لا لهفة النفس على غابة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا لَهفَةَ النَفسِ عَلى غابَةٍكُنتُ وَهِنداً نَلتَقي فيها
أَنا كَما شاءَ الهَوى وَالصِباوَهيَ كَما شاءَت أَمانيها
تَكادُ مِن لُطفِ مَعانيهايَشرَبُها خاطِرٌ رائيها
آمَنتُ بِاللَهِ وَآياتِهِأَلَيسَ أَنَّ اللَهَ باريها
نُباغِتُ الأَزهارَ عِندَ الضُحىمُتَّكِئاتٍ في نَواحيها
أَلوى عَلى الزَنبَقِ نِسرينُهاوَالتَفَّ عاريها بِكاسيها
وَاِختَلَجَت في الشَمسِ أَلوانَهاكَأَنَّها تَذكُرُ ماضيها
تَآلَفَت فَالماءُ مِن حَولِهايَرقُصُ وَالطَيرُ تُغَنّيها
مَن لَقَّنَ الطَيرَ أَناشيدَهاوَعَلَّمَ الزَهرَ تَآخيها
يا هِندُ هَذي مُعجِزاتُ الهَوىوَإِنَّها فينا كَما فيها
لا تَستَحي الزَهرُ بِإِعلانِهافَما لَنا نَحنُ نُواريها
وَتَهتِفُ الطيرُ بِها في الرُبىفَما لَنا نَحنُ نُعَمّيها
لِلَّهِ في الغابَةِ أَيّامُناما عابَها إِلّا تَلاشيها
طَوراً عَلَينا ظِلُّ أَدواحِهاوَتارَةً عَطفُ دَواليها
وَتارَةً نَلهو بِأَعنابِهاوَتارَةً نُحصي أَقاحيها
تَسكُتُ إِذ نَشكو شَحاريرُهاكَأَنَّما التَغريدُ يُؤذيها
وَإِن تَضاحَكنا سَمِعنا الصَدىيَضحَكُ مَعَنا في أَقاصيها
وَإِن مَشَينا فَوقَ كُثبانِهالاحَت فَشاقَتنا أَدانيها
وَفَوقَنا الأَغصانُ مَعقودَةٌذَوائِبٌ طالَ تَدَلّيها
إِذا هَزَزناها عَن غُرَّةٍأَلقَت مِنَ الذُعرِ لَآليها
نَسيرُ مِن كَهفٍ إِلى جَدوَلٍنَكتَشِفُ الأَرضَ وَنَطويها
وَالنورُ عِطرٌ في تَعريجِهاوَالعِطرُ نورٌ في حَواشيها
وَتَختَبي هِندٌ فَأَشتقُهاوَأَختَبي عَنها فَأُغريها
كَم أَوهَمَتني الخَوفَ مِن طارِئٍتَشجي بِذا نَفسي فَتُشجيها
فَرُحتُ أَعدو نَحوَها مُشفِقاًفَكانَ ما حاذَرتُ تَمويها
فَاِعجَب لِأَطواري وَأَطوارِهاتَعبَثُ مِنّي وَأُجاريها
اللَهُ لَو دامَ زَمانُ الهَوىوَدامَ مِن هِندٍ تَجَنّيها
لا غابَتي اليَومَ كَعَهدي بِهاوَلا الَّتي أَحبَبتُها فيها
وَلا تِلالٌ كَنُهودِ الدُمىوَلا سُفوحٌ كَتَراقيها
وَلا النَدى دَرَّ عَلى عُشبِهاوَلا الأَقاحي في رَوابيها
وَلا الضُحى يُلقي عَلى أَرضِهاشِباكَ تِبرٍ مِن أَعاليها
أَهبَطَني أَمسُ إِلى حُضنِهاشَوقي إِلى سَجعِ قَماريها
فَلَم تُخَمِّشُني بِأَوراقِهاوَلَم تُهَلِّل لي سَواقيها
قَد بَدَّلَ الإِنسانُ أَطوارَهاوَاِغتَصَبَ الطَيرَ مَآويها
وَفَتَّ بِالبارودِ جُلمودَهاوَاِجتَثَّ بِالفَأسِ دَواليها
وَشادَ مِن أَحجارِها قَريَةًسُكّانُها الناسُ وَأَهلوها
يا لَهفَةَ النَفسِ عَلى غابَةٍكُنتُ وَهِنداً نَلتَقي فيها
جَنَّةُ أَحلامي وَأَحلامِهاوَدارُ حُبّي وَتَصابيها
نَبكي مِنَ اليَأسِ عَلى شَوكِهاوَكانَ يُدميني وَيُدميها
كانَت تُغَطّينا بِأَوراقِهافَصارَتِ الدورُ تُغَطّيها
عن القصيدة
«لا لهفة النفس على غابة» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.