يا أيها الشعر أسعفني فأرثيه

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«يا أيها الشعر أسعفني فأرثيه» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أَيُّها الشِعرُ أَسعِفني فَأَرثيهِ ... وَيا دُموعَ أَعينيني فَأَبكيهِ

بَحَثتُ لي عَن مُعَزٍّ يَومَ مَصرَعِهِ ... فَلَم أَجِد غَيرَ مَحزونٍ أُعَزّيهِ

وَما سَأَلتُ اِمرَأً فيما تُفَجِّعُهُ ... إِلّا وَجاوَبَ إِنّي مِن مُحِبّيهِ

كَأَنَّما كُلُّ إِنسانٍ أَضاعَ أَخاً ... أَوِ اِنطَوَت فَجأَةً دُنيا أَمانيهِ

فَذا أَساهُ لَهيبٌ في أَدالُعِهِ ... وَذا أَساهُ دُموعٌ في مَآقيهِ

فَهَل دَرى أَيَّ سَهمٍ في القُلوبِ رَمى ... لَمّا نَعاُ إِلى الأَسماعِ اعيهِ

يا شاعِرَ الحُسنِ هَذا الرَوضُ قَد طَلَعَت ... فيهِ الرَياحينُ وَاِفتَرَّت أَقاحيهِ

وَشاعَ أَيّارُ عِطراً في جَوانِبِهِ ... وَنَضرَةً وَاِخضِراًّ في رَوابيهِ

فَأَينَ شِعرُكَ يَسري مَع نَسائِمِهِ ... وَأَينَ سِحرُكَ يَجري في سَواقيهِ

هَجَرتَهُ فَاِمَّحَت مِنهُ بَشاشَتُهُ ... ماتَ الهَوى فيهِ لمّا ماتَ شاديهِ

أَغنى عَنِ الدُرِّ في القيعانِ مُختَبِئً ... دُرٌّ يُساقيطُهُ الحَدّادُ مِن فيهِ

وَكانَ لِلسِحرِ تَأثيرٌ فَأَبطَلَهُ ... بِالسِحرِ يَجري حَلالاً في قَوافيهِ

بَلاغَةُ المُتَنَبّي في مَدائِحِهِ ... وَدَمعُ خَنساءَ صَخرٍ في مَراثيهِ

لا يَعذَبُ الشِعرُ إِلّا حينَ يَنظُمُهُ ... أَو حينَ يُنشِدُهُ أَو حينَ يَرويهِ

وَيا طَبيباً يُداوي الناسَ مِن عِلَلٍ ... داءُ الأَسى اليَومَ فيهِم مَن يُداويهِ

أَمسى الَّذي كانَ يَشجينا وَيُطرِبُنا ... لا شَيءَ يُطرِبُهُ لا شَيءَ يَشجيهِ

لَقَد تَساوى لَدَيهِ شَدوُ ساجِعَةٍ ... وَصَوتُ نائِحَةٍ في الحَيِّ تَبكيهِ

صارَت لياليهِ نَوماً غَيرَ مُنقَطِعِ ... وَلَم تَكُن هَكَذا قَبلاً لَياليهِ

قَد كانَ نِبراسُنا في الموعضِلاتِ إِذا ... ما لَيلُها جُنَّ وَاِربَدَّت نَواصيهِ

فَمَن لَنا في غَدٍ إِن أَزمَةٌ عَرَضَت ... وَلَيسَ فينا أَخو حَزمٍ يُضاهيهِ

مَن لِلحَزينِ يُواسيهِ وَيُسعِدُهُ ... وَلِلمَريضِ يُداويهِ فَيَشفيهِ

يا قائِدَ القَومِ إِن تَسأَل فَإِنَّهُم ... باتوا حَيارى كَإِسرائيلَ في التيهِ

لَمّا رَأوكَ مُسَجّى بَينَهُم عَلِموا ... ما العَيشُ غَيرَ أَخايِّلٍ وَتَمويهِ

يا رِزقُ قَلبي عَلَيكَ اليَومَ مُنفَطِرٌ ... وَكُلُّ قَلبٍ كَقَلبي في تَشَظّيهِ

لَم يَحُِ نَعشُكَ جِسماً لا حِراكَ بِهِ ... بَل أَنتَ آمالُنا مَوضوعَةٌ فيهِ

غَداً يُواريكَ عَن أَبصارُنا جَدَثٌ ... لَكِنَّ فَضلَكَ لا شِئٌ يُواريهِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اعيه: عيه: عاهَ المالُ يَعِيهُ: أَصابته الْعَاهَةُ. وعِيهَ الْمَالُ وَالزَّرْعُ وإيفَ، فَهُوَ مَعِيهٌ ومَعُوهٌ ومَعْهُوه. وأَرض مَعْيُوهة: ذاتُ عاهةٍ. وعَيَّهَ بِالرَّجُلِ: صَاحَ بِهِ. وعِيهِ عِيهِ وعاهِ عاهِ: زَجْرٌ للإِبل لت … (لسان العرب)
  • الرياحين: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
  • بحثت: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
  • تفجعه: فجع: الْفَجِيعَةُ: الرَّزِيّةُ المُوجِعةُ بِمَا يَكْرُمُ فَجَعَه يَفْجَعُه فَجْعاً، فَهُوَ مَفْجُوعٌ وفَجِيعٌ، وفَجَّعَه، وَهِيَ الفَجِيعةُ، وَكَذَلِكَ التفْجِيعُ. وفَجَعَتْه المُصِيبةُ أَي أَوْجَعَتْه. والفَواجِعُ: المَ … (لسان العرب)
  • محزون: محز: المَحْزُ: النِّكَاحُ. مَحَزَ المرأَة مَحْزاً: نَكَحَهَا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أُمَّه مِنْ شَاعِرٍ قَالَ الأَزهري: وقرأَت بِخَطِّ شَمِرٌ: رُبَّ فَتَاةٍ مِنْ بَنِي العِنازِ ... حَيَّاكَةٍ، ذاتِ هَنٍ ك … (لسان العرب)
  • مصرعه: صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه فِي التَّهْذِيبِ بالإِنسان، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الْفَتْحُ لِتَمِيمٍ وَالْكَسْرُ لِقَيْسٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، فَهُوَ مصروعٌ وصرِيعٌ، وَالْجَمْعُ صَرْعَى؛ وال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
  • قال السماء كئيبة وتجهما
  • الطلاسم
  • كان زمان لم يزل كائنا
  • وطن النجوم
  • كم بين طيات العصور الخاليه
  • أنت والكأس في يدي فلمن أنت في غد
  • ليت الذي خلق العيون السودا