رب ليل نجومه ضاحكات

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«رب ليل نجومه ضاحكات» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُبَّ لَيلٍ نُجومُهُ ضاحِكاتٌ — مِثلَ أَحلامِ غادَةٍ في صِباها

لَمَسَت إِصبَعُ السَكينَةِ أَشوا — قي فَهَبَّت مَذعورَةٌ مِن كَراها

كَتُيورٍ في الأَسرِ تَبغي اِنعِتاقاً — قَبلَ أَن يُفسِدَ الإِسارُ لُغاها

أَبِقَ النَومُ فَاِنطَلَقتُ إِلى انَهرِ — بِنَفسٍ كادَت تَسيلُ دِماها

وَمَعي صاحِبٌ رَقيقُ الحَواشي — تَجِدُ النَفسُ في رُؤاهُ رُؤاها

إِن دَجَت لَيلَةٌ أَراكَ ضُحاها — أَو ذَوَت زَهرَةٌ أَراكَ شَذاها

قالَ ما أَجمَلَ الكَواكِبَ ما — أَحلى سَناها فَقُلتُ ما أَحلاها

قالَ لا شَوقَ لا صَبابَةَ لَولا — ها فَتَمتَمتُ قائِلاً لَولاها

قالَ هَل تَشتَهي الوُصولَ إِلَيها — قُلتُ إِنّي لا أَشتَهي إِلّاها

كانَ طَرفي يَجولُ في العالَمِ الأَع — لى وَروحي تَجولُ في مَغناها

وَجَليسي يَظُنُّ في الشُهبِ قَصدي — وَأَنا أَحسَبُ الجَليسَ عَناها

قالَ وَالنَهرُ كَم طَوى مِن صَبابا — تٍ فَأَطرَقتُ أَستَشِفُّ المِياها

فَإِذا النَهرُ فيهِ رَعشَةُ روحي — حينَ يَدوي فيها صَدى ذِكراها

قالَ وَاللَيلُ قُلتُ حَسبُكَ إِعنا — تٌ لِنَفسي وَحَسبُ نَفسي دُجاها

فَاِنقَطَعنا عَنِ الكَلامِ وَبِتنا — كُلُّ نَفسٍ لِذاتِها نَجواها

خِلتُ أَنّي إِذا بَعِدتُ سَأَنسا — ها وَيَطوي الزَمانُ سِفرَ هَواها

وَتَوَهَّمتُ أَنَّني سَوفَ أَلقى — أَلفَ لَيلى وَطَلفَ هِندٍ سِواها

فَإِذا الحُبُّ كَالفَضاءِ وَقَلبي — طائِرٌ في الفَضاءِ ضَلَّ وَتاها

أَنا في عالَمٍ قَصِيٍّ سَحيقٍ — لا أَراها لَكِنَّ روحي تَراها

قَد نَشَقتُ الأَزهارَ في كُلِّ أَرضٍ — ي شَذاهُنَّ لَستَ مِثلَ شَذاها

كَيفَ أَنسى وَأَينَما سِرتُ في الدُن — يا أَراني أَسيرُ في دُنياها

وَإِذا ما لَمَحتُ في الأَرضِ حُسناً — فَكَأَنّي لَمَحتُها إِيّاها

وَإِذا داعَبَ النَسيمُ رِدائِيَ — قُلتُ قَد عَلَّمَتهُ هَذا يَداها

هِيَ أَدنى مِنَ الأَماني إِلى قَل — بي وَقَلبي يَصيحُ ما أَقصاها

لَستُ أَشكو النَوى مَلالاً وَلَكِن — طَرَبُ الروحِ أَن تُذيعَ جَواها

قالَ قَومٌ إِنَّ المَحَبَّةَ إِثمٌ — وَيحَ بَعضِ النُفوسِ ما أَغباها

إِنَّ نَفساً لَم يُشرِقِ الحُبُّ فيها — هِيَ نَفسٌ لَم تَدرِ ما مَعناها

خَوَّفوني جَهَنَّماً وَلَظاها — أَيُّ شَيءٍ جَهَنَّمٌ وَلَظاها

لَيسَ عِندَ الإِلَهِ نارٌ لِذي حُبٍّ — وَنارُ الإِنسانِ لا أَخشاها

أَنا بِالحُبِّ قَد وَصَلتُ إِلى نَفسي — وَبِالحُبِّ قَد عَرَفتُ اللَهَ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انهر: أَنْهَرَ يُنْهِرُ إِنْهَاراً : صار في النهار أو عمل فيه؛ عمل اللَّيلَ كله وأَنْهَرَ قبل انتهاء مهمته. ــ السائلُ: جرى وسال بقوة كالنهر؛ اشتدَّ العِداء وأَنهرت الدماءُ بين الفريقين. ــ البطنُ: استطلق. ــ تِ المرأة: سمنت. …
  • بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • دماها: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • رؤاه: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى