ما أم ذو أمل حمى ابن عروس
الشاعر: محمود قابادو · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«ما أم ذو أمل حمى ابن عروس» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما أمَّ ذو أملٍ حِمى اِبن عروسِ — إلّا اِجتلى الأملَ اِجتلاء عروسِ
قطبٌ عليه مَدارُ كلّ تصرّفٍ — في قُطرِ تونسَ ذي الحمى المأنوسِ
لَم يثنِ طائرُ صيتهِ عن جوّهِ — طولَ الثواءِ لِجسمهِ المرموسِ
فَسيان حالاً موتهُ وحياتهُ — إِذ ما الحياةُ سِوى حياة نفوسِ
لا بَل تزحزحَ بِالمماتِ حجابهُ — كَالسحبِ إِذ تنجابُ دونَ شموسِ
فَبكلِّ شارقةٍ ترى زوّارهُ — مِن فضلهِ ما في اِبتسامِ عروسِ
كَم عادَ عافيهم قريرَ جوانحٍ — مِن بعدِ أَن ضمّت فؤاد يؤوسِ
إيهٍ وَكَم مِن منزلٍ جلّى به — يَعتاظُ مِنها الصبحُ عن أدموسِ
قَسمي بِمَن ولّاه نقعَ عيالهِ — فَقدُ الأحبِّ إِليه غير غموسِ
إِذ ليسَ يحرمُ راغبٌ أو راهبٌ — مِنه المُنى والأمن من موجوسِ
مَغناهُ درياقُ السليمِ ومرهمُ ال — قلبِ الكليمِ وفكُّ كلّ حبيسِ
لِم لا وَخِلعتهُ سليمانيّةٌ — لا تَنبَغي مِن بعده لأنيسِ
فَالأرضُ تُطوى وَالهواء مسخّرٌ — لمطارهِ وَكذا مطا القاموسِ
أَعلامُ ضافيه نَسيجةُ وحدِها — لَم يُستَبح منوالها للبوسِ
رُقمت بِإدلالٍ يجرّ ذيولها — بِبساطِ مَحبوبيةٍ قدموسِ
وَمِن المقامِ الأحمديِّ بُروزها — فَلِذلِكم لَم تُمتَهن بدروسِ
وَبإِرثِها قَد قال رجلي هذهِ — مِن أولياءِ اللّه فوق رؤوسِ
وَغَدا يعمّ العالمينَ حنانهُ — إِذ صارَ مظهر رحمة القدّوسِ
يُولي عَديمهم ويحملَ كلّهم — وَيُبادرُ الكربات بالتنفيسِ
يا أيّها الغوثُ المصرّف دائماً — إِن فارقَ التصريفُ أهل رموسِ
وَلِذاك لمّا أَن توارى لم تحل — آثارُهُ عَن نهجها المحسوسِ
يا ذا النوالَةِ وَالعريشِ المكتنى — بِأبي الصرائِرِ أحمدِ بن عروسِ
يا مَن له الجاهُ العريضُ وراثةً — وَإِغاثةُ المُستَصرخ المبؤوسِ
يا مَن قَدِ اِتّفقت عَلى تصريفه ال — كلماتُ بالتجريبِ والتقسيسِ
يا مَن يكادُ مَزارهُ مِن بشرهِ — لِلزّائرينَ ينمّ عن قابوسِ
وَتكادُ هَيبتهُ تخيِّل أنّ من — يَلمُم به متقحّمٌ للخيسِ
مُهدي الثنا مُتعرّض لنوالكم — آلٍ إِلى معهودِ فضلك شوسِ
لَم يَعتَمِد إيفاءَ مدحكَ حقّهُ — بِل قصدَ هادٍ مقتفٍ لغموسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- الثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
- بالممات: المَمَاتُ [ موت]: مصـ.-: الموتُ إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَ ضِعْفَ الْمَمَاتِ.-: زمانُ الموْتِ.
- تزحزح: تَزَحْزَحَ يَتَزَحْزَحُ تَزَحْزُحاً : ـ عن مكانه: تنحّى عنه وابتعد؛ يجلس في مكان من المقهى لا يتزحزح عنه/ لا يمكن أن يتزحزح عن أفكاره.
- تصرف: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …