قمر تطلع والهواء سماؤه
الشاعر: أبو الحسن بن حريق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«قمر تطلع والهواء سماؤه» من شعر أبو الحسن بن حريق، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَمَرٌ تَطَلَّعَ والهَوَاءُ سماؤُه — مَلأَ النَّواظِرَ والنّفوسَ بَهاؤُه
يَرتَاعُ مِنهُ مَسيرُه ومُقامُهُ — وَيَضيقُ عنه أمامُهُ وَوَراؤُهُ
وَيَكَادُ يَستَلِبُ الخَوَاطِرَ حُسنُهُ — وَيَكَادُ يَختَطِفُ العُيُونَ ضِيَاؤُهُ
وَإذَا الأَهِلّةُ عُيّرَت لِمُحاقِها — أَرضَى وزَادَ كَمالُه وَنَماؤُهُ
تَشتاقُه حَرَكَاتُهُ وَسُكُونُ — ...........
لِتَتِه بَلَنسِيَةٌ بِسَيِّدِهَا الَّذِي — حَاطَ الثُّغُورَ دِفَاعُهُ وَغََناؤُهُ
يَرقي فَيَشفِي الثَّغرَ مِن لَمَمِ العِدا — إلمَامُهُ فَجِوارُهُ وَنِداؤُهُ
يُزهَى بهِ بَلَدٌ حَوَاهُ لأنَّهُ — تَجلُو غياهِبَ لَيلِهِ لألأُؤُهُ
فَتَبينُ في أَقطارِهِ أَوصافُه — وَتَفيضُ في أَرجائِهِ نَعماؤهُ
وَيُطيلُ سُورَ النَّصرِ فِيهِ مُؤَيَّدٌ — تُغنِيهِ عن أسوَارِهِ آراؤُهُ
مُتَبِّرِّعٌ يُعطي الخِيَارَ عُفَاتَهُ — فَكَأنَّهُم فِي مَالِهِ شُرَكَاؤُهُ
يا ابنَ الإِمَامَينِ اللّذَينِ إِلَيهِمَا — نُسِبَ الفَخارُ نِجَارُهُ وَوَلاؤُهُ
النّاصِبَينَ عَلَى الهُدَى أعلامَهُ — حَتّى تَبيّنَ قَصدُه وَسَوَاؤُه
وأخا الإِمامِ خَلِيفَةِ اللهِ الَّذِي — أدَّى إلَيهِ مَا رَعَت خُلَفاؤُهُ
وَسِعَ البَرِيَّةَ عَدلُهُ وَاستَوسَقَت — لِغَنِّيهِم وَفَقِيرِهِم لآلاؤُهُ
كُفلاءُ نَصرِ الحَقِّ هُم أحلافُهُ — وحُمَاةُ حَوزَتِهِ وَهُم أُمَنَاؤُهُ
أبنَاءُ إسمَاعِيلَ فِيهِم عَهدُهُ — باقٍ وَصَادِقُ وَعدِهِ وَوَفَاؤُهُ
مِن قَيسِ عَيلانٍ وَمَا أدرَاكَ مَا — قَيسٌ سَنَا دِين الهُدَى وَسَنَاؤُهُ
رَبّوه منتشئاً فَهُم آباؤُهُ — وَرَعَوهُ مُكتَهِلاً فَهُم أبنَاؤُهُ
وَعَلَيهِمُ حَتَّى القِيَامَةِ نصرُهُ — وَلَدَيهِم رَايَاتُهُ وَلِوَاؤُهُ
وَهُم الَّذينَ يُقَاتِلُونَ عُداتَهُ — حَتَّى تَذِلّ لِعِزِّه أعدَارُهُ
وهُمُ استَرَدّوا رُوحَه مِن بَعدِمَا — أشفَى عَلَى الحَيَاةِ ذَماؤُهُ
فَالدّينُ مَعصوبٌ عَلَيهِ تَاجُهُ — شَرَفاً وَمُنسَدِلٌ عَلَيهِ رِدَاؤُهُ
وَدَعَائِمُ التَّوحِيدِ سَامِيَةُ البِنا — وَالشِّركُ قَد أهوَى وَخرّ بِنَاؤُهُ
نَفسَ العَدُوِّ وَأرضَهُ أَو هَزمَهُ — تَبغُونَ لا نَعَمُ العَدُوِّ وشاؤُهُ
فَإِذَا أطَاعَكُمُ فَأنتُم سَعدُهُ — وَإِذَا تأَبّى فَالإِبَاءُ شَقَاؤُهُ
وَلَدَيكُمُ بِالمَشرَفِيّ دَوَاؤُهُ — مَهمَا تَتَابَعَ في الضلالَةِ دَاؤُهُ
تُغوِيهِ كَثرَةُ قَضَةِ وقَضِيضِهِ — وتمدّهُ فِي غيّهِ غَوغَاؤُه
هَيهَاتَ لا يَثنِي بِذَلِكَ عَزمَكُم — فَالسَّيلُ أهوَنُ مَا عَلَيهش غُثَاؤُهُ
أيَصُدّ أمر اللهِ عَنكُم فِي الّذي — يَختارُهُ مِن نَصرِكُم وَيَشَاؤُهُ
أرخَى لَه طولَ المُنَى إِمهَالُكُم — كَيما يَفِيءَ بِغمرِهِ إِرخَاؤُهُ
فَرًمَت لَجاجَتُه بِهِ في لُجّةٍ — وَهَوَت بِهِ مِن حالِقٍ أهوَاؤُهُ
أمهَلتُمُوهُ لِيَومِهِ وَغدا لَكُم — عَيناً عَلَيه صَبَاحُهُ وَمَسَاؤُهُ
وَلَقَد نَروعُ أذَى الخُطوبِ وَصَرفَهَا — بِكَ رَوعَةَ الهِندِيِّ حُدّ مَضَاؤُهُ
وَنَقُولُ لِلدُّنيَا بِصَوتٍ بَالِغٍ — أَسمَاعَ مَجدِكَ لَفظُهُ وَدُعَاؤُهُ
صُونِي أبَا يَحيَى لَنَا وَتَشَرّفِي — بِلِقَائِهِ مادَامَ فِيكِ بَقَاؤُهُ
فَهَناكَ عِيدٌ زَانَ قَصرَكَ جَالِباً — وَفدَ البَشَائِرِ وَفدُهُ ولقاؤهُ
وَإلَيكَهَا مِن عَبدٍ قِنٍّ شَاكِرٍ — ما إِن يغِبُّكَ حَمدُهُ وَثَنَاؤُهُ
أهدَى الصّحيفَةَ بالقَرِيضِ وَوَدّ لَو — كانَت مكان سُطورِها حَوبَاؤُهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
- بسيدها: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
- حاط: حَاطَ يَحُوطُ حُطْ حَوْطًا وحَيْطَةً وحِياطَةً [حوط]:- القومُ وما شابَه ذلك بالمدينة ونحوها: أحدقوا بها؛ حاط القائدُ بخيله وعدَّته المدينة من كلّ جوانبها. - الصَّبيَّ: شدَّ وسطَه بِخَيْطٍ لِيَمْنَع عَنْه العَيْنَ. - الشّ …