يا رفيقي وأنت موحى قصيدي
الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«يا رفيقي وأنت موحى قصيدي» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا رفيقي وأنت موحى قصيدي — وإليك العظيم رجاء مجيد
يا رفيقي وأنت أنت بنفسي — ما تمنيه من رجاء مجيد
تتمنى لنيلك العز والمج — د وتلك الامال سر وجودي
فأنا ف الذي تحسّ وتبلو — أنت رغم ابتعادنا في الوجود
يا رفيقي ونحن ما قلت جرحا — ن سيلان من دم وصديد
بيدينا دواؤنا فالتمسه — في نشيد يحدو سرايا الجنود
والتمسه في مدفع آدمي — يتغنى بمدفع من حديد
والتمسه في الحقل يخضعه الفلّا — ح كرها بكفّه المكدود
والتمسه في عامل يبلدع المص — نع فنّاً بفكره المجهود
والتمسه في كل ما يعمل الشع — ب وبارك حياته من بعيد
ذلك الشعب والحياة تساقي — ه كئوسا من الضنى والجمود
لم تزل فيه من حياة الأوالي — ن بقايا من عزة وصمود
نحن منه فنحن نصلى كما يص — لى ونشقى بحظّه المنكود
يا رفيقي والشعب يغمره الصم — ت تسمّع لصوته المخمود
إنّ تحت السكون تعودي الأعاصي — ر انتظارا ليومها المعهود
يوم لا ينفع الأفاعي فحيح — ويكون الفضاء زأر الأسود
يا رفيقي ونحن ما قلت روحا — ن يضجّان في حديد القيود
لا يكن لحنك البديع نواحا — دائما وانطلق بحلو النشيد
أو فخافت به إلى أن يواتي — نا صباح متوج بالسعود
عنده ننفخ الأراغن بالنج — وى ونحي أنغامها من جديد
يا رفيقي وليس هذا غريبا — فبعيد الآمال غير بعيد
بعد حين سنلتقى وينادى — كل شيخ فينا وكل وليد
من أنا دون عزة وعلاءٍ — وطموح على الليالي وطيد
من أنا إن رضيت للوطن الأم — جد عيش الأغلال والتقييد
من أنا في الحياة إن حملتني — ميت الذات فانيا في ركودي
من أنا والوجود حولي فسيح — إن تقيّدت بالصوى والحدود
الحياة الحياة حولي وما أز — جوه منها ضرورة لوجودي
والأماني العصماء ملئى وفيها — كل ما لي وعدتي وعديدي
يا رفيقي ما مصر ما الشعب ما فر — عون ما عمرو ما كرام الجدود
يا رفيقي ما مصر وهي من العا — لم كالسيد العريق الطريد
يا رفيقي ما الشعب وهو بقايا — حلم ضاع من خيال شريد
يا رفيقي ونحن أبناءُ فرعو — ن وحراس مجده في الوجود
كيف ضاع الذي ورثناه عنه — وبقينا نبكى لمجد فقيد
يا رفيقي ونحن أخلاف عمرو — أين من والدٍ مكان وليد
يا رفيقي ونحن في القيد سيّا — ن كفانا رضا بنار القيود
انطلق فكرة وحلّق خيالا — وانبعث وثبة بغير حدود
وافض ما بقلبك الحر من نو — ر على أفقك الحزين المديد
فغَدٌ بيننا وفيه أماني — نا جنود أكرم بها من جنود
ولنا في السماء مجد نُحَيّي — ه ونحيا لفجره المنشود
فسلام عليه يوم نلاقي — حسنه زاهيا بنور الخلود
وسلام على الحمى وبنيه — من ضحايا الحرمان والتشريد
الكرام الألى استحالوا عبيدا — لعبيد سادوا بفعل عبيد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتعادنا: [ب ع د]. (مصدر اِبْتَعَدَ). 1."الاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَكَارِهِ وَالْمَخَاطِرِ" : عَدَمُ الاْقْتِرَابِ مِنْهَا. 2."الاِبْتِعَادُ عَنِ الأَهْلِ" : مُفَارَقَتُهُمْ. 3."الاْبْتِعَادُ عَنِ الدَّارِ" : البُعْدُ عَنْهَا.
- الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
- المكدود: المَكْدُودُ : مفعـ. -: المغلوبُ؛ فالصَّباحُ الجَميلُ يُنْعِشُ بالدِّفْ ** حَيَاةَ المُحَطَّمِ المَكْدُودِ
- بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ.
- بمدفع: المَدْفَعُ : مجرى المياه؛ سدّ كلَّ مدافِع المياه لخزنها ج مَدافِعُ.
- بيدينا: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
- تمنيه: [م ن ي]. (مصدر مَنَّى). "سَعَى إلَى تَمْنِيَتِهِ بِالنَّجَاحِ" : جَعْلُهُ يَتَمَنَّاهُ.