دع النائم اليقظان لا تستقه خمرا
الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«دع النائم اليقظان لا تستقه خمرا» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع النائم اليقظان لا تستقه خمرا — وأهرق عليه النار إن شئت والجمرا
ومزّق غيابات الكرى عن جفونه — فقد أقسم السفاح أن يخنق الفجرا
وهذا النئوم اليعربيّ كما ترى — يصارع بالأوهام أحداثه الحمرا
يعيش على الماضي السحيق فليته — يمدّ له من نسج عزمته عمرا
وما الأمس إلا اليوم ضيّعته سدى — ولم ترعَ فيه اللَه والمجد والذكرا
وما أنا في الأحياء إن زال حاضري — ولم أدخر مجدا ولم أحتقب فخرا
فقل لفتى الأعراب والسيف مصلت — على رأسه وثبا إلى الحرب لا سكرا
عهدتك سبّاق الأماني فلا تكن — لدى المحنة الحمقاء أسوان مزورا
سألتك يابن الخالدين بحق من — يسمونه فرعون في المجد أو عمرا
كم ارتاعت الدنيا التي كنت ربّها — بجحفلكَ الجرار تزجيه مغبرا
وكم قوّضت يمناك عرشا موطّدا — تخادعه مكراً لتحطمه كبرا
وكم شرقت من فيض نورك أمّةٌ — غفا قلبا جهلا وناظرها سحرا
أقمت وهدّمت الممالك طائراً — على صهوة التاريخ منطلقاً حرّا
فماذا دعى عينيك فاظلم نورها — وأطبقتها خوفا وأنركتها ذعرا
أفق فالحياة المجد والمجد وثبةٌ — تعَفِّر وجه الدهر مسعورة حرّى
أفق فاليد الشلّاء موت وجودها — ولن يعرف العلياء من يرهب القهرا
وهذه يد السفاح ما زال سيفها — خضيباً يبارى الموت في حربه الكبرى
أراق دماء المشرق ظلما وغاله — ومزّقهُ بطشا وحطّمه جورا
وما زال يستشرى على الأرض داؤُه — وأوّل ما يدنى الردى داءٌ استشرى
فكن أنت يابن الشرق للداء حاسما — وأطعمه نار السيف لا تألُه بترا
فما آمن التاريخ إلا بماجد — يحقّر في آماله الموت والدهرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمرا: الحَمْراءُ : مذ الأحمر. - من المعز وغيرها: الخالصة اللّون.- من النساء: البيضاء.-: العَجَمُ، لأن الشُّقْرَةَ أغلبُ الألوان عليهم/ ابن الحمراء، هو ابن الأمة الأعجمية ج حُمْرُ وحَمْراوات. -: شدةُ الظهيرة.-: السنة الشديدة.
- السحيق: السَّحِيقُ : البعيد فَتخْطَفُهُ الطَّيْرُ أُوْ تَهْوِي به الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ .
- السفاح: السِّفَاحُ : مصــ.-: الزِّنَى؛ ابن السِّفاحِ، هو ابنُ الزِّنَى/ بينهم سِفَاحٌ، أي سفك دِماءٍ .
- الفجرا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ …
- النائم: النَّائِمُ [ نوم]: فا.-: الرّاقدُ المضطجعُ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ج نائِمُونَ ونِيامٌ ونُوَّامٌ/ لَيْلٌ نائِمٌ، أي يُنامُ فيه.
- اليقظان: اليَقْظَان : المُتنبِّه؛ رجل يقظان الفكر/ أبو اليقظانِ، هي كنية الدِّيك مؤيَقْظَى ج يَقَاظَى ويِقَاظٌ.