اسبقي الشمس كالشعاع وثوبا

الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«اسبقي الشمس كالشعاع وثوبا» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اسبقي الشمس كالشعاع وثوباً — واسأليها يا أختها أن تثوبا

طال هذا الدجى علينا وحالت — ضحكات الحياة فينا نعيبا

كل ليل لا بد يعقبه الفج — ر فلا تأخذي الحياة قطوبا

وانسخي ظلمة المقادير فجراً — رائع النور ساحرا موهوبا

ودعى النيل ذلك الصامت الثر — ثار يمرح على الضفاف طروبا

أو دعيني إذا دهَتك الجراحا — ت سلاما أبادله شوقي المغلوبا

وأناديه يا نديمَ الحضارا — ت سلاما كحُبّنا مشبوبا

أيّها النيل يا أخا الأزل المج — هول عفواً إذا جهلت النسيبا

ملأت جانحيك من نكبات الد — هر ما يمسخ الشروق غروبا

فتفجرت في وجودي دماءً — وتدفّقت في دمائي لهيبا

فاحتقرت الحياة يثقلها القي — د وأقبلت كالرياح غضوبا

أطلب المجد بالكفاح وأبنى — بعظامي مكانه المغصوبا

ومعى أمّةٌ ممزّقة الحو — ل تعاني التقسيم والتغريبا

أمّةٌ أجرت الليالي عليها — من تصاريفها القضاء العجيبا

شهدت مولد الزمان وعاشت — تتحدى قضاءه المكتوبا

وقضى اللَه أن تهون عليه — فمضت تشرب الحياة كروبا

وبنوها أستغفر الحق أشبا — ه بنيها يصلونها التعذيبا

حكموا الشعب رغم أنف بنيه — وأحالوا الدستور برقا خلوبا

وأضاعوا الحقوق بالقول مكذو — با وبالصمت عاجزاً أو مريبا

ومضوا يعبثون والغاصب العر — بيد يرجو لرشدهم أن يغيبا

كم أعانوه خفيةً وجهاراً — ليردّوا به المصير الرهيبا

وأغاثوه واستغاثوه كيما — يسحقوا ثائرا ويفنوا نجيبا

خدعتهم آمالهم فتعاموا — عن منى الشعب واستحلوا الذنوبا

فيلناموا يا نيل أو فليموتوا — إنّ تحت الرماد جمراً شبيبا

قل لشعب قاد الشعوب إلى المجد — قديماً ولم يبال الخطوبا

ذهب السالف البعيد فهيء — لك مجداً على الزمان قريبا

مصر أمّ الدنيا ونحن بنوها — وعلى حبّها طوينا الجنوبا

انكرَتنا كنانةُ اللَه إن لم — نتبوّأ مكاننا المسلوبا

حسبنا الفقر والجهالة والأمراض — نشقى بها شبابا وشيبا

كيف يحيا الفلّاح في أرض مصر — تعسا مجدب الحياة كئيبا

ويعيش العمال أشقى من البه — م ومن خيرهم نغذّى الجيوبا

وهناك المنعّمون وفيهم — يجد الشر سامعا ومجيبا

يتغنّون كلما أهرق الشعب على — الحق دمعه المسكوبا

إنه منطِقٌ يضيق به العق — ل وإن كان كالوجود رحيبا

فليك القابعون في معبد الحك — م سلاماً أو فليكونوا حروبا

إن للشعبِ ثورةً توقظُ الغا — في وتحيي قبل الجسوم القلوبا

ومن الموت أن تعيش ذليلاً — ضائع الراي حائراً منهوبا

ومن المجد أن يدين لك المج — د قويّاً ملءُ الحياة أريبا

والحياة الحياة قلبٌ وحقٌّ — فاصحب الدهر رائشاً أو مصيبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسبقي: أَسْبَقَ يُسْبِقُ إسْباقاً :- الى الأمر: بادر؛ أسبقَ إلى دراسة التقنيات الحديثة.- الرأيَ: اتخذه مصمَّماً عليه قبل مناقشته؛ يُسبِق رأيَه دائماً قبل مناقشته ودراسته فيقع في الخطأ.
  • الصامت: الصَّامِتُ : فا.-: السّاكت.-: ما ليسَ له نطْقٌ؛ لبث الوقتَ كلَّه صامتاً. - من المالِ: الذهبُ والفِضَّة/ ماله صامِتٌ ولا ناطِقٌ، والناطق هو الماشية أي لا يملك شيئاًَ ج صُمُوتُ وصَوَامِتُ.
  • الفج: ألْفَجَ يُلْفِجُ إلْفاجاً : أفلس وذهـب مـالـه.-: لَصِقَ بالأرْض من كرْبٍ أصابه.- ـه: ألجأه إلى غيرأهله؛ ألفجـَه الفقر إلى اللؤماء وأحْوجه إليهم.

قصائد ذات صلة

  • مين أسعد مني يا دنيا
  • علمي قلبي الجنان
  • يا هاجر والهوى في قلبي
  • أحلام شبابي وغرامي
  • حنيت للقاك
  • يا فتني بحسن وجمالك
  • رد الجواب إن كنت صحيح
  • حبيبي جاني وهناني