ما بال هذا المدمع الذارف

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة

«ما بال هذا المدمع الذارف» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَا بَالُ هَذَا المَدمَعِ الذَّارِفِ — أَأَقفَرَ الأطلاَلُ بِالعَارِفِ

أَم أصبَحَت يُنكِرُ آيَاتِهَا — مَن لَم يَكُن لِلاىِ بالعَارِفِ

أم أومَضَ البَرقُ على المُلتَقَى — فَأَنهَلَّ مِن إِيمَاضِهِ الخَاطِفِ

أم هَتَفَ الُمرِىُّ في أيكِهِ — فَأهتَجتَ مِن قُمرِيِّه الهَاتِفِ

أم طَافَ طَيفُ مَيَّةٍ طَارِقاً — أهلاً بِه من طَارِقٍ طائف

بَاتَت تُرِيكَ بالعَينَ والجِيدَ مِن — ظبي غَضِيضٍ طَرفُهُ حَاقِفِ

أم أَمَّكَ الزَّائِفُ مِن شِعرِ مَن — لَم يَتَّئِد في شِعرِهِ الزَّائِفِ

يَا نَفسُ قد نِلتُ الذي أَرتَجِى — فَلَستُ بِالآسِى ولاَ الآسِفِ

يَا أيُّهَا المُهدُونَ أخزَافَهُم — بالمُزبِدِ الغَطمطَمِ الرَّاجِفِ

هَلاَّ عَرَفتُم قَدرَكُمُ بالذي — قد كان في دَهرِكُمُ السَّالِفِ

اَرعَفتُم في رَقِّكُم مِزبَراً — بِشِعرِ طِرفٍ مِنكُمُ رَاعِفِ

مُرعِفُ المِزبَرِ أحرَى بِأن — يَنظُرَ في مِزبَرِهِ الرَّاعِفِ

فالشُّرُفُ الجُونُ تَوَخَّتكُمُ — تَرمِيكُمُ بِسَهمِهَا الشَّارِفِ

إِن كُنتُ شَرَى سَبِّكُم نَاقِفاً — فَلَستُ شَرىَ الزَّيغِ بالنَّاقِفِ

تَرمُونني إِن لَم أكُن حَاذِفاً — يَاءً بسَهمٍ طَائِشٍ عَاصِفِ

مِن بَعدِ لاَ نَافِيةٍ لَم تَكُن — نَهياً فَمَا لِليَاءِ مِن حَاذِفِ

وإِن تَكُن نَهياً فَإشبَاعُهَا — مُستَحسَنٌ في صِفَةِ الوَاصِفِ

لكن سقم الفهم لم تنكشف — أربابه عن وصفها الكاشف

هَب خَارِفاً مَن بَعضُ زَلاَّتِهِ — تَعرِيفُهُ لِمُشتَهَى الخَارِفِ

وقَولُكَ بِالعَارِفِ لَم يَغتَرِربِه — سوى المُستَضعَفِ الخَالِفِ

إذ لَيسَ بِالعَارِفِ مَن لَم يَكُن — عِندَ حُدُوقِ الشَّرعِ بالوَاقِفِ

والشَّرعُ مَن أحدَثَ تَغيِيَرَهُ — مِن بَحرِهِ لَم يَكُ بِالعَارِفِ

قَلَدتُمُ في دِينِكُم خَارِفاً — قد خَرَفَ البِدعَةَ عَن خَارِفِ

والحَقُّ لَمَّا جَاءَ مِن زَاخِرٍ — بالدُّرِّ عَن أرجَائِهِ قَاذِفِ

جَعلتُمُ أنَافَكُم في القَفَا — أفِيكُم لَم يُلفَ مِن آنِفِ

والمسلِمُونَ أصبَحُوا خُنَّفاً — عَن مَنهَجِ المُبتَدِعِ الخَانِفِ

إِذ خَرَفُوا الحَقَّ الذي تَشتَهِى — أهلُ الهُدَى مِن مُشتَهَى الخَارِفِ

والوَعلَيُّونَ لإِفرَاطِهِم — في الزَّلَقِ التَّالِدِ الطَّارِفِ

كَرُّوا عَلَى بِدعَتِهِم عُطَّفاً — فَهَل على السُّنَّةِ مِن عَاطِفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخاطف: الخَاطِفُ : فا. -: الَّذِي يأخذ الشيْء بسرعة؛ هو خاطف لكلِّ نبأ جديد / برقٌ خاطفٌ أي يذهب بالبصر/ سمع خاطفٌ أي مسْتَرِقٌ-: الذِّئبُ. -: السهم الَّذي يخطىءُ الهدفَ؛ رصاص خاطف أي طائش لا يصيب الهدف الَّذي رماه / خاطِفُ ظِل …
  • الزائف: الزَّائِفُ [زيف]: فا. -: الرّديء المغشوس؛ نقود زائفة. -: الباطل المردود؛ نبأ زائف / حجّة زائفة ج زُيَّفٌ.
  • المدمع: المَدْمَعُ : مَسِيلُ الدَّمْع. -: مجتمَع الدمع في نواحي العين؛ حزن فبكى وفاضت مدامعه ج مَدَامِعُ.
  • الهاتف: الهَاتِفُ: فا.-: صوت يُسمع ولا يُرى صاحبُه؛ سمعتُ صوتاً هاتفاً في السَّحر ** نَادَى مِنَ الغَيْب غُفَاةَ البَشَر. -: آلة تنقل الكلام والأصوات إلى بعيد، وهو التَّليفون؛ خَاطبتُه بالهاتِفِ/ دليلُ الهاتِف/ مكالمة هاتفيَّة/ …
  • بالعارف: العَارِفُ : فا.- بالأمر: المدرك له أو العالم به؛ اللهُ هو العارفُ بأحوالنا.-: المعروفُ؛ هذا أمر عارفٌ وليس سرًّا.-: الصّابر؛ هو عارفٌ للشدائد.-: في الصوفية، العابد المنصرف بفكره إلى قدس الجبروت مستديماً لشروق نور الحقِّ …
  • بالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي