يا خير محتفظ لود حبيب
الشاعر: محمود قابادو · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا خير محتفظ لود حبيب» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا خيرَ محتفظٍ لودّ حبيب — وَأجلّ مغتفر لذنب منيبِ
أُنهي إِليك تحيّة ودّيّةً — ما وجهها من مكره بقطيبِ
خلصت خلوصَ التبرِ كرّر سبكهُ — في جاحمٍ من فادح التخريبِ
ما شانَها زبدٌ يزولُ جفاؤهُ — وَتَدوم بعد فناء كلّ مشوبِ
وَوراءها شكوى تُذكّر يوسفاً — وَصَنيع إخوته لدى يعقوبِ
ما إن ترى اِستعفاء واطي عشوة — عن غفلة جرّت إلي تشغيبِ
إنّ الكريمَ يقيل عثرة مثله — لا سيّما إن كان غير مريبِ
يُرخي سدول العذرِ دونَ ذنوبهِ — وَيَصونه عن مخجل التأنيبِ
وَإِذا رأى ألَم العقاب شفاءه — من علّة لم يعد رفق طبيبِ
قَسماً بِمن هو عالم بتشيّعي — لِجنابكم في حضرةٍ ومغيبِ
لو خلتهُ سرّاً لما أفشيته — لهمُ ولكن كنت غير مصيبِ
أَأراهُ سرّاً ثمّ آمنهم وحا — لهُم معي بادٍ لكلّ أريبِ
آثرتُ نُصحهم على علمي بهم — فإذا عقاربهم ذوات دبيبِ
لكنّهم غَمزوا قناة صلبةً — وَاِستكدروا بحراً بخوض ذنوبِ
فَغَدت بَهارِجهم بأيدي ناقدٍ — وَخيال ظلّهم أمام لبيبِ
وأليّتي باللّه جلّ جلاله — وعليّ عهد ليس بالمكذوبِ
مَهما سمعتُ مقالةً من قائلٍ — وَسُئلت عنها لم أكن بمجيبِ
فأبِح لعذري من قبولك منهجاً — يُفضي إلى رضوانك المرغوبِ
زَجراً لمن لَم يَنهه اِستحياؤه — عن أن يشافِه مثلكم بمريبِ
وَعصى المروءة والديانة من سعى — بِنَميمة مستوجب التأديبِ
وَبقيت برّاً مستميلاً للعدى — وموالياً بالبرّ كلّ حبيبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التخريب: ج : ـات. [خ ر ب]. (مصدر خَرَّبَ). 1."تَعَرَّضَتْ آلاَتُ الْمَصْنَعِ إِلَى تَخْرِيبٍ" : إِلَى إِتْلاَفٍ، وَذَلِكَ بِإِحْدَاثِ عَطَبٍ فِيهَا. 2."أَحْدَثَ الجُنْدُ تَخْرِيباً فِي القَرْيَةِ" : تَدْمِيراً .
- جاحم: الجَاحِمُ : فا. -: المشتعِل من الجمر اشتعالاً شديداً؛ كان إناء الشاي على جاحمٍ يتلظّى. - من المكان ومن الحرب ومن النّفس أو غيرها: ما اشتدت حرارته ماديّا أو معنوياً؛ بات في جاحِم من نفسه.
- خلوص: الخُلُوصُ : مصـ. -: الصَّفَاءُ؛ يتميّز هذا الثلج بخلوصه. -: صفة ما كان محضاً؛ خُلُوص اللَّبن. -: رُبٌّ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْر. -: الكَدَر يبقى في أسفل السَّمْنِ واللَّبَن.
- ذنوبه: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.