تلك المازل كيف حال مقيمها

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«تلك المازل كيف حال مقيمها» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تِلكَ المَازِلُ كَيفَ حالُ مُقيمِها — إِنّا قَنِعنا بَعدَها بِرُسومِها

تَمشي عَلى صُوَرِ الطُيورِ لِحاظُنا — نَشوى كَمَن يُصغي إِلى تَرنيمِها

وَنَكادُ نَعشَقُ في الأَزاهيرِ الدُمى — ئزهارَها وَنُحِسُّ نَفحَ شَميمِها

نَشتاقُها في بُؤسِنا وَنَعيمِنا — وَنُحِبُّها في بُؤسِها وَنَعيمِها

لَولا الخَيالُ يُعينُ أَنفُسَنا لَما — سَكَنَت وَلَم يَهدَء صُراخُ كُلومِها

وَلَكانَ شَهدُ الأَرضِ في أَفواهِنا — وَهوَ الَّذيذُ أَمَرَّ مِن زَقّومِها

يا حامِلاً في نَفسِهِ وَحَديثِهِ — أَحلامَ أَرزَتِها وَلُطفَ نَسيمِها

حَدِّث بَنيها شَيخَهُم وَفَتاهُمو — عَن لَيثِ غابَتِها وَظَبيِ صَريمِها

خَبِّرهُمُ أَنَّ الكَواكِبَ لَم تَزَل — تَحنو عَلى العُشّاقِ بَينَ كُرومِها

ما زالَ بُلبُلَها يُغَنّي لِلرُبى — وَالسِحرُ تَنفُثُهُ لَوحِظُ ريمِها

وَالريحُ تَلتَقِطُ الشَذى وَتُذيعُهُ — مِن شيحِها طَوراً وَمِن قَيصومِها

وَهِضابِها يَلبَسنَ عَسجَدَ شَمسِها — حيناً وَأَحياناً لُجَينَ نُجومِها

وَالفَجرُ يَرقُصُ في السُهولِ وَفي الذَرى — مُتَمَهِّلاً فَتَهَشُّ بَعدَ وُجومِها

إِن بُدِّلَت مِنها التُخومُ فَإِنَّها — ما بَدَّلَت وَاللَهِ غَيرَ تُخومِها

حَدضِثهُمُ عَن لَيلِها وَنُجومِها — وَعَنِ الهَوى في لَيلِها وَنُجُمِها

وَعَنِ الشُطوطِ الحالِماتِ بِعَودَةٍ — لِلغائِبينَ وَرَجعَةٍ لِنَعيمِها

وَعَنِ الرَوابي الشاخِصاتِ إِلى السَما — العالِقاتِ رُؤوسُها بِغُيومِها

فَكَأَنَّها سُحُبٌ هَوَت مِن حالِقٍ — وَرَسَت عَلى وَجهِ الثَرى بِهُمومِها

وَعَنِ الحَياةِ جَميلَها وَقَبيحَها — وَعَنَِ النُفوسِ صَحيحَها وَسَقيمَها

وَعَنِ الأُلى مَلَكوا فَلَم يَتَوَرَّعوا — عَن سَلبِ أَعزَلِها وَظُلمِ يَتيمِها

وَعَنِ الثَعابينِ الَّتي في أَرضِها — وَعَنِ الذِئابِ العُصلِ خَلفَ تُخومِها

الجاهِلِيَّةُ آهِ مِن أَصنامِها — بورِكتَ يا مَن جَدَّ في تَحطيمِها

وَالطائِفِيَّةُ أَنتَ أَوَّلُ مِعوَلٍ — في سورِها ثابِر عَلى تَهضِمِها

حَتّى تَعودَ وَواحِدٌ أُقنومُها — وَيَحُلُّ روحُ اللَهِ فو أُقنومِها

قُل لِلشَبيبَةِ أَن تَبينَ وُجودَها — وَتُعِزَّ أَنفُسَهَا بِهَونِ جُصومِها

كَم ذا تَشُعُّ وَلا تُضيءُ عُلومُها — سُرُجُ الظَلامِ إِذَن جَليلُ عُلومِها

يا واحِداً مِنها يُحَمِّلُ نَفسَهُ — آلامَ عانيها وَلَيلَ سَليمِها

إِن أَكرَمَتكَ نُفوسُنا في لَيلَةٍ — فَلَكَم قَضَيتَ العُمرَ في تَكريمِها

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بؤسنا: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
  • بؤسها: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
  • برسومها: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
  • ترنيمها: [ر ن م]. (مصدر رَنَّمَ). "رَنَّمَ عَلَى العُودِ تَرْنِيماً": غِنَاءً عَذْباً حَسَناً فِيهِ تَرْجِيعٌ .
  • زقومها: الزَّقُومُ : جنس أشحار وشجيرات برّيّة من فصيلة الخلافيّات، ورقه يدمل الجرحَ ويجلو الكلف، يستخرج منه دهن ذو منافع طبيِّة كثيرة/ شجرة الزَّقُّوم هي شجرة مُرَّةٌ كريهة، ثمرها طعامُ أَهل النار/ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّ …
  • شميمها: الشَّمِيمُ : مصـ. -: ما يُشَمُّ. -: المُرتَفِعُ؛ جَبَلٌ شَميمٌ.

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى