أمن دمنتين عرج الركب فيهما
الشاعر: الشماخ الذبياني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أمن دمنتين عرج الركب فيهما» من شعر الشماخ الذبياني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمِن دِمنَتَينِ عَرَّجَ الرَكبُ فيهِما — بِحَقلِ الرُخامى قَد أَنى لِبِلاهُما
أَقامَت عَلى رَبعَيهِما جارَتا صَفاً — كُمَيتا الأَعالي جَونَتا مُصطَلاهُما
وَإِرثِ رَمادٍ كَالحَمامَةِ ماثِلٍ — وَنُؤيَينِ في مَظلومَتَينِ كُداهُما
أَقاما لِلَيلى وَالرَبابِ وَزالَتا — بِذاتِ السَلامِ قَد عَفا طَلَلاهُما
فَفاضَت دُموعي في الرِداءِ كَأَنَّما — عَزالى شَعيبَي مُخلِفٍ وَكُلاهُما
لَيالِيَ لَيلى لَم يُشَب عَذبُ مائِها — بِمِلحٍ وَحَبلانا مَتينٌ قُواهُما
وَلودَينِ لِلبَيضِ الهِجانِ وَحالِكٌ — مِنَ اللَونِ غِربيبٌ بِهيمٌ عَلاهُما
إِذا اِجتَهَدا التَرويحِ مَدّا عَجاجَةً — أَعاصيرَ مِمّا يَستَثيرُ خُطاهُما
وَسِربَينِ كُدرِيَّينِ قَد رُعتُ غُدوَةً — عَلى الماءِ مَعروفٌ إِلَيَّ لُغاهُما
إِذا غادَرا مِنهُ قَطاتَينِ ظَلَّتا — أَديمَ النَهارِ تَطلُبانِ قَطاهُما
وَكُنتُ إِذا حاوَلتُ أَمراً رَمَيتُهُ — لِعَينَيَّ حَتّى تَبلُغا مُنتَهاهُما
وَإِنّي عَداني عَنكُمُ غَيرَ ماقِتٍ — نَوارانِ مَكتوبٌ عَلَيَّ بُغاهُما
وَعَنسٍ كَأَلواحِ الإِرانِ نَسَأتُها — إِذا قيلَ لِلمَشبوبَتَينِ هُما هُما
تَغالى بِرِجلَيها إِلَيكَ اِبنَ مَربَعٍ — فَيا نِعمَ نِعمَ المُغتَلى مُغتَلاهُما
إِذا ما حَصيرا زَورِها لَم يُعَلِّقا — لَها الضَفرَ إِلّا مِن أَمامِ رَحاهُما
كَسَت عَضُدَيها زَورَها وَاِنتَحَت — بِها ذِراعا لَجوجٍ عَوهَجٍ مُلتَقاهُما
فَباتَت بِأُبلى لَيلَةً ثُمَّ لَيلَةً — بِحاذَةَ وَاِجتابَت نَوىً عَن نَواهُما
وَراحَت عَلى الأَفواهِ أَفواهِ غَيقَةٍ — نَجاءً بِفَتلاوَينِ ماضٍ سُراهُما
أَجَدَّت هِباباً عَن هِبابٍ وَسامَحَت — قُوى نِسعَتَيها بَعدَ طولِ أَذاهُما
وَلَولا فَتى الأَنصارِ ما سَكَّ سَمعَها — ضَميرٌ وَلا حَورانُهُ فَقُراهُما
وَإِنّي لَأَرجو مِن يَزيدَ بنَ مَربَعٍ — حَذِيَّتَهُ مِن خَيرَتَينِ اِصطَفاهُما
حَذِيَّتَهُ مِن نائِلٍ وَكَرامَةٍ — سَعى في بُغاءِ المَجدِ حَتّى اِحتَواهُما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- الهجان: الهِجَانُ :- من كُلِّ شيءٍ : أجْوَدُه وأكرمه أصلاً.-:[يستوي فيه المذكّر والمؤنّث والجمع] البِيض الكرام؛ إِبل هِجان/ رجل هِجَان؛ أي كريمُ النَّسب/ أَرض هجان، أي كريمةُ التُّرْبة ج هُجُنٌ وَهَجَائنُ.
- بحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
- بملح: ملح: المِلْح: مَا يَطِيبُ بِهِ الطَّعَامُ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ، والتأْنيث فِيهِ أَكثر. وَقَدْ مَلَحَ القِدْرَ[[. قوله [وقد ملح القدر إلخ] بابه منع وضرب وأَما ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.]] يَمْلِحُها و …
- بهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.