صاحب الرحل والقلوص الرسوما

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«صاحب الرحل والقلوص الرسوما» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَاحبِ الرَّحلَ والقَلُوصَ الرسوما — بديار الرباب وابك الرسوما

لا تزل حابسَ المطى بدورٍ — دارساتٍ قد خلتها وُشُومَا

لا تزل حابس المطى بدور — كنت فيها مع الرباب قديما

إن غدرا ألا تقيم بدور — كنتَ فيها مع الرباب مقيما

لا تزل هائما بهن مقيما — إن عارا عليك ألا تهيما

كم شربنا بهن حمر التصابي — وجنينا بهن مسرةً ونعيما

يا ديار الرباب إن بقلبي — من هواكهن زفرة وكلوما

لا أريد السلو عنكن إلا — أوقد الشوقُ في الفؤاد اذ جحيما

منحتني الربابُ فيكِ وصالا — وكلاما يشفي الفؤادَ الكليما

وأرتني طرفا كحيلا وجيداً — شاكهت فيهما مهاةً ورِيما

وشتيتا كالأقحوان ابتساما — وخدودا بيضا وكشحا هضيما

وأثيثا يحكى الظلام اسودادا — ومحيًّا يحكى الصباح وسيما

تشتهي العين والمسامع منها — منظرا رائقا وقولا رخيما

بادرتني الرباب إذ غادرتني — حائر القلب في الديار سقيما

منزلاتٍ أودت بهن السوارى — وسوافي الرياح نُكبَا وقُومَا

استحالت بعد الرباب يبابا — لا ترى من قطينهن أريما

ربع أُجرت الدموع بنحرِى — واستثارت بلابلاً وهموما

تلظت بأضلعى زفراتٌ — مَن أصابته في الهوى لن يلوما

ئمى في الغر ام هجت لقلبي — لوعةَ البين والعذابِ الأليما

ليس لى أن أُطيع كلَّ عذول — لاَمني في الهوى ولستُ مَليمَا

كلما رمتُ للدموع جمودا — جمت العينُ بالدموع جُمومَا

إذا رمت للبلابل كَتَمَاً — أظهر الدمع سَرِىِّ المكتوما

لست أنسى نعيمَ دهرٍ تولى — كنتُ أحجو نعيمَه مستديما

ليت عهدَ الوصال عاد لأحيِىَ — عَهدَ وصل من الرباب قديما

رمت منها دوزامَ وَصلٍ ولكن — منع الله وصلنا أن يدوما

فتسليت نادما عن هواها — بعد أن كنتُ للرباب نديما

وصرفت العِنَانَ عَنها وَيم — مَتُ دَوياً فاجراً بخيلاً أثيما

ظَالما خائنَ الأمانة وَغداً — فَاسِقاً جاهِلاً عُتِّلاً زَنِيمَا

سارقا مارقا من الدين نكسا — خجلا مجرما دميما ذميما

برِماً مفرطا قبيحا شحيحا — لحزاً كاذبا سفيها عديما

جامعا ذِلةً وعجزا وكبراَ — وعقوقا وغيبةً ونينما

تاركَ الفرض آكل العرض لا يت — رُك للمسلمين عرضا سليما

لا تراه غلا مديم المعاصي — مستبيحا من الحرام حريما

عَوَّدَ النفس منه ألا يصلى — دائما فرضَه وأن لا يصوما

لم يكن أصله كريما وما إن — قال للوالدين قولا كريما

مؤلم ضربه وهوَ مليم — لأبيه حتى استحال رَميما

أحوج الناس نكَد الناس عيشا — قد حكى ما درا وأشعب شيما

لم تفارق بناتُه ضنكَ عيشٍ — ليته لم يلد وكان عقيما

لايني الدهرَ مولعا بالهوينا — هاجرَ المجد واغلا مَحروُما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
  • بديار: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
  • حابس: الحَاِبسُ : فا. -: مُمْسك الماء؛ وضع الماء فيَ إناء حابِس.

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي