَبتُمُوَالأَرضَ قالَت أَينَما اِستَوطَنتُمُ
ما كانَ أَكمَلَ يَومُكُم وَأَتَمَّهُلَو لَم يَكُن في مَهدِ عيسى مَأتَمُ
وَكَذا الحَياةُ قَديمُها وَحَديثُهاذِكرى نُسَرُّ بِها وَذِكرى تُؤلِمُ
عن القصيدة
«الأربعون لو انها تتكلم» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.