أضاء ببرقة برق لموع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أضاء بِبُرقَةٍ بَرقٌ لَموعُفَأَرَّقَةُ وَصُحبَتُهُ هُجوعُ
كَإِيمَاءِ الحَوَاجِبِ يَومَ بَينٍبِتَسلِيمٍ وَقَد غَفَلَ الجَمِيعُ
كَأنَّ رَبابَهُ الجَونِيّ أعيافَصُبّ عَلَيهِ مِن لَهَبٍ قَطِيعُ
كَأَنَّ الجَو صُكّ بِصَارِمَيهِفَسَالَ عَلَى حَنَادِسِهِ النّجيعُ
كَأنّ الرّيحَ تَجري فِيهِ خَيلٌبِأيدِي الرَّاكِضَاتِ لَهَا شُموعُ
شَجا صدعُ السَّنَا فِيهِ فُؤَاداًلِرَوعَاتِ النَّوَى فِيهِ صُدُوعُ
تَذَكّرَ إِذ شَبِيبَتُهُ غُرابٌلَهُ فِي رَوضِ عِفّتِهِ وُقُوعُ
وَإذ مَرمَى غَوَانِيهِ قَرِيبٌإلَيهِ وَخَطوً هِمَّتِهِ ذَرِيعُ
وَإذ وَادِي صَبَابَتِهِ مَرِيعٌعَلَيهِ لِلتّقَى حِصنٌ مَنِيعُ
وَلَكِنّ الشَّبَابَ إِذَا تَوَلَّىفَصَعبٌ أَن يَكُونَ لَهُ رُجُوعُ
وَمَن لَم يَستَطِع رَدّاً لِشَيءٍفَإِنَّ الصَّبرَ عَنهُ يَستَطِيعُ
إِذَا شَيطَانُ أَطمَاعِي عَصَانِيفإنَّ قَنَاعَتِي مَلَكٌ مُطِيعُ
وَمَن وَطِئَتهُ أَقدَامُ المَنَايَافَإِنِّي ذَلِكَ النّيقُ الرَّفِيعُ
وَإن صَالَ الزّمانُ فإِنَّ عَزماًلَدّيّ الأَنفِ صَولَتِهِ جَدُوعُ
وَإِن تَضِقِ البلادُ فَثَمّ عَيشٌوَثَمَّ مَهَامِهٌفِيحٌ وَرِيعُ
وَإن مَحَلَ الغَمَامُ فَلِلقَوَافِيغَمَامٌ نَبتُ مَسقَطِهِ مَرِيعُ
وَلَم يُمحِل رِيَاضُ بَنَاتِ فِكرٍوَمَاءُ أبِي الرَّبيعِ لَهَا رَبِيعُ
ولا أخوَت نُجُومُ سَمَاءِ مَجدٍلَهَا مِن أُفقِ سُؤدَدِهِ طُلُوعُ
تَنَامُ عُفَاتُهُ شِبَعاً وَرَيّاًإذَا ذادَ الكَرَى ظَمَأ وَجوعُ
وَيُورِدُ مِن مَوَاهِبِهِ بِحَاراًإذَا يَبِسَت منَ الشّظفِ الدُّمُوعُ
ويُجنَى دوحُ أنعمه رطَاباإِذا اصفَرَّت عَلَى الغُصنِ الفُروعُ
وأُذهلَتِ المَرَاضِعُ عَن بَنِيهَاوَأنسِيَ أمَّهُ الضَّرعَ التَّبِيعُ
رَعَى أمرَ الثُّغورِ فَلا قُلُوبٌتُخالِفُهُ ولا مَالٌ يَضِيعُ
وَلَكن مِنّة لِلّهِ عَمَّتوَأعلَنَ شكرَهَا المَلأُ الجَمِيعُ
وَمَن يَجحَد فَمَا حُرِمَ اصطِنَاعاًوَلَكِن رُبَّمَا خابَ الصَّنِيعُ
إذ استشرى سَطَا ليثٌ هَصورٌوَإن أعطَى هَمَىغيثٌ هَمُوعُ
تَسَربَلَ مِن مَهَابَتِهِ دلاصاًيُفَلّ بِهَا السُّرَيجيُّ الصَّنيعُ
وَأصلَتَ مِن عَزِيمَتِهِ حُساماًتُقَدُّ بِهِ الجَوَاشِنُ وَالدُّروعُ
فَمَهمَا ثَارَ فِي جَوٍّ قَتامٌفَفِيهِ لرَفعِ شَفرَتِهِ صَرِيعُ
لَهُ فِي سُوقِهِم طَوراً سُجُودٌوَفِي هَامَاتِهِم طَوراً رُكُوعُ
سَمِيُّ مُسَخّرِ الأروَاحِ فِيهِمِنَ الهَدي السَّكِينَةُ وَالخُشوعُ
فَلَو وَلاّه ذاكَ الملكَ وَلّىأَمِينا لا يخونُ ولا يَضِيعُ
غَدا قَلباً وَنَحنُ لَهُ ضُلوعٌتَحُفّ بِهِ فَدَانٍ أَو شَسُوعُ
وَلكِن بِرُّهُ يَحنو عَلَينَاكَمَا تَحنو عَلَى القَلبِ الضُّلُوعُ
أَقَائِدَنَا لَكَم قيدَت إلَينَاأمَانٍ فِي أزِمِّتها خَضُوعُ
قَطَفنا فِي ظلالِكُمُ جَناهاولا خَطبٌ يَعُوقُ ولا يَرُوعُ
حَيِينَا بانتِجاعِكُمُ حَيَاةًكَقَطرِ الغيثِ مَوقِعُهُ نَجيعُ
وَكَان شَفِيعَنَا عِندَ اللَّيَالِيرَجَاؤُكُمُ فَيَا نِعمَ الشَّفِيعُ
جَزَاكُم شَاكِرُ الإِحسَانِ عَنَّافَإِنَّ جَزَاءَكُم لا نَستَطِيعُ
وَهَنَّأكُم بِغُرّة عيدِ نَحرٍلِرِونَقِهَا بِبَهجَتِكُم سُطُوعُ
مَنَائِحُ جودِكُم فِيهِ تُضَحّيوَصَائِكُ طِيبِكُم فِيهِ يَضُوعُ
وَدُمتُم مَا حَدَا بَرقٌ سَحَاباًوَمَا جَلّى دُجَى لَيلٍ صَدِيعُ
عن القصيدة
«أضاء ببرقة برق لموع» من شعر أبي الحسن بن حريق، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.