هويت فقالوا لي تسل أو ارعو

الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«هويت فقالوا لي تسل أو ارعو» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الواو، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَوِيتُ فَقَالُوا لِي تَسَلَّ أَو ارعَوِ — وكَيفُ تسَلِّي ذِي هَوًى بَعدَ أن هَوِي

كَلِفتُ بِمَن أسقَى فُؤَادِيَّ حُبُّهَا — غَرَامَينِ بَينِيًّا وآخَرَ مَغنَوِي

سَبَاني ظبي سَاحِرُ اللَّحظِ فَاتِرٌ — بِلَونَينِ فِيهِ أسنَوِىٍّ وأَلمَوِي

رُكًَامِيُّ أردَافٍ عُقَارِىُّ رِيقَةٍ — عَلَى المِسكِ واليَاقُوتِ والرَّاحِ مُحتَوِ

بَدَا لِيَ مِنهُ في تَدلُّلِهِ اجتِواً — وإني لِمَن هُوَّ اجتَوَاني لُمجتَوِ

جَفَاني بَلا ذَنبٍ لأرضاءِ غَادِرٍ — غَوِيٍّ وَأمسَى خَادِمَ الغَادِرِ الغَوِي

أُنَادِيهِ بِالمصبَاحِ مِثل مَفَازَةٍ — وَلَم يَدر اللهُ مَا هُو مَنتَوِ

أغَدَّارُ لاَ تَتعَب فَلَستَ بِشَاعِرٍ — فَصاحِب مَذَاقاً وَأحسُ حَيساً أو أدَّوِ

بُلِيتَ بِدَاءٍ مِن هِجَائِىَ مُعضِلٍ — دوي وَدَاءٍ فِيكَ مِن حُمُقٍ دوي

فَنَعلُكُ قَد زَلَّت وأصبَحَتَ هَاوياً — كَما قَد هَوَى مِن قُلَّةِ النِّيقِ مَنهَوِ

فَأصلُكَ مَذمُومٌ وَفرعُكَ ذِلَّةٌ — وَهُونُكً مُخضَرٌّ ومَجدُكَ قَد ذوي

وَبطنُكَ مَملُوءٌ وَضيفُكَ جَائِعٌ — وَفسِقُكَ مَنبي ودِينُكَ قَد خوي

ومَالُكُ مَحمىٌّ وعِرضُكُ ضَائِعٌ — وَهَجوُكُ مَنشُورٌ ومَدحُكَ مُنطَوِ

وَإن تُدعَ لِلجُلَّى انزَوَيتَ مُحَاذِراً — وَتَنقَادُ لِلعَورَاءِ وَمَدحُكَ مُنطُوِ

وَلَو كُنتَ حَيًّا مُتَّ انزَويتَ مُحَاذِراً — يَضُرُّ الهِجَاءُ الحَىَّ والبَشَرَ السوي

طَلَبتَ مِنَ الدَّجَّالِ هَدياً وَرِفعَةً — فَأُغرِقتَ في بَحرِ الضَّلاَلاَتِ والهوي

وَقَد خَسِرَ الدًّنيَا والآخرَةَ امرُؤٌ — أتَاهُ لأمرٍ دِنيوي أو أُخروي

أمَن ضَمَّ خُبثاً مَعنَوِيًّا وَظَاهِراً — إِلَى خُبثِ أصلٍ ظَاهِرِىٍّ وَمَعنوي

وحُلِّىءَ عَن بَحرِ التَّعَلُّمِ فَانثَنَى — وَطُرِّدَ عَن نَهجِ التَعَبُّدِ واجتوي

وَشُلَّ عَنِ التَّقوي إِلَى أن بَدَت بِ — عَلاَمَاتُ كُفرٍ بِالوِلاَيةِ احروي

فَلَستَ وَإن ظَنُّوكَ كٌفئاً مُكَافِئاً — فَلَيسَ النَّضِيرُ الغَضُّ كَالكَلأِ اللوي

وِإنَّ امرَءاً لَم يَغشَ مُقلَتَه العَمَى — ولَيسَ عَلَى المَذمُومِ مِن كَذِبٍ طوي

يَرى السِّيدَ في بَيدَائِهِ مُتضَوِّراً — مَعَ اللَّيثِ في عَرِّيسِهِ غَيرُ مُستوي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الواو — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغادر: الغَادِرُ : فا.-: مَنْ ينقض العهد ولا يفي به؛ الذئبُ غادر أي لا عهدَ له. العادِي.
  • الغوي: غوي: الغَيُّ: الضَّلالُ والخَيْبَة. غَوَى، بالفَتح، غَيّاً وغَوِيَ غَوايَةً؛ الأَخيرة عن أَبي عبيد: ضَلَّ. ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّ وغَيَّان: ضالٌّ، وأَغْواه هو؛ وأَنشد للمرقش: فمَنْ يَلْقَ خَيراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَ …
  • بالمصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
  • تدلله: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …
  • تسلي: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.

قصائد ذات صلة

  • قال ابن عبدم مجيب السائل
  • كنا إذا مسنا من دهرنا نكد
  • إن كان ربي أخفى الشيخ عن زمر
  • إن طيف الحبيب بعد الهجوع
  • وقفت على التليل فبت ليلى
  • كثر الملام ولم أك لأواري
  • ألا حييا دور الحبيب واحيينا
  • تجاوز قدر الذم ذا الفاسق الغوي