تونس الأنس بلدة ميمونه
الشاعر: محمود قابادو · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية
«تونس الأنس بلدة ميمونه» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تُونس الأنسِ بلدةٌ ميمونه — وهيَ باللّطفِ في القضاءِ مَصونه
عادَة اللّه أنّ مَن رامها بالس — سوءِ تُرديه نعيهُ المَسنونه
وَالّذي أمّها بخيرٍ توافي — هِ مِنَ اللّه نصرةٌ وَمَعونه
كَالملوكِ الكرامِ آلِ حسينٍ — إِذ تباروا لِقُطرها يعمرونه
فَغدا مُلكهم بِها في قرارٍ — حَيثُ ما حولهُ تخطّف دونَه
وَتَوالَوا بِها جواهرَ عقدٍ — أَوسطته الفَريدةُ المَكنونه
دَولةُ الصادِقِ المليك الذي أي — يَدهُ اللّه وَاِرتَضى تَمكينه
عَلمَ النيّة الجَميلةَ منهُ — لِجميعِ الوَرى فَكان مُعينَه
شَدّ بالمُصطفى الأمينِ لَه أز — راً فَأَضحى وَزيره وَأَمينه
حارساً ملكَه برأيٍ وجدٍّ — لَو دَعا النجمَ صارَ فوراً قَطينه
طَبعَ اللّه فيهِ ما أَعجز الخل — قَ فَلَم يَبلغوا دُناهُ ودينَه
في مُحيّاه للسعادَةِ عنوا — نٌ مِنَ النور قَد أضاءِ جبينه
فَلتطُل تونسُ بِدولة صدقٍ — غرّ آثارِها بِهِ مُستبنه
إنّ مِنها إن عُدّدت سَلسبيلاً — عَمل المُستقي به مَنجَنونه
سيقَ يَجري به ثلاثينَ ميلاً — في قناةٍ مِنَ الحديدِ حَصينه
فَاِنبرى طائعاً وَمِن عهدِ عادٍ — لَم يُطاوِع إلّا الحَنايا الرّصينه
أَصبَحَت تونس بِه رَوضةً خض — راء مثلَ اِسمها بهاءً وزينه
بَردى جلّق حَوت لا رداها — وَروا النيلِ لا حماهُ ونونَه
فَالرساتينُ وَالبساتينُ منها — مُفعماتٌ من سيبِهِ مسنونَه
أُبهِجَت تونس بِما أرّخوه — طَودُ زغوان قَد حَباها معينَه
جالَ فيها فمن رَآها يؤرّخ — ماءُ زغوان جائلٌ في المدينَه
عَمّر اللّه قُطرها ووقاهُ — كلَّ سوءٍ مضاعفاً تحسبينه
وَرَعاهُ بِصادقِ الوعدِ ملكاً — وَالوزير الّذي اِصطفاه خدينه
ذا دعاءٌ جارى المؤرّخ نفعاً — فَليبن كلّ سامعٍ تَأمينَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصادق: الصَّادِقُ : فا.-: مَنْ لا يقول إلا الحقّ؛ هو صادق في قوله/ تَمْرٌ صادقُ الحلاوة، أي شديدُها/ رجلٌ صادقٌ في حكمه، أي مخلصٌ فيه ونزيه/ رجلٌ صادقُ الحملة، أي شجاعٌ/ فجرٌ صادق، أي ظاهر البياض في الأفق.
- المسنونه: المَسْنُونُ :- من السّكاكين: الذي أُحِدَّ وصُقِلَ.- مِنَ الحَمَأ: المُصَوَّر إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ.- من الحَمَأ: المُنْتِن.- من الوجوه: المُمَلَّس الحسن/ رجلٌ مَسنونُ الوجه أي مُمَلّ …
- بالس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
- باللطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
- تخطف: تَخَطَّفَ يَتَخَطَّفُ تَخَطُّفاً - ـه: استرقه واستلبه وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ.- ـه: خطفه، أي جذبه وأخذه بسرعة؛ تخطَّف اللَّصُ حقيبة الفتاة/ ت …
- ترديه: تَرَدَّى يَتَرَدَّى تَرَدَّ تَرَدِّياً [ردي]: سقط؛ تَرَدَّى في الهوّة/ تردّى في الرذيلة وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى. ـ الرِّداءَ أو به: لبسه.