تبكي عيون النجم ملء غروبها

الشاعر: محمود قابادو · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«تبكي عيون النجم ملء غروبها» من شعر محمود قابادو، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَبكي عُيونُ النجمِ ملءَ غُروبها — شَمساً دَجا أفقُ الهدى بغروبها

تَبكي سِراجاً من تقىً وهدايةٍ — نَفَخَته عاصفةُ الردى بجنوبها

تَبكي لِمصباحٍ طوَت مشكاتهُ — نوراً جَلا في الأرضِ دهمَ خُطوبها

كانَت وجوهُ الفضلِ مشرقةً به — وَاليومَ قَد شاهَت غبار قطوبها

كانَت رِياض الدينِ ناضرةً به — وَاليوم قَد لَبِست رداءَ شُحوبها

كانَت مَطايا الآملين بِه ترى — حَرماً يَحوط الناسَ من مرهوبها

ما إِن سَعت نَفسٌ إِلى أبوابهِ — إِلّا وَأَوصَلها إِلى مَطلوبها

ما الريحُ تمري السحبَ أجدر منّة — مِن أريحيّته وفرطِ هبوبها

لَهفي عليهِ لكلّ ملهوفٍ إذا — عَضّته نائبةُ البلا بنيوبها

لَهفي عليهِ لكلِّ أرملةٍ غَدَت — مِن بينه يعتزّ مسح كُروبها

كَيفَ العزاءُ لأمّة فَقَدت به — فقدان نور عُيونِها وقلوبها

كَيف العزاءُ لأمّة كانَت به — تَأوي لطودٍ عاصمٍ لشعوبها

كيفَ العزاءُ وما له من خالفٍ — يَقفو طريقته على أسلوبها

كَيفَ العزاءُ وذي حياض نواله — قَد آل دفقُ فُيوضِها لنضوبها

كَيفَ العزاءُ وذي مَراتع فضله — قد صوّحت إِذ غاض ماءُ سيوبها

ما أَنصَفته أمّةٌ لم تتّخذ — شقّ القلوبِ له مكان جيوبها

ما أَنصَفته أمّة لم تتّخذ — ورداً زيارَته لِمحوِ ذنوبها

ما أنصفتهُ أمّة لم تتّخذ — صَلواته صلة إِلى محبوبها

أمّا شمائِلهُ الكرام فإنّها — قد جُمّعت لِقرينها وَضريبها

لاحَت بِمرآةِ الوزيرِ المصطفى — مَضمومة من خلقه لنسيبها

فَلنا بِذا عَنها تسلّي واجدٍ — أَضعاف ما قَد فاتَ من مرغوبها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجنوبها: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
  • بغروبها: الغُرُوبُ : مصــ. -: المغيب؛ دنت الشَّمسُ من الغُروب.
  • تمري: تَمَرَّى يَتَمَرَّى تَمَرَّ تَمَرَّياً [مري]:- بكذا: تزّين به؛ تمرّت بالعقد والقُرط.
  • دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • دهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …

قصائد ذات صلة

  • مولد نجلِ بيرم محمد
  • يا واسع اللطف الخفي
  • نفسي الفداء لمن حل الحشا فرأى
  • لإبراهيم فضل الريح طابت
  • ووميض ثغر إن قوما قد رأوا
  • انظر إليه محوقا عينيه
  • قيل لي أنت أحسن الناس طرا
  • أخذ الدواة وقال باسم الله