أعطى قليلا واستردا

الشاعر: خليل مردم بك · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أعطى قليلا واستردا» من شعر خليل مردم بك، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعطى قليلاً واستردّا — وَدَن عَلَى حذرٍ وصدَا

طيفٌ أَلمّ وليلتي — رفعتْ من الظلماءِ بَنْدا

فأَطلَّ مثلَ البدرِ مِنْ — خَلَلِ السحابِ إِذا تبدّى

يا روعةً لما تمثَّل — بالعراءِ وماسَ قدّا

عارٍ من الأَثوابِ كا — سٍ من معاني الحسن بردا

أَرأَيتَ دميةَ مرمرٍ — ترتجُّ رانفةً ونهدا؟

وجهٌ تلأْلأَ مشرقاً — كالسيفِ ماءَ أَو فرندا

أَخفى بمنشورِ الذوا — ئب من محاسنه وأَبدى

غالطتُ نفسي واتّهمْ — تُ العينَ حيناً إِذْ تصدى

ما شأْنُه ماذا يريدُ — وما عساه يرومُ قصدا؟

أَأَتى لينظرَ كيف أَقْ — ضي ليلتي همّاً وسهدا؟

كبدي تسيلُ من الجِرا — حِ ومقلتي بالدمعِ تندى

وجوانحي تنقضُّ من — عصْفِ الهوى عقداً فعقدا

أم جاء يعبث؟ والهوى — أضحى بحمدِ الله جدّا

إن كان يعتقدُ الهوى — "طفلاً؛ فقد بَلَغَ الأَشدّا"

والله ما ضيعتُ عهْ — دَ الحبِّ منذُ قطعتُ عهدا

إِني إِذاً خنتُ الصبا — بةَ والغرامَ وجئتُ إِدّا

حيّا وطأْطأ رأْسَهُ — وخطا إِليَّ ومدَّ زندا

يرنو وأَرنو فالعيو — ن تجاوبتْ أَخذاً وردا

أَنا ما بعدتُ دنا إِليّ — فإِن دنوتُ عدا وشدَّا

يعطو إِليّ بجيده — ويديرُ لي خَدَّاً فَخَدَا

فإِذا هممتُ به ترا — جَعَ ضاحكاً منّي وندّا

كتمنعِ الحسناءِ إِذْ — عمدتْ إِلى الإِدلالِ عمدا

ولوٍ اعتلقتُ الخدَّ من — ه جنيتُ تفاحاً ووردا

ما زالَ بي حتى لقدْ — أَغرى الصبابةَ بل تحدّى

داورتُه بالرفِق لا — آلو لو انَّ الرفقَ أَجدى

ومددتُ أَشراكَ التآل — فِ والرياضُ إِليه مدّا

وختلتُهُ بحبائلي — وأَرغتُهُ عكساً وطردا

وسعيتُ لاستغوائه — فإِذا به بالغيِّ أَهدى

ما كنتُ أَعلم أنه — أَقوا يداً وأَعزُّ جندا

سحَرَ العيونَ فأَخطأَتْ — قيداً لموقفِهِ وحدّا

كالشمسِ تحسَبُها دنتْ — للغربِ وهي أَشدُّ بعدا

إِني عييتُ بأَمره — ولقيتُ مؤتلفاً وضدَّا

قرباً وبعداً وهو لم — يبرحْ ووجداناً وفقدا

فكَأَنَّ من دونِ البلو — غِ إِليهِ هاويةً وسدّا

وأَرى الطوارقَ بعده — ماءً ولكنْ لا كصدّا

هل كان في إِلمامه — غير الأَسى والسهدِ أَسدى

أَغرى وحَرَّضَ لوعةً — وثّابةً واهتاجَ وجدا

أَورى وأَرّثَ جمرةً — بين الجوانِح ليس تهدا

ترك النوازي في فؤا — دي تنبري جزراً ومدا

ملكَ الفؤادَ فقاده — وبمسكةِ العقلِ استبدا

فلكمْ دعوتُ فما استجا — بَ ولو دعوتُ صفا لردا

وكم ابتغيتُ له الوسي — لةَ علّه يعطي فأَكدى

وكم استلنتُ فؤادَه — يا للعواطفِ ما أَشدّا

ولو استلنتُ بما أُعا — لجه به لأَلنتُ صلدا

فلقد جعلتُ حشاشتي — مرعى له والدمعَ وِردا

ما زلتُ استدنيه وه — و يلجُّ إِعراضاً وحردا

حتى ارتميتُ وليس بي — رمقٌ وقد جاوزتُ جهدا

وسقطتُ مخذولَ القوى — كالطيرِ عن فننٍ تردّى

أَهوى عليّ وضمّني — وأَباحَ من شفتيه شهدا

ما الرفدُ للمحرومِ حيْ — نَ يجودُ بالأَنفاسِ رِفدا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذوا: باب ذوا وذوي مضافين إِلى الأَفعال: قال شمر: قال الفراء سمعت أَعرا بيّاً يقول بالفضل ذُو فَضَّلَكم اللهُ به والكرامة ذاتُ أَكْرَمَكمُ اللهُ بها، فيجعلون مكان الذي ذُو، ومكان التي ذاتُ ويرفعون التاء على كل حال، قال: ويخلطو …
  • بالعراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
  • بمنشور: المَنْشُورُ : مفعـ.-: المَبْسُوطُ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ.-: المُنْتَشِرُ؛ رَجُلٌ مَنْشُورُ السِّيرَةِ.-: بَيَانٌ بِأمرٍ من الأمور يُذَاعُ بَيْن الناس لِيَعْلمُوه؛ أصدرتِ الوزارة مَنْشُوراً لبي …
  • بندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
  • تمثل: تَمَثَّلَ يَتَمَثَّلُ تَمَثُّلاً :- الشيءُ له: تصوَّر له أو تشخَّصَ له فَأَرْسلْنَا إِليْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً.- بالشَّيْءِ: ضربه مثلا؛ كثيراً ما يتمثل هذا الخطيب بأبيات شعرية. ــ به: تشبّه به؛ …
  • خلل: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ …

قصائد ذات صلة

  • ما الورد إِن زق على
  • أرى الغناء على شتى طرائقه
  • حمدت إلهي على إن لي
  • سامح الله الحمامه
  • إن كان باليمن هذا اليوم قد سنحا
  • من ضاق ذرعا بالبلية فليزر
  • إن كان للموت حتما كل مولود
  • ومعهد بأس زرت والليل دامس