بان الخليط ورفع الخرق

الشاعر: المسيب بن علس · البحر: أحذ الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«بان الخليط ورفع الخرق» من شعر المسيب بن علس، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بانَ الخَليطُ وَرُفِّعَ الخِرقُ — فَفُؤادُهُ في الحَيِّ مُعتَلِقُ

مَنَعوا طَلاقَهُمُ وَنائِلُهُم — يَومَ الفِراقِ وَرَهنُهُم غَلَقُ

قَطَعوا المَزاهِرَ وَاِستَتَبَّ بِهِم — يَومَ الرَحيلِ لِلَعلَعٍ طُرُقُ

تَرعى رِياضَ الأَخرَمَينِ لَهُم — فيها مَوارِدُ ماؤُها غَدَقُ

بِكَثيبِ حَربَةَ أَو بِحَومَلَ أَو — مِن دونِهِ مِن عالِجٍ بُرَقُ

تامَت فُؤادَكَ إِذ لَهُ عَرَضَت — حَسَنٌ بِرَأيِ العَينِ ما تَمِقُ

بانَت وَصَدعٌ في الفُؤادِ بِها — صَدعُ الزُجاجَةِ لَيسَ يَتَّفِقُ

وَكَأَنَّ غِزلانَ الصَرائِمِ إِذ — مَتَعَ النَهارُ وَأَرشَقَ الحَدَقُ

وَمَهاً يَرِفُّ كَأَنَّهُ بَرَدٌ — نَزَلَ السَحابَةِ ماؤُهُ يَدِقُ

عانِيَّةٌ صِرفٌ مُعَتَّقَةٌ — يَسعى بِها ذو تومَةٍ لَبِقُ

يا اِبنَ الَّذي دانَت لِعِزِّهِمُ — بَذَخُ المُلوكِ وَدانَتِ السُوَقُ

بَحرٌ مِنَ المَدّادِ ذو حَدَبٍ — سَهلُ الخَليفَةِ ما بِهِ غَلَقُ

وَأَغَرُّ تُقصِرُ دونَ غايَتِهِ — غُرُّ السَوابِقِ حينَ تَستَبِقُ

قَبلَ اِمرِئِ تُرجى فَواضِلُهُ — قَد نالَني مِن باعِهِ طَلَقُ

قَد نالَني مِنهُ عَلى عَوَزٍ — مِثلُ النَخيلِ صِغارُها السُحُقُ

غُلُبُ العُذوقِ عَلى كَوافِرِهِ — مُتَلَفِّعٌ بِالليفِ مُنتَطِقُ

وَلَها إِذا لَحِقَت ثَمائِلُها — جَوزٌ أَعَمُّ وَمَشفَرٌ خَفِقُ

مَن لَيسَ فيهِ حينَ تَسأَلُهُ — بَخَلٌ وَلا في صَفوِهِ رَنَقُ

وَلَأَنتَ أَشجَعُ مِن أُسامَةَ إِذ — شُدَّ المَناطِقُ تَحتَها الحَلَقُ

وَتَنازَلوا شُعثاً مَقادِمُهُم — مُتَوَسِّمينَ وَبَينَهُم حَنَقُ

حَمَلوا السُيوفَ عَلى عَواتِقِهِم — وَعَلى الأَكُفِّ وَبَينَهُم عَلَقُ

وَتَزورُ أَرضَهُمُ بِذي لَجَبٍ — قَصدَ العَشِيِّ غُبوقُهُ المَرَقُ

كَغَماغِمِ الثيرانِ بَينَهُمُ — ضَربٌ تُغَمَّضُ دونَهُ الحَدَقُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
  • الخرق: خرق: الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَال …
  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • بحومل: الحَوْمَلُ :- من الشيْءِ: أوَّله.-: السّيْل الصّافي.-: السحاب الكثيف الأسود الذي يحمل غزير المطر؛ تأهب المزارع لاستقبال الحومل واستبشر خيراً بالماء والموسم الزراعي.
  • بكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.

قصائد ذات صلة

  • مررن على الشراف فذات رجل
  • وقد أختلس الطعنة
  • بمحالة تقص الذباب بطرفها
  • وعين السخط تبصر كل عيب
  • إذ هي كالرشإ المخروف زينها
  • هم الربيع على من ضاف أرحلهم
  • أرتك بذات الضال منها معاصماً
  • فإن سركم أن لا تؤوب لقاحكم