هواي سليم الود لا متشاعث

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«هواي سليم الود لا متشاعث» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هوايَ سَليم الودّ لا متشاعث — هوىً لا تُدانيهِ الظنون الخَبائثُ

وَبي ظبي سرب باهر الدَلّ ألثغا — يبدِّل سيني ثَاءً إِذ نَتَحادثُ

أَقول لَهُ يا بَدر ما لك عابِساً — يَقول دَلالاً إِنَّني بِكَ عابثُ

فَقُلت وما لِلطَرف أَصبحَ ناعِساً — فَقالَ هُوَ الفَتّان لِلعَقل ناعثُ

فَقُلت أَسيف اللَحظ لِلخَدّ حارس — فَقال وَهمّام بِقَتلك حارثُ

فَقُلت لَهُ هَل أَنتَ لِلصَبّ رامس — فَقال وَهَل هَذا بريبك رامثُ

فَقُلت لَهُ في القَلب ودّك غارس — فَقال لَقَد يَستَبطن الوَجد غارثُ

فَقُلت أراني ثَوب هَجرك لابِساً — فَقالَ نَعم هَذا بِهِ أَنتَ لابثُ

فَقُلت فَدَتكَ النَفس لَوني وارس — فَقال ليَ اِذهَب إِنَّني لَكَ وارثُ

وَطَوعاً لَهُ أَصبَحت لِلرَأس ناكِسا — فَقال دَلالاً أَنتَ لِلعَهد ناكثُ

فَقُلت بِبَيع النَفس ما أَنا ماكس — فَقال بِهَجري أَنتَ لا شَكَّ ماكثُ

فَقُلت سَبيل الوَصل لي مِنكَ طامس — فَقال وَمِثلي لا يُدانيهِ طامثُ

فَقُلت عَلى ما أَنتَ لِلصَبّ رافس — فَقالَ تَمَنّى أَنَّهُ لِيَ رافثُ

فَقُلت أراني بِالتَعَطُّف حادسا — فَيا غُصن عَطفا قال ما ذاكَ حادثُ

فَقُلت لَهُ ما لي أخالك بارسا — عَلى ذي شَقاءٍ قالَ ها أَنا بارثُ

فَقُلت لَهُ إِنّي لَدى الحَرب فارس — فَقال وإنّي مِن دَم الأسد فارثُ

فَقُلت وَهَل هَذا التَمَنُّع مارس — نَقيع الحَشا بِالدَمع قال وَمارثُ

فَقُلت بِماذا الضدّ أَصبَح نابِسا — فَقالَ بأنّي لحد مِثلك نابثُ

فَقُلت لَهُ صِلني فَوَصلي راغس — فَقال لبان الوَصل ما أَنا راغثُ

فَقُلت أَرى ذلّي لِعزّك ناقِسا — لَدَيك فَقالَ اِرفق فشتمك نافثُ

فَقُلت مَتى يَعرو عذولي ماغس — فَقالَ وَهَل واش لعرضك ماغثُ

فَقُلت أراه من وَرائيَ عالساً — فَقالَ أهزلاً أَنت بِالجدّ عالثُ

فَأَعرض عَنّي نافِراً وَدَلاله — يُداعبني وَالدلُّ للوَجد باعثُ

فَيا ظَبيُ مَهلاً إِنَّ طَرفك فاتن — وَفي عقد الأَلباب بِالسحر نافثُ

فِداك حَياتي لَو مَننت بِلفتةٍ — أَأَحيا وَبي يا حبُّ ما أَنتَ كارثُ

وَقَد شنّع الواشون بي لَكَ أَنَّني — عَلى رَيب ما قالوا لعرضك شاعثُ

وَأنّ الَّذي يَهواك إِن ضعضع الهَوى — عَلى حَتفه بِالظلف لا شَكَّ باحثُ

فَيا نيّراً لِلنَيّرين إِذا بَدا — يَقول أولو التَوحيد أنّك ثالثُ

وَإِن باحث العذّال فيما اِدّعيته — لعمر أَبي إنّي بِذاك أُباحثُ

يَميناً بِمَعناك الَّذي عَنهُ قَد رَوى — نَسيم الصبا لُطفاً وَما أَنا حانثُ

لأَنت وَإِن شَطَّ المَزار بِمُهجَتي — مُقيمٌ وَإِن جلّت لَديَّ الحَوادثُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبائث: الخَبَائِثُ : [بصيغة الجمع] مذ خبيثَةٌ. -: الأفْعال المذمومة وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتي كَانَت تَعْمَلُ الخَبَائِثَ. -: كل فاسد ورديء.
  • الفتان: الفَتَّانُ : الكثيرُ الفَتْنِ .- من الجَمال: البَاهـر السَّاحر؛ إِنها فتاةٌ ذات جمال فتَّانٍ.-: الشَّيطان لمحاولته فتْن النّاس أي صرفهم عن دينهم.-: اللِّصُّ الذي يعرض للرفقة في طريقهم.-: الصَّائِغُ/ الفَتَّانَانِ هما الد …
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • بريبك: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • بقتلك: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا …
  • تدانيه: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • ثاء: (ثَأْ) الثَّاءُ وَالْهَمْزَةُ، كَلِمَتَانِ لَيْسَتَا أَصْلًا، يُقَالُ: ثَأْثَأْتُ بِالْإِبِلِ صِحْتُ بِهَا، وَلَقِيتُ فُلَانًا فَثَأْثَأْتُ مِنْهُ، أَيْ هِبْتُهُ.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي