للحب دين وللأشواق باقينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِلْحُبِّ دِينٌ وَلِلْأَشْوَاقِ بَاقِينَاوَلِلصَّبَابَةِ مَا أَبْقَى الصِّبَا فِينَا
وَجِيزَةَ الْقَلْبِ إِنْ جَارُوا وَإِنْ عَدَلُوانَحْنُ الْأَحِبَّةُ لَا نَأْلُو مُحِبِّينَا
وَإِنْ نَسُوا عَهْدَنَا مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِنَاوَضَيَّعُوهُ فَإِنَّا غَيْرُ نَاسِينَا
إِنَّا لَقَوْمٌ إِذَا مَا الْحُبُّ خَامَرَنَالِلْحُبِّ نُوفِي وَإِنْ لَمْ نَلْقَ مُوفِينَا
يَا مَنْ بِقَلْبِي قَدْ صَيَّرْتُهُمْ سَكَناًوَمَنْ جَعَلْتُ لَهُمْ دِينَ الْهَوَى دِينَا
وَمَنْ سَرَى حُبُّهُمْ فِي كُلِّ جَارِحَةٍمِنَّا وَأَصْبَحَ مِنْ أَغْلَى أَمَانِينَا
شَهِدَ الْحَنِينُ إِلَيْكُمْ فِي جَوَانِحِنَانَاراً وَأَغْرَقَتِ الذِّكْرَى مَآقِينَا
إِذَا سَجَى اللَّيْلُ هَزَّتْنَا مَضَاجِعُنَاشَوْقاً إِلَيْكُمْ وَأَشْجَتْنَا دَوَاعِينَا
نُحَاوِلُ الصَّبْرَ عَنْكُمْ كَيْ نَلُوذَ بِهِوَالصَّبْرُ فِي الْحُبِّ صَعْبٌ لَا يُلَبِّينَا
نُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالْآمَالِ تَسْلِيَةًلَا النَّفْسُ تَسْلُو وَلَا الْآمَالُ تُغْنِينَا
أَغْلَى مَنَالٍ لَنَا فِي الْكَوْنِ قُرْبُكُمُونَرْضَاهُ لَوْ كَانَتِ الْأَقْدَارُ تُرْضِينَا
لَكِنَّمَا الدَّهْرُ يَأْبَى أَنْ يُسَالِمَنَاوَلَوْ لِمَاماً وَآلَى أَنْ يُجَافِينَا
أَلْقَى نَوَائِبَهُ فِينَا وَأَعْجَزَهُأَنْ لَا يَنَالَ مِثَالاً مِنْ مَعَالِينَا
وَكَرَّرَ الْخَطْبَ أَحْمَالاً فَمَا ضَعُفَتْمِنَّا نُفُوسٌ وَلَا كَلَّتْ مَرَامِينَا
لَمْ يَلْقَ إِلَّا ثَبَاتَ الْعَزْمِ مُتَّقِداًوَشِدَّةَ الصَّبْرِ لَا وَهْناً وَلَا لِينَا
قَدْ يَعْلَمُ الصَّبْرُ أَنَّا خَيْرُ جِيرَتِهِعَزْماً وَحَزْماً وَأَوْفَاهُمْ مَوَازِينَا
وَيَعْلَمُ الدَّهْرُ لَوْ زَادَتْ نَوَائِبُهُوَفَا الْخَلِيلَيْنِ عَنْ نُعْمَاهُ يُغْنِينَا
هُمَا الْأَحِبَّةُ لِي إِنْ خَانَنِي زَمَنٌأَسَلْتُ جُرْحِي إِنْ عَزَّ الْمُدَاوُونَا
رَمْزُ الْوَفَاءِ وَأَهْلُ الصِّدْقِ فِي ثِقَةٍإِنْ خَانَنِي الدَّهْرُ مَا زَالُوا مُوَالِينَا
يَرْجُونَ لِي مَالَهُمْ جُهْداً وَلَوْ قَدَرُوالَأَوْقَفُوا الْقَدَرَ الْمَكْتُوبَ فِي الْحِينَا
إِنْ يَأْسُ شِعْرُهُمَا قَلْبِي فَلَا عَجَبَصِدْقُ الْمُوَاسَاةِ مِنْ خَيْرِ الْمُوَاسِينَا
أَحْيَا بِقَلْبِي آمَالاً وَعَلَّمَنِيأَسْمَى الْوَفَاءِ وَاِخْلَاصَ الْمُصَافِينَا
قَدْ كَانَ عَهْدِي بِهِمْ وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌوَالْأُنْسُ مُشْتَمِلٌ وَالصَّفْوُ يُغْرِينَا
فَفَرَّقَ الدَّهْرُ شَمْلَيْنَا وَجَرَّعَنِيبِغَيْرِ ذَنْبٍ كُؤُوسَ الصَّبْرِ غِسْلِينَا
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَعَالِي الْقَصْرِ مَجْلِسُنَاوَلَا زَهَا بِفُنُونِ الشِّعْرِ نَادِينَا
وَلَا غَدَا بِضِفَافِ الْبَحْرِ مَنْزَهُنَاوَلَا رَأَتْ قَهْوَةُ السُّمَّارِ سَارِينَا
وَلَا فِي ثَرَى الرَّوْلَةِ الْفَيْحَاءِ طَابَ لَنَاحُسْنُ الْمَقَامِ وَحُسْنُ الْحُورِ وَالْعِينَا
الرَّوْضُ يَعْبَقُ وَالْأَغْصَانُ وَارِفَةٌوَالْغِيدُ تَهْتِفُ بِالْأَنْغَامِ تَلْحِينَا
مِنْ كُلِّ مَيَّاسَةٍ بِالْحُسْنِ غَانِيَةٍتَرَنَّحَ الدَّلُّ فِي أَعْطَافِهَا لِينَا
إِذَا شَدَتْ بِأَغَنِّ الصَّوْتِ تَحْسَبُهُمِزْمَارَ دَاوُودَ مَا بَيْنَ الْمُغَنِّينَا
وَكَمْ طَغَى السَّعْدُ فِي أَنْحَائِنَا مَرَحاًإِذَا تَرَنَّمَ فَوْقَ الرَّمْلِ شَادِينَا
وَالرَّمْلُ مِرْآةُ نُورٍ قَدْ بَرَزْنَ بِهَاعَرَائِسُ النَّخْلِ تُبْدِينَ حُسْنَ وَادِينَا
وَالْبَدْرُ يُشْرِقُ وَالْأَكْوَانُ سَافِرَةٌوَبَهْجَةُ الْأُنْسِ وَالْأَفْرَاحِ تَطْوِينَا
وَقَدْ شَرِبْنَا كُؤُوسَ الْوُدِّ مُتْرَعَةًنَخْبَ الصَّدَاقَةِ وَالْاِخْلَاصُ سَاقِينَا
هَيْهَاتَ أَنْ تَبْلُغَ الصَّهْبَاءُ مَا بَلَغَتْتِلْكَ الْكُؤُوسُ وَلَوْ غَالَى الْمُغَالُونَا
يَا صَاحِبَيَّ إِذَا زُرْتُمْ مَرَابِعَنَابَعْدَ الْغَدَاةِ وَجُلْتُمْ فِي مَغَانِينَا
وَجِئْتُمُو مَنْزِلاً بِالشَّرْقِ مُكْتَئِباًمِنْ بَعْدِ مَا كَانَ بِالْأَفْرَاحِ يُحْيِينَا
تَذَكَّرُوا صَاحِباً بِالْأَمْسِ نَادَمَكُمْكَأْسَ السُّرُورِ وَأَصْفَى الْوُدِّ نَادِينَا
وَالْيَوْمَ أَمْسَى يُعَانِي هَوْلَ مِحْنَتِهِنَائِيَ الْأَنِيسِ بَعِيدَ الدَّارِ مِسْكِينَا
أَوَّاهُ تَغْلِبُنِي الذِّكْرَى فَأَحْبِسُهَالَوْ أَسْتَطِيعُ وَأُخْفِيهَا وَلَوْ حِينَا
قَدْ بُدِّلَ الصَّفْوُ أَكْدَاراً وَمَا ذَهَبَتْنَشْوَى الشَّبَابِ وَلَمْ تَبْلَ حَوَاشِينَا
وَرَيِّقُ الْعُمْرِ شَابَتْ صَفْوَ بَهْجَتِهِأَنْكَى الْمَصَائِبِ أَرْدَتْنَا مَصَابِينَا
مَاذَا نُعَوَّضُ عَنْ عَهْدِ الصِّبَا بَدَلاًإِذَا تَقَضَّى وَمَا نِلْنَا أَمَانِينَا
وَمَا نُؤَمِّلُ فِي الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَاوَهْيَ الَّتِي بِكُؤُوسِ الصَّابِ تَسْقِينَا
تُبْدِي حَقِيقَتَهَا شَرّاً وَتَخْدَعُنَابِالْوَهْمِ لَوْ كَانَتِ الْأَوْهَامُ تُغْنِينَا
فَلَا الْمَصَائِبُ بَعْدَ الْيَوْمِ تُحْزِنُنَاوَلَوْ تَدُومُ وَلَا الْآفَاتُ تُبْكِينَا
وَلَيْسَ فِي الْأَمْرِ إِلَّا أَنْ نُسَلِّمَهَالِحِكْمَةِ الْعَادِلِ الْجَبَّارِ رَاضِينَا
عن القصيدة
«للحب دين وللأشواق باقينا» من شعر خلفان بن مصبح، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.