ألا ليت المنازل قد بلينا

الشاعر: عمرو الباهلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا ليت المنازل قد بلينا» من شعر عمرو الباهلي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا لَيتَ المَنازِلَ قَد بَلَينا ... فَلا يَرمينَ عَن شُزُنٍ حَزينا

كَأَنَّ عَلى الجِمالِ أَوانَ خَفَّت ... هَجائِنَ مِن نِعاجِ أُراقَ عينا

وَضَعنَ بِذي الجَداةِ فُضولَ ريطٍ ... لَكِيما يَختَدِرنَ وَيَرتَدينا

تَكادُ الشَمسُ تَخضَعُ حينَ تَبدو ... لَهُن وَما وَبِدنَ وَما لُحينا

أَلا لَيتَ الرِياحَ رَسولُ قَومٍ ... بِمَرجِ صِراعَ أَو بِالأَندَرينا

وَما بَيضاءُ في نَضَدٍ تَداعى ... بِبَرقٍ في عَوارِضَ قَد شَرينا

يُضيءُ صَبيرُها في ذي حَبِيٍّ ... جَواشِنَ لَيلِها بَيناً فَبَينا

بِأَحسَنَ مِن غَنِيَّةَ يَومَ راحَت ... وَجارَتِها وَمِن أُمِّ البَنينا

وَما بَيضاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفِّ ... سُقينَ بِزاجِلٍ حَتّى رَوينا

وُضِعنَ فَكُلُّهُنَّ عَلى غِرارِ ... هِجانُ اللَونِ قَد وَسَقَت جَنينا

يَبيتُ يَحُفُّهُنَّ بِقَفقَفَيهِ ... وَيُلحِفُهُنَّ هَفهافاً ثَخينا

بِهَجلٍ مِن قَساً ذَفرِ الخُزامى ... تَداعى الجِربِياءُ بِهِ الحَنينا

بِحَيثُ هَراقَ في نَعمان خَرجٌ ... دَوافِعُ في بِراقِ الأَديَثينا

تَفَقَّأَ فَوقَهُ القَلَعُ السَواري ... وَجُنَّ الخازِ بازِ بِهِ جُنونا

فَما أَلواحُ دُرَّةِ هِبرِقِيٍّ ... جَلا عَنها مُخَتِّمُها الكُنونا

فَأَشرَطَ نَفسَهُ حِرصاً عَلَيها ... وَكانَ بِنَفسِهِ حَجِئاً ضَنينا

تَظَلُّ بَناتُ أَعنَقَ مُسرِجاتٍ ... لِرُؤيَتِها يَرُحنَ وَيَغتَدينا

فَإَمّا زالَ سَرجٌ عَن مَعَدِّ ... وَأَجدِر بِالحَوادِثِ أَن تَكونا

فَلا تَصلَي بِمَطروقٍ إِذا ما ... سَرى في القَومِ أَصبَحَ مُستَكينا

إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قالَ أَوكي ... عَلى ما في سِقائِكَ قَد رَوينا

يَلومُ وَلا يُلامُ وَلا يُبالي ... أَغَيّاً كان لَحمُكَ أَو سَمينا

يَظَلُّ أَمامَ بَيتِكِ مُجلَخِدّاً ... كَما اِلقَيتِ بِالسَندِ الَوَضينا

إِذا اِشتَدَّ الزَمانُ أَكَبَّ لَغباً ... فَلا قَرحاً يُدِرُّ وَلا لَبونا

وَبَلّي إِن هَلَكتُ بِأَريحي ... مِنَ الفِتيانِ لا يُضحي بَطينا

كَأَنَّ الصَقرَ يَقلِبُ مُقلَتَيهِ ... إِذا نَفَضَ العُيوبَ وَقَد خَفينا

كَأَنَّ اللَيلَ لا يَغسى عَلَيهِ ... إِذا زَجَرَ السَبَنتاةَ الأَمونا

يُصيبُ مَغارِماً في القَومِ قَصداً ... وَهُنَّ لِغَيرِهِ لا يَبتَغينا

فَما كَلَّفتُكِ القَدَرَ المُغَبّى ... وَلا الطَيرَ الَّذي لا تَعبُرينا

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجّى ... بِآخِرِنا وَتَنسى أَوَّلينا

لَبِسنا حِبرَهُ حَتّى اِقتُضينا ... لِأَعمالٍ وَآجالِ قَضينا

وَإِنَّ المَوتَ أَدنى مِن خَيالٍ ... وَدونَ العَيشِ تَهواداً ذَنينا

وَقارِقَةٍ مِنَ الأَيّامِ لَولا ... سَبيلُهُمُ لَزاحَت عَنكَ حينا

دَبَبتُ لَها الضَرّاءَ وَقُلتُ أَبقى ... إِذا عَزَّ اِبنُ عَمِّكَ أَن تَهوَنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • البنينا: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ. (لسان العرب)
  • ببرق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
  • بلينا: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)
  • بمرج: مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَعَى بِهَا مَ … (لسان العرب)
  • تخضع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)
  • ريط: ريط: الرَّيْطةُ: المُلاءَةُ إِذا كَانَتْ قِطْعةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَكُنْ لِفْقَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّيْطةُ كُلُّ مُلاءَة غَيْرُ ذَاتِ لِفْقَينِ كلُّها نَسْجٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ ثوبٍ لَيِّنٍ دقيقٍ، وَالْجَمْعُ رَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بان الشباب وأفنى ضعفه العمر
  • ألم ترم الأطلال من حول جعشم
  • عوجوا فحيوا أيها السفر
  • لعمري ما خلفت إلا لما أرى
  • أغدوا واعد الحي الزبالا
  • فمثلك ألوى بالفؤاد وزار بالعداد
  • ألم تسأل بفاضحة الديارا
  • أفد الرحيل وليته لم يأفد