هذا الربيع بنور الحسن وافانا

الشاعر: خلفان بن مصبح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«هذا الربيع بنور الحسن وافانا» من شعر خلفان بن مصبح، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا الربيع بنور الحسن وافانا — وقد كسا الأرض بالأزهار ألوانا

من أبيض ناصع في أخضر بهج — مع أحمر من شقيق الأرض ريّانا

فالورد في لونه خد الحبيب إذا — قطفت قبلته يحمرٌّ خجلانا

والأقحوان كثغر زانه شنب — يفترّ مبتسماً بالأنس جذلانا

والنرجس الغضّ كالعين التي نظرت — إلى محب لها ترجوه إحسانا

والياسمين تبدّى في كمائمه — كأنه أغيد تلقاه نشوانا

يا ربة الحسن هذا اليوم مبتسم — وأنت أحسن شيء عندنا كانا

هل تأنسين بهذا الروض يا أملي — فاقترّ مَبسمُها دراً ومرجانا

في روضة من رياض الزهر وارفة — قد كلّلتها على الأزهار أغصانا

هذا مغنٍّ أغنُّ الصوت ذو هيف — العود في يده يرجوك إيذانا

قالت فغنِّ لنا شيئاً فقال لها — يا نظرة قدحت في القلب نيرانا

فاستضحكت ثم قالت إن ذا حسنٌ — لكن أريد سوى هذا فغنانا

إن العيون التي في طرفها حور — قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به — وهن أضعف خلق الله إنسانا

ثم انثنت نغمة الأوتار في شجن — تشجي المسامع أنغاماً وألحانا

حتى غدت من بقايا الصوت مائلة — نشوى وقد حملت ورداً وريحانا

واستوقفته قليلاً حينما التفتت — تبدي لنا من جمال السحر ألوانا

ناولتها العود والتقبيل يتبعه — حتى استفاقت تنادي ما الذي كانا

وهيّج النغم من أشجانها فغدت — تعانق العود امراراً وأحيانا

ثم استفاقت تغني وهي باسمة — والعود يوقد نخل الكفّ نيرانا

كن كيف شيت فما لي عنك من بدلٍ — أنت الزلال لقلب بات ظمآنا

واستعجلت بخطى العنّابِ مسرعة — والعود ينشدها رفقاً وإحسانا

حتى تمايلت الأشجار من طرب — وقد غدت كقدود الغيد أغصانا

رقّ النسيم على ثوب الأصيل وقد — ولّى النهار وطابت فيه نجوانا

وأقبل الليل تحدوه كواكبه — كأنما هي وسط النقع فرسانا

وجدّد الأنس إذ غنت على طرب — يا ليل طلت على من بات سهرانا

يا غادة تذهب الأشجان طلعتها — حتى ترى الواجد المحزون جذلانا

أبهجت قلبي ولم يظفر بمنيته — هيهات بعدك يلقى القلب سلوانا

يطلب الأنس من عزت له هممٌ — مثلي وعانده دهر فما هانا

ثم انثنت نغمة الأوتار في شجن — تشجي المسامع أنغاماً وألحانا

حتى غدت من بقايا الصوت مائلة — نشوى وقد حملت ورداً وريحانا

واستوقفته قليلاً حينما التفتت — تبدي لنا من جمال السحر ألوانا

ناولتها العود والتقبيل يتبعه — حتى استفاقت تنادي ما الذي كانا

وهيّج النغم من أشجانها فغدت — تعانق العود امراراً وأحيانا

ثم استفاقت تغني وهي باسمة — والعود يوقد نخل الكفّ نيرانا

كن كيف شيت فما لي عنك من بدلٍ — أنت الزلال لقلب بات ظمآنا

واستعجلت بخطى العنّابِ مسرعة — والعود ينشدها رفقاً وإحسانا

حتى تمايلت الأشجار من طرب — وقد غدت كقدود الغيد أغصانا

رقّ النسيم على ثوب الأصيل وقد — ولّى النهار وطابت فيه نجوانا

وأقبل الليل تحدوه كواكبه — كأنما هي وسط النقع فرسانا

وجدّد الأنس إذ غنت على طرب — يا ليل طلت على من بات سهرانا

يا غادة تذهب الأشجان طلعتها — حتى ترى الواجد المحزون جذلانا

أبهجت قلبي ولم يظفر بمنيته — هيهات بعدك يلقى القلب سلوانا

يطلب الأنس من عزت له هممٌ — مثلي وعانده دهر فما هانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. …
  • ريانا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
  • زانه: الزَّانَةُ : في الرياضة البدنيّة، هي عمودٌ أُسطوانيّ يُحفظ به التوازن أو يستعان به على القفز ج زانٌ.
  • شقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
  • شنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …

قصائد ذات صلة

  • تسير الحياة بأصحابها
  • تعزّى فؤادي ما على الدهر معتبا
  • تهنا يا سعيد وعش سعيدا
  • يا درّة الكون التي من حسنها
  • وخير الحوت ما يدعى بياحاً
  • ما حسن يوسف إلا منك مقتبس
  • إلى أي شطر من حياتي أيمّمُ
  • للعبقري الفذَّ والخل الوفي ومن