أفاطم لو شهدت ببطن

الشاعر: محمود قابادو · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«أفاطم لو شهدت ببطن» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفاطمُ لَو شهدتِ ببطنِ خبتٍ — لَهانت عندكِ الأخبارُ خبرا

وَلو أشرفتِ في جنحٍ عليهِ — وَقَد لاقى الهزبرُ أخاكِ بِشرا

إِذاً لَرأيتِ لَيثاً أم ليثاً — وَكلٌّ مِنهما بأخيهِ مُغرى

يَرى كلٌّ عَلى ثقةٍ أخاهُ — هزبراً أغلباً لاقى هِزَبرا

تَبهنسَ إِذ تقاعسَ عنهُ مُهري — وَأقبلَ نحوهُ أُذنيهِ ذُعرا

فَكادَ يُريبهُ فَيخالُ منّي — مُحاذرةً فَقلت عقرتَ مهرا

أَنِل قدميَّ ظهرَ الأرضِ إنّي — أَرى قَدميّ للإِقدامِ أَحرى

وَلستَ مُزحزحي شيئاً ولكن — رَأيتُ الأرضَ أثبتَ منك ظَهرا

وَقلتُ له وَقد أَبدى نصالاً — بأهرتَ فاغرٍ يصررنَ صرّا

وَشوساً ذاتَ ألحاظٍ تلظّى — مُحددةً وَوجهاً مكفهرّا

يُكفكفُ غيلةً إِحدى يديهِ — كَباري القوسِ ينزعُ مسبطرّا

وَلا يَثني براثنَ منه إلّا — وَيبسطُ لِلوثوبِ عليّ أُخرى

نَصحتكَ فَاِلتمس يا ليثُ غيري — فلي بُقيا عليكَ وَأَنت أدرى

وَمُهري قائلٌ لكَ لا تَخلني — طَعاماً إنّ لَحمي كان مرّا

أَلم يَبلُغك ما فَعَلته كفّي — أَلَستَ تَرى بها الأظفارَ حمرا

أَلَم تكُ طاعماً أشلاءَ فَتكي — بِكاظمة غداةَ قتلتُ عَمرا

فَلمّا خال أنّ النصحَ غشٌّ — وَغرّتهُ الجراءةُ فَاِستَغرّا

وَلجّ عَلى التهوُّرِ في نزالي — وَخالَفني كأنّي قلتُ هَجرا

مَشى وَمشيتُ مِن أسدينِ راما — مُساورةً فلاقى البحرُ بَحرا

وَرجّا الأرضَ إِذ بَغَيا عَليها — مَراماً كانَ إِذ طَلباهُ وعرا

سَللتُ لَه الحسامَ فخلتُ أنّي — أَسلتُ مِنَ المجرّةِ فيهِ نَهرا

وَلَم أمشِ الضراءَ له لأنّي — شَققتُ بِه لدى الظلماءِ فَجرا

وَأَطلقتُ المهنّدَ من يَميني — فَأوثقهُ لِغيرِ المنّ أسرا

بإِبريقٍ هَفا هَفوان برقٍ — فقدّ لَه مِنَ الأضلاعِ عشرا

فَخرّ مضرّجاً بدم كأنّي — بِمُهجتهِ أفضتُ عليهِ سِترا

وَكدتُ لهولِ وَجبته أراني — هَدمتُ بهِ بناءً مشمخرّا

بِضربةِ فيصلٍ تركتهُ شفعاً — وَشقّاهُ لقىً بطناً وظهرا

وَشيكاً ما اِنثنى منها مثنّى — لَديّ وَقبلها قَد كانَ وِترا

وَقلتُ له يعزُّ عليّ أنّي — أراكَ معفّراً شطراً فشطرا

وَأَستحيي المروءةَ أَن تَراني — قَتلتُ مُناسِبي جَلداً وقهرا

وَلكن رُمتَ أمراً لَم يَرمهُ — أَبيٌّ لا يبيعُ النفسَ خُسرا

وَلَم يك سامَني بالنصحِ خسفاً — سِواك فَلم أطِق يا ليثُ صبرا

تُحاولُ أَن تعلّمني فراراً — فَهل علّمت نفسكَ أَن تفرّا

وَتنفُضُ مِذرويكَ لفلّ عَزمي — لَعمرُ أَبيكِ قَد حاولتَ نُكرا

أتيتَ ترومُ للأشبالِ قوتاً — طَللتَ بهِ الدماءَ وَرعتَ سَفرا

وَلكنّي أقيدُ بِها وأَحمي — وَأطلبُ لاِبنة البكريِّ مَهرا

فَلا تبعَد فَقد لاقيتَ حرّاً — يَرى ويقرُّ أَن أبلغتَ عُذرا

وَعن كرمٍ بَرزتَ إلى كريمٍ — يُحاذرُ أَن يعابَ فمتَّ حرّا

وَلا أسفٌ عَلى عمرٍ تقضّى — أَفادك منهُ حسنُ الذكرِ عُمرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • تبهنس: تَبَهْنَسَ يَتَبَهْنَسُ تَبَهْنُساً : تبختر؛ وفي أيام العيد ترى الرجال والنساء والأطفال يتبهنسون في الشوارع.
  • تقاعس: تَقَاعَس يَتَقَاعَسُ تَقَ اعُساً:-عن الأمرِ: تأخر غير مبالٍ به؛ تقاعسوا عن إنجاز المهمة- تِ الهمّةُ: قويت وثبتت؛ تقاعست همتَّه في تجاوز العقبات.- الشخصُ: أبرز صدْرَهُ إلى الأمام.
  • خبت: خبت: الخَبْتُ: مَا اتَّسَعَ مِنْ بطُون الأَرْضِ، عَرَبِيَّةٌ مَحْضَةٌ، وَجَمْعُهُ: أَخْباتٌ وخُبوتٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الخَبْتُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض واتَّسَعَ؛ وَقِيلَ: الخَبْتُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض وغ …
  • فكاد: كأد: تَكأَّدَ الشيءَ: تَكَلَّفَه. وتَكاءَدَني الأَمْرُ: شَقَّ عليَّ، تَفَاعَلَ وتَفَعَّل بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: وَلَا يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عَنْ مُذْنِبٍ أَي يَصْعُبُ عَلَيْكَ ويَشُقُّ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخ …

قصائد ذات صلة

  • مولد نجلِ بيرم محمد
  • يا واسع اللطف الخفي
  • نفسي الفداء لمن حل الحشا فرأى
  • لإبراهيم فضل الريح طابت
  • ووميض ثغر إن قوما قد رأوا
  • انظر إليه محوقا عينيه
  • قيل لي أنت أحسن الناس طرا
  • أخذ الدواة وقال باسم الله