أطال الليل أم طال المقام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَطالَ اللَيلُ أَم طالَ المَقامُأَمِ المَحزونُ شَمَرَهُ الهِيامُ
فَباتَ يُصَعِّدُ الزَفَراتِ وَجداًوَإِمّا ناحَ أَسعَدَهُ الحِمامُ
تَعَوَّدَ جِسمُهُ الأَسقامَ حَتّىلَيَحذَرُ أَن يُزايِلَهُ السَقامُ
وَأَغرى جَفنَهُ بِالسُهدَ حَتّىلِيُشفِقَ أَن يُطيفَ بِهِ المَنامُ
تَجَمَّعَتِ الهُمومُ عَلَيهِ تَترىكَما اِجتَمَعَت عَلى الماءِ السُوامُ
وَأَعوَزَهُ عَلى البَلوى مُعينٌوَأَعوَزَ لَيلَهُ القَمَرُ التَمامُ
فَضاقَ فُؤادُهُ بِالهَمِّ ذَرعاًوَضاقَ بِهَمِّهِ وَبِهِ الظَلامُ
كَأَنَّ نُجومَهُ أَجفانُ باكٍكَأَنَّ اللَيلَ صَبٌّ مُستَهامُ
أَبا الأَقمارِ ما بي فَهِيَ مِثليتُحاوِلُ أَن تَنامَ فَلا تَنامُ
أَبَت إِلّا السُكوتَ وَبِتُّ أَشكووَأَنّى يَصحَبُ الوَجدَ اِكتِتامُ
وَلَيسَ بِنافِعي مِنها سُكوتٌوَلَيسَ بِنافِعِ الشُهبِ الكَلامُ
كَأَنّي قارِئٌ وَاللَيلُ سِفرٌلَهُ بَدءٌ وَلَيسَ لَهُ خِتامُ
كَذكَ الهَمُّ أَعسَرُ ما تَراهُإِذا سَكَتَ الدُجى وَغَفى الأَنامُ
تَحُنُّ إِلى بِلادِ الشامِ نَفسيأَقطُرَ الشامِ حَيّاكِ الغَمامُ
وَما غَيرُ الشَآمِ وَساكِنيهِلَبانَتنا وَإِن بَعدَ الشَآمُ
وَلَولا أَن في مِصرَ مُقاميلَعَمرُ أَبيكَ ما طالَ المُقامُ
مَضى عامٌ عَلَيَّ بِأَرضِ مِصرٍوَذا عامٌ وَسَوفَ يَجيءُ عامُ
وَما مِصرُ الَّتي مَلَكَت فُؤاديوَلَكِن أَهلُها قَومٌ كِرامُ
وِدادُهُم عَلى الأَيّامِ باقٍوَجارُهُم عَزيزٌ لا يُضامُ
وَمِن أَخلاقِهِم لينُ الحُمَيّاإِذا اِنتَسَبَت إِلى اللينِ المُدامُ
وَتُبصِرُ في صُدورِهِم أَناةًإِذا الأَحلامُ طاعَ بِها الخِصامُ
أَبَت إِلّا عِنادُهُم اللَياليفَما يَإِسوا الغَداةَ وَلا اِستَناموا
يَوَدُّ الطامِعونَ بِأَرضِ مِصرٍلَو أَنَّهُم بِها أَبَداً أَقاموا
فَلا عَجَبٌ إِذا خَفَروا ذِماماًشَديدُ البَطشِ لَيسَ لَهُ ذَمامُ
نُلامُ عَلى الكَلامِ وَقَد أَصَبناوَقَد ضَلّوا الصَوابَ فَلا يُلاموا
أَقانوناً قُيودُهُمُ تُسَمّىإِذا قَد أَنَّثَ الرَجُلَ اللِثامُ
إِلى ما تُمنَعُ الدُستورَ مِصرٌوَقَد كادَت تَفوزُ بِهِ سِيامُ
بَني مِصرَ عَلى الأَحداثِ صَبراًفَقَبلَ الصَحوِ يَجتَمِعُ الغَمامُ
وَلا يَلحَقُ بِكُم ضَجَرٌ فَإِنّيرَأَيتُ الظُلمَ لَهُ دَوامُ
فَإِنَّ اللَيلَ يَعقُبُهُ صَباحٌوَإِنَّ الحَربَ آخِرُها سَلامُ
عن القصيدة
«أطال الليل أم طال المقام» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.