سل حارسي روضة الجمال

الشاعر: أبو الحسن بن حريق · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة

«سل حارسي روضة الجمال» من شعر أبو الحسن بن حريق، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَل حارسي روضةِ الجمالِ — وصَولَجَي ذلك العِذَار

مَن تَوَّجَ الغصنَ بالهلالِ — وأنبتَ الورد في البَهَار

أيُّ أقاحٍ وجُلّنارِ — حاما على مَنهلِ الرَّباب

وأيُّ صِلَّين مِن عِذارٍ — دَبّا كَلامَين في كتاب

وأيُّ ماءٍ وأيُّ نارِ — ضمَّتهُما نعمة الشَّباب

فقُل حيا مَوردٍ زلالِ — يحرسه الثغرُ بالشِّفار

وقُل جِنانٌ وقُل لآلِ — يُعَلُّ بالمِسكِ والعُقار

مَن لي به والمُنَى غُرورُ — وسنانُ طاوي الحَشا غَرير

النَّورُ من خدِّه منيرُ — علَى فؤادي ولا نصير

يَا نَفسُ ما مِنكِ بالوصَالِ — بُدٌّ ولا مِنّي انتصار

فقد دعا جفنُه نَزالِ — فأين مِن فتكِه الفِرار

يا قلبيَ المُبتلَى بحبِّه — ياعتك عيني بلا شِرا

مِن باخلٍ فِي الهَوَى بقربِه — حتى على الطيفِ بالكَرَى

صبراً على هجرِه وعَتبِه — فليس إلا الذي تَرَى

لعلّ رِفقاً مِن الوِصَالِ — يُدال مِن قسوةِ النِّفار

أو بعضَ ما تُحدِث الليالي — يفكُّ من ذلك الإِسار

وناصحٍ قال يَا غَريبُ — أسرفتَ في البَثِّ والحَزَن

للمرءِ مِن دمعهِ نصيبُ — والروحُ ما إن له ثمن

وَيحَك لا عيشةٌ تطيبُ — ولا نديمٌ ولا سَكَن

فخلِّ عينيَّ في انهمالِ — يقرّ للدمعِ من قرار

وابكِ معي رقّةً لحالي — بكاءَ غَيلانَ في الديار

جَعلتُ لبسَ الهَوَى شعارا — واختلتُ في بردهِ القشيب

ولي حبيبٌ سطا وجارا — بالنفس أفديه مِن حبيب

شدوتُ إذ مرَّ بي سِرارا — من خَشيَةِ السامعِ الرقيب

محمدُ اللّنقُ يا غزالي — يا صاحبَ العَينَين الكِبار

قطفتَ قلبي ولم تُبالِ — لس ذَا عَلَيك يا حبيبي عار

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهار: البَهَارُ : جنس زهر من المركبات الأنبوبية الزهر، طيب الرائحة، ويقال له العَرار.-: كل شيء حسن منير.
  • الرباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • بالشفار: الشَّفَّارُ : صانِعُ الشِّفار.
  • بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • بالهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
  • توج: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو …
  • حارسي: الحَارِسُ : فا.-: الذي يتولى الحراسة؛ لا بُدَّ أن يكون للعملِ حارِسٌ عليه ج حُرَّاسٌ وحَرَسَة وحَرَسٌ وأحْراسٌ.

قصائد ذات صلة

  • أقب محبوك القرا أمين
  • تظل منه إبلي بالهوجل
  • فلما رأونا باديا ركباتنا
  • يا ابنة عما لا تلومي واهجعي
  • وتقول والعبرات سائلة
  • فانهد من كر أصيل وضحى
  • ولو بقدرك أهدي
  • هبا قليلاً أيها النئمان