تلك المازل كيف حال مقيمها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تِلكَ المَازِلُ كَيفَ حالُ مُقيمِهاإِنّا قَنِعنا بَعدَها بِرُسومِها
تَمشي عَلى صُوَرِ الطُيورِ لِحاظُنانَشوى كَمَن يُصغي إِلى تَرنيمِها
وَنَكادُ نَعشَقُ في الأَزاهيرِ الدُمىئزهارَها وَنُحِسُّ نَفحَ شَميمِها
نَشتاقُها في بُؤسِنا وَنَعيمِناوَنُحِبُّها في بُؤسِها وَنَعيمِها
لَولا الخَيالُ يُعينُ أَنفُسَنا لَماسَكَنَت وَلَم يَهدَء صُراخُ كُلومِها
وَلَكانَ شَهدُ الأَرضِ في أَفواهِناوَهوَ الَّذيذُ أَمَرَّ مِن زَقّومِها
يا حامِلاً في نَفسِهِ وَحَديثِهِأَحلامَ أَرزَتِها وَلُطفَ نَسيمِها
حَدِّث بَنيها شَيخَهُم وَفَتاهُموعَن لَيثِ غابَتِها وَظَبيِ صَريمِها
خَبِّرهُمُ أَنَّ الكَواكِبَ لَم تَزَلتَحنو عَلى العُشّاقِ بَينَ كُرومِها
ما زالَ بُلبُلَها يُغَنّي لِلرُبىوَالسِحرُ تَنفُثُهُ لَوحِظُ ريمِها
وَالريحُ تَلتَقِطُ الشَذى وَتُذيعُهُمِن شيحِها طَوراً وَمِن قَيصومِها
وَهِضابِها يَلبَسنَ عَسجَدَ شَمسِهاحيناً وَأَحياناً لُجَينَ نُجومِها
وَالفَجرُ يَرقُصُ في السُهولِ وَفي الذَرىمُتَمَهِّلاً فَتَهَشُّ بَعدَ وُجومِها
إِن بُدِّلَت مِنها التُخومُ فَإِنَّهاما بَدَّلَت وَاللَهِ غَيرَ تُخومِها
حَدضِثهُمُ عَن لَيلِها وَنُجومِهاوَعَنِ الهَوى في لَيلِها وَنُجُمِها
وَعَنِ الشُطوطِ الحالِماتِ بِعَودَةٍلِلغائِبينَ وَرَجعَةٍ لِنَعيمِها
وَعَنِ الرَوابي الشاخِصاتِ إِلى السَماالعالِقاتِ رُؤوسُها بِغُيومِها
فَكَأَنَّها سُحُبٌ هَوَت مِن حالِقٍوَرَسَت عَلى وَجهِ الثَرى بِهُمومِها
وَعَنِ الحَياةِ جَميلَها وَقَبيحَهاوَعَنِ النُفوسِ صَحيحَها وَسَقيمَها
وَعَنِ الأُلى مَلَكوا فَلَم يَتَوَرَّعواعَن سَلبِ أَعزَلِها وَظُلمِ يَتيمِها
وَعَنِ الثَعابينِ الَّتي في أَرضِهاوَعَنِ الذِئابِ العُصلِ خَلفَ تُخومِها
الجاهِلِيَّةُ آهِ مِن أَصنامِهابورِكتَ يا مَن جَدَّ في تَحطيمِها
وَالطائِفِيَّةُ أَنتَ أَوَّلُ مِعوَلٍفي سورِها ثابِر عَلى تَهضِمِها
حَتّى تَعودَ وَواحِدٌ أُقنومُهاوَيَحُلُّ روحُ اللَهِ فو أُقنومِها
قُل لِلشَبيبَةِ أَن تَبينَ وُجودَهاوَتُعِزَّ أَنفُسَهَا بِهَونِ جُصومِها
كَم ذا تَشُعُّ وَلا تُضيءُ عُلومُهاسُرُجُ الظَلامِ إِذَن جَليلُ عُلومِها
يا واحِداً مِنها يُحَمِّلُ نَفسَهُآلامَ عانيها وَلَيلَ سَليمِها
إِن أَكرَمَتكَ نُفوسُنا في لَيلَةٍفَلَكَم قَضَيتَ العُمرَ في تَكريمِها
عن القصيدة
«تلك المازل كيف حال مقيمها» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.