جاز التماس إعادة الأنظار في
الشاعر: حسن كامل الصيرفي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«جاز التماس إعادة الأنظار في» من شعر حسن كامل الصيرفي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جازَ التِماسٌ إِعادَةَ الأَنظارِ في — حُكمِ الحُقوقِ الاِنتِهائي ثاني
وَيَكونُ في نَفسِ المَحاكِمِ ما بَدا — وَجهٌ لَهُ مِن سِتَّةِ لَمَعانِ
أَولاهُم طَلَبٌ تَقَدَّمَ لَم يَحُز — حُكماً وَأَهمَلَ حَيِّزَ النِسيانِ
وَبِعَكسِهِ حُكمٌ بِشَيءٍ لَم يَكُن — مِن طَلبَةِ الأَخصامِ في حُسبانِ
وَإِذا أَتى أَحَدُ الخُصومِ بِخِدعَةٍ — غَشَّت قُضاةُ الحُكمِ بِالبُهتانِ
وَثُبوتُ تَزويرٍ لا وَراقَ بِها — كانَ القَضاءُ مُؤَسِّسُّ البُنيانِ
وَظُهورَ أَوراقٍ تُفيدُ حَقيقَةً — قَد كانَ أَخفاها الخَصيمِ الثاني
وَتَناقَضَ في الحُكمِ يَأتي واضِحاً — فَيَعودُ تَنفيذٌ بِلا إِمكانِ
لَكِنَّهُم شَرَطوا لِذَلِكَ وَعِدَّةً — شَهراً تَماماً تالي الإِعلانِ
وَالشَهرُ في حُكمِ الغِيابِ فَحَيثُما — سَقَطَت مُعارَضَةٌ يَفوتُ زَمانِ
وَالغِشُّ وَالتَزويرُ وَالوَرَقُ ال — خَفي كَما مَضى تَوضيحُهُ بِبَيانِ
فَمَعادُهُم في الشَهرِ لا يَبدا بِهِ — قَبلَ الظُهورِ بِحَجَّةٍ وَعَيانِ
فَإِذا اِنقَضى ذا الشَهرِ دونَ تَطَلُّبِ — نُفِّذَ القَضاءُ وَلاتَ حينَ أَماني
وَالحُكمُ في المَعروضِ يُصدِرُ أَوَّلاً — بِقُبولِهِ أَو رَفضِهِ بِهَوانِ
وَالرَفضُ يَستَدعي أَخي غَرامَةٍ — فَاِحذَر وَلا تُقدِم عَلى الطُغيانِ
وَإِذا تَقَبَّلَ فَالمَحاكِمُ عِندَها — تَستَفحِصُ المَوضوعَ فَحَصا ثاني
وَتَنُصُّ حُكماً لا سَبيلَ لِنَقضِهِ — أَمّا بِفَوزٍ كانَ أَو حِرمانِ
أَمّا الجِنايَةُ في نِهايَةِ حُكمِها — فَالنَقَضُ وَالإِبرامُ غَوثُ العاني
وَغَرامَةً يَقضي بِها في جُنحَةٍ — ظَهَرَت مُخالِفَةً لَدى الإِمعانِ
وَالحُكمُ بِالتَضمينِ بَعدَ بَراءَةٍ — بِمَبالِغَ في حَيِّزِ النُقصانِ
وَهيَ الَّتي ما جوزَ اِستَئنافَها — كَالأَلفِ غَرشَ وَقُل يا إِخواني
وَشُروطُ هَذا النَقضِ هُنَّ ثَلاثَةٌ — تَبدو لِاَهلِ النَقدِ وَالعِرفانِ
إِذا كانَ أَمراً ثابِتاً في حُكمِهِم — ما عاقَبَ القانونُ فيهِ الجاني
وَإِذا بَدا خَطَأٌ بِتَطبيقِ النُصو — صِ عَلى الوَقائِعِ واضِحُ التِبيانِ
أَو قَد رَوى في الحُكمِ وَجهٌ مُبطِلٌ — وَكَذا بِإِجراآتِ أَهلِ الشانِ
وَمَفادُ الإِجراآتِ مُنصَرِفٌ إِلى — ما كانَ مِن شَكلٍ وَمِن أَركانِ
فَإِذا أَتَيتَ بِأَيِّ شَرطٍ مِنهُم — حُزتَ القُبولَ وَفُزتَ بِالإِذعانِ
وَالنَقضُ يَحصُلُ بِالكِتابَةِ عاجِلاً — في أَودَةِ الكِتابِ دونَ تَوانِ
إِذ أَنَّ أَيّامَ المَعادِ ثَلاثَةٌ — لا تُستَزادُ وَلا بِبَعضِ ثَواني
فَاِسرِع وَهُم وَلا تَضيعَ فُرصَةٌ — وَكُلُّ أُمورِ لِرَبِّكَ الحَنّانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
- التماس: [ل م س]. (مصدر اِلْتَمَسَ). 1."اِلْتِمَاسُ العَفْوِ": طَلَبُهُ، رَجَاؤُهُ. 2."اِلْتِمَاسُ العُذْرِ" : إيِجَادُهُ.
- الخصيم: الخَصِيمُ : المُخَاصمُ ولاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً ج خُصَمَاءُ وخُصْمَان.
- المحاكم: مَحَا: مَحَا الشيءَ يَمْحُوه ويَمْحَاه مَحْواً ومَحْياً: أَذْهَبَ أَثَرَه. الأَزهري: المَحْوُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ أَثرُه، تَقُولُ: أَنا أَمْحُوه وأَمْحاه، وطيِء تَقُولُ مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً. وامَّحَى الشيءُ يَم …
- بالبهتان: البُهْتَانُ : مصـ.-: الكذب والافتراء هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ/ ادَّعى عليه زوراً وبهتاناً.
- تزوير: [ز و ر]. (مصدر زَوَّرَ). "سَاعَدَهُ عَلَى تَزْوِيرِ الوَثَائِقِ" : تَزْييِفُهَا، تَلْفِيقُهَا، الإتْيَانُ بِوَثَائِقَ غَيْرِ أَصْلِيَّةٍ. "تَزْوِيرُ الانْتِخَابَاتِ".