أباعثة المطايا من حديد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَباعِثَةَ المَطايا مِن حَديدٍكَأَسرابِ القَطا لِلعالَمينا
رَكائِبٌ في فِجاجِ الأَرضِ تَسريتُقِلُّ الذاهِبينَ الآيِبينا
تَقُصُّ عَلى المَدائِنِ وَالقَراياحِكايَةَ قَومِكِ المُستَنبِطينا
وَكَيفَ العَقلُ يُخلَقُ مِن زَرِيِّمَهينٍ لا زَرِيَّ وَلا مُهينا
وَيَنفُخُ في الجَمادِ قِوىً وَحِسّاًفَيَركُضُ تارَةً وَيَطيرُ حينا
وَيَهتِفُ بِالقَصائِدِ وَالأَغانيوَقَد ذَهَبَ الرَدى بِالمُنشِدينا
لَقَد حَسَدَتكِ أُمُّ الفَنِّ روماكَما حَسَدَتكِ ضَرَّتُها أَثِنا
فَمَجدُكِ فَوقَ مَجدِهِما عَلاءًوَحُسنُكِ فَوقَ حُسنِهِما فُتونا
نَزَلنا في حِماكِ فَقَرِّبيناوَبارَكنا ثَراكَ فَبارِكينا
فَما لِطَماعَةٍ بِنُضارِ فوردٍوَفَضَّتِهِ إِلَيكِ اليَومَ جينا
فَما هُوَ في سَماحَتهِ كَمَعنٍوَلَيسَت نوقُهُ لِلذابِحينا
وَلَكِن فيكِ إِخوانٌ هَوَينالِأَجلِهِمِ جَميعَ الساكِنينا
أَحِبّونا كَأَنَّهُمُ ذَوُناوَطَنسونا بِلُطفِهِمِ ذَوينا
وَعاهَدناهُمُ إِذ عاهَدونافَلَم نَنكُث وَلا نَكَثوا يَمينا
إِذا غَضِبوا عَلى الدُنيا غَضِبناوَإِن يَرضوا عَلى الدُنيا رَضينا
دَعاهُم لِلعُلى وَالخَيرِ داعٍمِنَ الوادي فَلَبّوا أَجمَعينا
أَيَخذِلُ جارَةَ الوادي بَنوهامَعاذَ اللَهِ هَذا لَن يَكونا
فَما لاقَيتُ زَحلِيّاً جَباناًوَلا لاقَيتُ زَحلِيّاً ضَنينا
تَأَمَّل كَيفَ أَدحى تَلُّ شيحايُحاكي في الجَلالَةِ طورَسينا
فَعَن هَذا تَحَدَّرَتِ الوَصاياوَفي هَذا يَجَدنا المُحسِنينا
عَلى جَنَباتِهِ وَعَلى ذَراهُجَمالٌ يُبهِرُ المُتَأَمِّلينا
فَلَم أَرَ مِثلَهُ لِلخَيرِ دُنياوَلَم أَرَ مِثلَهُ فَتحاً مُبينا
فَيا أَشبالَ لُبنانَ المُفَدّىوَيا إِخوانِنا وَبَني أَبينا
تَرَنَّحَ عَصرُكُم فَخراً وَهَشَّتلِصُنعِكُم عِظامُ المائِتينا
تَبارى الناسُ في طَلَبِ المَعاليفَكُنتُم في المَجالِ السابِقينا
بَنى الأَهرامَ فِرعَونٌ فَدامَتلِتُخبِرَ كَيفَ كانَ الظالِمونا
وَكَم أَشقى الجُموعَ الفَردُ مِنهُموَكَم طَمَسَ الأُلوفَ لِكَي يَبينا
وَشُدتُم مَعهَداً في تَلِّ شيحاسَيَبقى مَلجَأً لِلبائِسينا
يُطِلُّ الفَجرُ مُبتَسِماً عَلَيهِوَيَرجِعُ مُطمَإِنّاً مُستَكينا
وَيَمضي يَملَءُ الوادي ثَناءًعَلَيكُم وَالأَباطِحَ وَالحُزونا
أَرى غَيثَينِ يَستَبِقانِ جوداًهُما مَطَرُ السَما وَالغائِثونا
لَئِن حَجَبَ الغَمامُ الشَمسَ عَنّافَلَم يَطمِس ضِياءَ اللَهِ فينا
وَلَم يَستِر سَبيلَ الخَيرِ عَنكُموَلَم يَقبِض أَكُفّ الباذِلينا
وَجَدتُ المَرءَ حُبَّ الخَيرِ فيهِفَإِن يَفقُدُهُ صارَ المَرءُ طينا
تَكَمَّشَ في الحُقولِ الشَوكُ بُخلاًفَذُلَّ فَعاشَ مُكتَإِباً حَزينا
وَأَسنى الوَردُ إِذ أَعطى شَذاهُمَكانَتَهُ فَكُن في الواهِبينا
سَأَلتُ الشِعرَ أَن يَثني عَلَيكُمفَقالَت لِيَ القَوافي قَد عَيِنا
سَيَجزيهُمُ عَنِ البُؤَساءِ رَبٌّيُكافِئُ بِالجَميلِ المُحسِنينا
عن القصيدة
«أباعثة المطايا من حديد» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.