على نبعك يا حب
الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«على نبعك يا حب» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على نبعكَ يا حب — تساقى العبد والرب
كئوسا حلوُها مرّ — وصافي ريقها كرب
وفي واديك كم ضلل — صب واهتدى صب
وأنت وسهمك الخالد — ما تفنى له حرب
وما للعاشق الملتاع — في صبوته ذنب
رأت عيناه ما يفتن — فاهتز له القلب
وأسرى في سماء الروح — من أشواقه ركب
وأصدق ما بناه من قصور — هيامه كذب
ولا يدري وتدري أنت ثم — يغرك اللعب
فيضرب سهمك الخالد أقسى — ما يرى الضرب
ويفتك بالضحايا الهي — م ما يمنعه عتب
وكم فيهم أخو شجن — براه القدر الصلب
دلفت إليه إذ نام — وما يشتاق أو يصبو
فذوبت على جفني — ه حلماً كله طرب
فتاةٌ من بنات الجن تبدو — حين تحتجب
غذاها النور والخمر — فأمر جمالها عجب
تمنى ثم تخلف ما — تمنيه وتجتنب
إذا أعطت بعينيها — فبالعينين تستلب
لها روحان حائرتا — ن ما بينهما سبب
فواجدة تريها السحب — أدنى ما يرى الترب
وواحدة تريها الترب — أسمى ما يرى السحب
لها في معبد النسك — وفي أقداسه نسب
ويعقدها بما في عالم — الشهوات منتسب
تحيّر في أحاجيها — وفي ألغازها اللب
هي الطير وأكباد — المحبين لها حب
وهبت لها أغاريدي — وللعشاق ما وهبوا
وهمت بها محلقة — ولى في أفقها أرب
فمنها الوحي منسكباً — ومني الشعر ينسكب
سئمت الحب إنسيا — فما لي في الدنى حب
وللفكر الجموح خطا — أميّزها فأضطرب
وللفكر الجموح أعي — ش ما يثنيني النصب
وملء دمي صبابات — فما ينعم لي جنب
وكم في غانيات الجن — للمحروم مطلب
فمرحى بالهوى الجني — ما دقّ له القلب
ورفقا يا بنة الفكر — فقد أفناني الجدب
وعدلاً أيها الحبّ — فمالي في الهوى ذنبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخالد: الخَالِدُ : فا. -: الدائم الباقي لا يموت وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا. -: الَّذي لا يُنْسَى؛ هذا الحدث بقي خالدا في نفوسنا / الخوالد، هي الجبالُ والصخور والأثافيُّ لطول بقا …
- بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
- حلوها: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- ريقها: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
- ضلل: ضلل: الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالًا وضَلالةً؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛ وَقَ …
- فاهتز: اهْتَزَّ يَهْتَزُّ اهْتِزَازًا : تحرَّك وهو في مكانه؛ اهتزت الشجرةُ وسقط بعض ثمرها. - تِ الأرْضُ: أخصَبت وأنبتت وَتَرَى الأرْض هَامِدَة فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْها الْمَاءَ اهتزَّتْ وَربَتْ . - لكذا: ارتاح إليه، اهتزَّ …