لا تلوماه في الهوى أو لوما

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب

«لا تلوماه في الهوى أو لوما» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَلُومَاهُ في الهَوَى أو لُومَا — تُلفِيَا قَلبَ مُغرَمٍ مَكلُومَا

لَعِبَت بِإرعِوَائِهِ ذكَرَاتٌ — مَلاَتهُ زَوَافِراً وهُمُومَا

تَظُنَّا المَلاَمَ لِلصَّبِّ إِيَلاَ — ما فَيسُلُو المُحِبُّ إِن هُو لِيمَا

ألَمُ اللَّومِ لاَ يؤَثِّرُ إِن صَا — دَفَ في القَلبِ لَوعَةً وكُلُومَا

دأبُ ذِى الحبِّ أن يُلاَمَ ومَن لَم — يَذُقِ الحُبِّ دَأبُهُ أَن يَلُومَا

كلَّمَا ظَنَّ ذَاكَ هَذَا مُلِيماً — ظَنَّ هَذَا المَلِيمُ ذَاكَ المَلِيمَا

الشَّجِىُّ السبي مِثلَ خَلىٍّ — مُرعَوٍ قَد صَحَا وآضَ حَلِيمَا

إِنَّ لِلعِشقِ والمَلاَمِ أذَاةً — وعَذَاباً إِذَا ألَمَّ ألِيمَا

فَاثنِيَا واكفُفَا المَلاَمَةَ عني — واعذُرَا في الصِّبَا ولُومَا المَلُومَا

وَابكِيَا الأَربُعَ الدَّوَارِسَ والأطلاَلَ — والحِقفَ والرُّبَا والرَّسُومَا

واندُبَا المَعهَدَ المُحجِيلَ وسُحَّا — في رَجَا عَرَصَتَيهِ دَمعاً جَمُومَا

وَاسأَلاَ النُّؤءىَ والأوَارِىَ والسُّفعَ — ثَلاَثاً بجَنبِ هَابٍ جُثُومَا

واذكُرَا أزمُنَ الصِّبا إِذ جَنينَا — هُ سُرُوراً ونَضرَةً ونَعِيمَا

حِينَ لاَنَختَئِى الصُّدُودَ ولاَ الصَّرَّ — مَ ولاَ الكَاشِحَ الرَّقِيبَ النُّمُومَا

أذكَرَتني الربابُ يَومَ تَبَدَّت — بَينَ جَارَاتِهَا الهِلاَلَ التَّمِيمَا

وائتِلاَقَ البُرُوقِ لَيلاً ولَيلَ العَاشِقِ — الدَّاجِى الطَّوِيلِ البَهِيمَا

وَنَسِيمَ الرِّيَاضِ والعَنبَرَ الهِندِىَّ — والمِسكَ والكِبَاءَ القَضِيمَا

والجَدِيلَ اللَّطِيفَ والمُكرَع الأنبُوبَ — والرُّمحَ والحِجلَّ الفَصِيمَا

والمَهاةَ الخَذُولَ أُمَّ الطَّلاَ والر — رَشَأَ الشَّادِنَ الأَغنَّ الرَّخِيمَا

والشِّهَارَ الشَّجِيجَ بالشِّبِمِ الصَّا — في ودَنًّا مُعَتَّقاً خَرطُومَا

وَبَنَاتِ النَّقَى ودِعصَ النَّقَى والفَنَنَ — الغَضَّ والصَّبَا والنَّسِيمَا

كيفَ أسلُو الرَّبَابَ والقَلبُ مني — آلَ مِن حُبِّهَا جَرِيحاً كَلِيمَا

حَسَبتني صَرَمتُهَا وَتَناءَيتُ — ومَا كُنتُ لِلحَبِيبِ صُرُومَا

إنَّمَا أُصرِمُ المُصَرِّمَ حَبلِى — وأُصلِّيهِ بالصُّدُودِ جَحِيمَا

نَبَّأتني عِصَابَةٌ قَد أتَتني — نَبَاً سَرني وسَرَّ الحَمِيمَا

أنَّ شَرَّ الأنَامِ نَفساً وأصلاً — وفِعَالاَ ومُستَمَداً وخِيمَا

وَحَيَاةً وَبرزَخاً ومَمَاتاً — وإِفَالاً وجِلَّةً وقُرُومَا

وَمَقَاماً ومظعَنا وحُلُولاً — وصُدُوداً وألفَةً ونَدِيمَا

وُسكُوتاً وفِكرَةً وخِطَاباً — وَمَرَاماً وَرَائِماً ومَرُوماً

رَامني بالهِجَا ولَو عَلِمَ ال — غَيب أبَى حِينَ رُمتُهُ أن يَرُومَا

يَا مُرِيدَ المُريدَ سَوفَ تَرَقَّى — فَتُرَى زَائِغاُ مرِيداً رَجِيمَا

عِبتَ قَولِىَ لِوَالِدَىَّ فَهَلاَّ — قُلتَ لِلَوَالِدَينِ قَولاً كَرِيمَا

أُمَّ يَوماً وِصَالِ أُمٍّ رَأت فِي — كَ نِفَاراً عَن وَصلِهَا وَوُجُومَا

غُودِرَت في مَذَلَّةٍِ واكتِئَابٍ — وهوَ إِنٍ وغُربِةٍ لَن تَرِيمَا

بَانَ عَنهَا بَنَاتُهَأ وبَنُوهَا — لَم تَجِد مِن جِمِيعِ ذَاكَ أرِيمَا

فَتَذكَّرتُ إِذ رَأَيتُ بَنِيهَا — عَدِمَت مِنهُمُ عَطُوفاً رَحِيمَا

إِنَّ مَن صَادَ عَقعَقاً لَمَشُومٌ — كَيفَ مَن صَادَ عَقعَقَينِ وَبُومَا

رُمتَ رَمَىَ الأَرُومَ مني بِسَبٍّ — ومِن الجَهلِ أن تَرُومَ الأرُومَا

غَفلَةٌ مِنكَ مَا اطَّلَعتَ عَلَيهَا — فَتَنَبَّه تَجِدكَ وَغداً زَنِيمَا

نَاقِصَ العَقلِ طَامِسَ الأصلِ والفَصلِ — مُرِبًّا بِكُلِّ عَارٍ مُقِيمَا

مستَمِرّاً على الخَنَا عَاثِرَ الجَد — دِ كَذُوباً مُذَمَّماً مَشُئوماً

لم تُمَيِّز مِنَ الحَلاَلِ حَرَاماً — لاَ تُرَاعِى التَّحلِيلَ والتَّحرِيمَا

في الأرضِينَ جُلتَ شَرقاً وغَرباً — تَتَقفي المَشرُوبَ والمَطعُومَا

رمتَ في إفتِخَازا فَأضحَكتَ بما — قُلتَ في الفَخَارِ الأنِيمَا

وأدَّعَيتَ العُلُومَ فاشتَكَتِ الأر — ضُ وضَجَّت إِذِ أدَّعَيتَ العُلُومَا

وادَّعَيتَ إقتِفَاءَ نَهجٍ قَوِيمٍ — والهُدَى ما اقتَفَيتَ نَهجاً قَوِيمَا

إنَّمَا أنتََ لِلفَخَارِ مُعِدٌّ — لَو غَشِينَا بِكَ النَّدِىَّ العَظِيمَا

حَسَباً مُخزِياً وطَبعاً غَلِيظاً — وأبَا نَاقِصَا وأُمَّاً شَرِيمَا

وجلاَءً وهَفوةً وجَفَاءً — والتِوَاءً عن العُلُوِّ ولُومَا

وضلاَلاً مُخَامِراً واعتِلاَلاً — واختِلاَلاً ابَنَّ فِيكَ قَدِيمَا

وَانتِاءً عن الهُدَى وأنزَواءً — وجُنُوحاً ِإلَى الهَوَى وهُجُومَا

واغتِرَافاً مِنَ الخَنَا واعتِرَافاً — بالمَعَاصِي التِي تُشِيبُ الفَطِيمَا

إِن تَكُن عَظَّمَتكَ يَوماً إِمَاءٌ — وَدَجَاجِيلُ إِذ قَدِمتَ قُدومَا

وأصَاخُوا لِسَردِ شِعرِكَ حتى — خَالَكَ الجَاهِلُونَ حَبراً زَعِيمَا

وتَكَبَّرتَ وانتَفَختَ إِلَى أن — خِلتني في المَدَى لَطِيفاً مَضِيمَا

فاللَّطِيمُ المَضِيمُ أنتَ فَإني — لَستُ في الشَّأوِ والحَطيمِ لَطِيمَا

لَستُ إِن خِلتني أضَاةً أضَاةً — لا أو خِلتني هَشِيماً هَشِيمَا

أنتَ أنتَ الأَضَاةُ والرَّاكِدُ الرَّن — قُ وأنتَ الهَشِيمُ مَعنًى وِسيمَا

فَلَقَد عَظَّمُوا حَقِيراً فَقِيراً — جَاهِلاً ذَاهِلاً نَمُوماً نَئُومَا

فَاجِراً هَاجِرَ المَكَارِم هَجراً — سَادِراً في غِوَايةٍ مذمُومَا

خَائِنَ العَهدِ مُخلِفَ الوَعدِ جَعدَ ال — كَفِّ لِلخَائِنِينَ كَانَ خَصِيمَا

كُلُّ مَن في صِفَاتِكَ تِى لَم — يَستَحِقِّ الإجلالَ والتَّعظِيمَا

سَوفَ أُصلِيكَ نَارَ هَجوٍ تَلَظَّى — تَسفَعُ اللَّحمَ والحَشَا والأَدِيمَا

بِقَوَافٍ إِذَا اجتَمَعنَ تَفَرَّق — نَ فَمَزَّقنَ مَا وَجَدنَ سَلِيمَا

وإِذَا مَا عُقِلَن فَأَيسَر — نَ وأيمَنَّ وَاجتَرَ منَ الجَرِيمَا

وإِذَا أُنشِدَت غَدوتَ وإِن كُن — تَ طَرُوباً على اضطِرَابٍ كَظِيمَا

حِكَمٌ اُحكِمَت فَأخجَلَتِ الدُّر — رَ نَثِيراً وأخجَلَتهُ نَظِيمَا

تَتَوَخَّاكَ في المَقَاظِ وفي المَش — تاةِ حتى تُبِيحَ مِنكَ الحَرِيمَا

كُلُّ سَفرٍ بها يُسامِرُ سَفراً — وبِها يُتحِفُ الحَكِيمُ الحَكِيمَا

فَأجِبهَا إِذَا أتَتكَ جَواباً — شَافِياً كَاسِياً لِسَاني مُومَا

لا تُعَطِّلهُ مِثلَ دَأبِكَ عَاماً — ثُمَّ تَأتِى بِهِ رَكِيكاً سَقِيمَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبي: سبي: السَّبْيُ والسِّباءُ: الأَسْر مَعْرُوفٌ. سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إِذَا أَسَرَه، فَهُوَ سَبِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هاءٍ مِنْ نِسْوة سَبايا. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى. ابْنُ ال …
  • المليم: المُلْئِمُ : فا.-: المُظْهِرُ خِصَال اللُّؤمِ؛ تحاشَ المُلْئِم.

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي