أروي لكمعن شاعر ساحير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَروي لكم عن شاعِرٍ ساحرحِكايَةً يُحمَدُ راويها
قالَ دَعا أَصحابُهُ سَيِّدٌفي لَيلَةٍ رَقَّت حَواشيها
فَاِنتَظَمَت في قَصرِهِ عُصبَةٌكَريمَةٌ لا واغِلٌ فيها
مِن نُبَلاءِ الشَعبِ ساداتُهاوَخيرَةِ الغيدِ غَوانيها
حَتّى إِذا ما جَلَسوا كُلُّهُموَطافَ بِالأَكوابِ ساقيها
قامَ أَميرُ القَصرِ في كَفِّهِكَأسٌ أَعارَنَهُ مَعانيها
وَقالَ يا صَحبُ عَلى ذِكرُكُمأَملَءُها حُبّاً وَأَحسوها
وَذِكرِ مَن قَبِيَ عَبدٌ لَهاوَمُهجَتي إِحدى جَواريها
حَبيبَتي لَمياءُ سَمَّيتُهاوَلَم أَكُن قَبلاً أُسَمّيها
فَشَرِبوا كُلُّهُمُ سِرَّهاوَهَتَفوا كُلُّهُمُ تيها
فَأَجزِلِ الشُكرَ لِأَصحابِهِالشُكرُ لِلنِعمَةِ يُبقيها
وَصاحَ بِالساقي عَلَينا بِهافَطافَ بِالأَكوابِ ساقيها
وَقالَ لِلأَضيافِ سَمعاً فَليكِلمَةٌ العَدلُ يُمليها
ما أَنا وَحدي الصَبُّ فيكُم وَلاكُلُّ العَذارى مَن أُناجيها
فَكُلُّ نَفسٍ مِثلُ نَفسي لَهافي هَذِهِ الدُنيا أَمانيها
وَكُلُّ قَلبٍ مِثلُ قَلبي لَهُحَسناءَ تَرجوهُ وَيَرجوها
يا صَحبُ مَن كانَت بِهِ صَبوَةٌيُعلِنُها الآنَ وَيُبديها
فَنَهَضوا ثانِيَةً كُلُّهُموَرَفَعوا الكاساتِ تَنويها
كُلُّهُم يَشرَبُ سِرَّ الَّتييَهوى مِنَ الغيدِ وَيُطرِبُها
وَكانَ في الشَربِ فَتىً باسِلٌطَلعَتُهُ تُسحِرُ رائيها
شارَكَ في أَوَّلِ أَقداحِمِوَلَم يُشارِكهُم بِثانيها
وَأَنتَ قالَ الصَحبُ وَاِستَضحَكواهَل لَكَ حَسناءٌ نُحَيِّها
قالَ أَجَل أَشرَبُ سِرَّ الَّتيبِالروحِ تَفديني وَأَفديها
صورَتُها في القَلبِ مَطبوعَةٌلا شَيءَ حَتّى المَوتِ يَمحوها
لا تَتَرَضّاني رِياءً وَلاتَلثُمُني كَذِباً وَتَمويها
يَضيعُ مالي وَيَزولُ الصِبىوَحُبُّها باقٍ وَحُبّيها
قَد وَهَبَتني روحَها كُلُّهاوَلَم تَخَف أَنّي أُضَحّيها
سِرَّ الَّتي لا غادَةٌ بَينَكُممَهما سَمَت في الحُبِّ تَحكيها
فَأَجفَلوا مِنهُ كَمِن حَيَّةٍنَهاشَةٍ قَد عَزَّ راقيها
وَقالَتِ الغاداتُ أُفٍّ لَهُقَد شَوَّهَ المَجلِسَ تَشويها
لَو ظَلَّ فيما بَينَنا صامِتاًلَم تَسمَعِ الآذانُ مَكروها
وَقَلقَلَ الفِتيانُ أَسيافَهُمفَأَوشَكَت تَبدو حَواشيها
وَتَعتَعَ الشادي بِأَلحانِهِوَماجَتِ الدارُ بِمَن فيها
وَقالَ قَومٌ خَبَلَتهُ الطِلاوَقالَ قَومٌ صارَ مَعتوها
فَصاحَ رَبُّ الدارِ يا سَيِّديوَصَفتَها لِم لا تُسَمّيها
أَتَخجَلُ بِاِسمِ مَنتَهوىأَحَسناءٌ بِغَيرِ اِسمِ
فَأَطرَقَ غَيرُ مُكتَرِثٍوَتَمتَم خاشِعاً أُمّي
عن القصيدة
«أروي لكمعن شاعر ساحير» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.