لا والذي بثناكم منطقي فتقا

الشاعر: محمود قابادو · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«لا والذي بثناكم منطقي فتقا» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا والّذي بِثَناكُم مَنطقي فَتقا ... ما حلّ سلوانُكم قَلبي ولا طَرَقا

يُديرُ ذكراكُم مَدحي مشعشعةً ... يشقّ في ليلِ خَطبي نورها فَلقا

تُمسي الحوادثُ حَولي في أشعّتها ... مثلَ الفراشِ أحبّ النارَ فَاِحتّرقا

رَقّت وَرَقّ بِها طَبعي فَشاكَلها ... فَلو تفرّقَ شملُ النجمِ ما اِفتَرَقا

وَجدتُ كلّ بَني الدنيا ذَوي دخلٍ ... في كلّ ما مسلكٍ قَد أَحدَثوا نَفقا

رَمَوا بسهمِ النميري القولَ معتبراً ... وَطيلسانِ اِبن حربٍ عفّةً وتُقى

أَضحَت لِمَجدي كروحِ القدسُ فهوَ بِها ... مُؤيّدٌ بكمالٍ واِمتدادِ بقا

أَرى تتمّة فَخري بَل تَميمتهُ ... حُسنَ اِنتسابٍ إِلى عليائِكم صَدَقا

لَولاه أَرمى جميعُ الناسِ في خلدي ... بأسهمِ البغيِ أدنى مَن به وَثقا

سَلامتي مِن بَني الأقلامِ أَجمعهم ... بُرهانُ صدقٍ عَلى التوحيدِ قَد نَطقا

طَلاقةُ الصفحِ تَبدو في وجوههمُ ... وَالحقدُ لا زالَ في أَحشائِهم ذَلِقا

كَم أَكذبَ اللّه في خَفضي أَمانِيَهُم ... وَردّهم بِصدورٍ تَلتظي حَنَقا

اللّه حَسبي فكلّ الناسِ تَحسَبُهم ... قولاً وجميعاً وتُلفي فِعلهم فِرقا

ما في ذَوي الصحفِ طرّاً في صحائِفِهم ... إِلّا وجوهُ نفاقٍ بينَهم نَفقا

فيهم يَرى كلُّ ذي خبرٍ يُثافِنُهم ... حَديث أَفسَقها القرّاء مُرتَطقا

ما شاءَه اللؤمُ إلّا في ظَواهِرهم ... مِن السفاسفِ يُلفيه لَهم خُلُقا

اللّه أَكبرُ ما أَشقى مُصاحبهم ... بِهم وأسعَدَ مِن ما أن بهم عَلِقا

قَومٌ إِذا اِئتُمِنوا خانوا وَإِن نطَقوا ... فَالخدع وَالزور وَالبهتان وَالمَلقا

إِن لَم يَكونوا شياطينَ الأنام فلا ... شيطانَ للإنس مِن نوعٍ لهم خلقا

لَطيفُهم كلّ ذي فحشٍ وكيّسُهم ... مَن مِن مروءتهِ أَو دينهِ مَرقا

أَقسمتُ لَولاكَ فيمَن بينَ أظهرهم ... ما أَسبلَت لَهم خَضراؤها غدقا

يا أوحداً غَفَر اللّه الكريم بهِ ... ذنباً لَو اِدركَ نورَ الشمس لاِنمَحقا

وَردّ عنّا بهِ ما ليسَ نَحمله ... مِن فتنةٍ لا تُصيبنّ الظلومَ فقا

الحمدُ للّه حمداً لا كفاء له ... إِذ باِكتِمالكَ بدراً زان ذا الأُفُقا

طَلعتَ في أفقُ الخضراءِ ذا شهبٍ ... مِنَ الديانةِ يدحرنَ الّذي سرقا

يا آلَ بَيرم أَضحى بيتُ مجدكمُ ... مَثابةَ الأمنِ والإيمانِ ما طرقا

ثَأري إِليهِ وفودُ الشكرِ مضحيةً ... وَالفخر مُصطبحاً والأجر مُعتبقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • النميري: (مَرِيَ) الْمِيمُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ يَدُلُّ [أَحَدُهُمَا] عَلَى مَسْحِ شَيْءٍ وَاسْتِدْرَارٍ، وَالْآخَرُ عَلَى صَلَابَةٍ فِي شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْمَرْيُ: مَرْيُ النَّاقَةِ، وَذَل … (مقاييس اللغة)
  • تمسي: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ … (مقاييس اللغة)
  • خطبي: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
  • دخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • رموا: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بمثلك هز الملك أعطافه عجبا
  • بصادق عزم تفخر الدولة الوسطى
  • العدل عهد خلافة الإنسان
  • القلب يخشع والمدامع تهمع
  • يا أهل بيت له العلياء والعظم
  • لصادق رعيه القصر السعيد
  • خطب عيون الدين منه ثجوجه
  • أهي الجبال رست بها الغبراء