في صحارى التيه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا رفاقي في عَسيرِ الدربِوالليلِ الطويل،
يا رفاقي في الكفاحِ المرِّبالصّبرِ الجميلْ،
نحنُ لم نقطَعْ منَ الدّربِ الكثيرْ،لم نزَلْ نحبو
كما الطّفلُ الصغيرْ...غيرَ أنّا
سوفَ ندركُ في المطافاتِ النهايةْ!يا رفاقي
في صِراعِ الموتِ من أجلِ الحياةْفي بهيمِ الليلِ سِرنا،
نحنُ للّيلِ مداهْ...نحنُ لا نخشى تعاريجَ الطريقْ
ومنَ الغربانِ لا نخشى النعيقْنحنُ سِرنا،
أهِ لو تدرونَ كيفْأهِ لو تدرونَ أينْ
آهِ لو تدرونَ يومًا كيفَ سِرنا...كانَ شوكًا ما حَصَدنا
ما جمعنا،فاقتلعنا الزرعَ حتّى أنْ حَرَقنا ما اقتلعنا...
ما الذي نُبقي لجيلِ اللاحقين؟ما الذي يروي غليلَ الظامئين؟
ويلاه إن لعنَ البنونُ زمانَناأترانا قبلَهم كُنّا فَعَلنا؟
يا رفاقي،في صحارى التيهِ سِرنا
ما تعبنا...كانَ وَهْمًا ما طعِمنا
وسرابًا ما شربنا...نحنُ ما زلنا عِطاشًا وجِياعْ
نحنُ ما زلنا نقاسيمِن ضَياعْ
في صحارى التيهِ طُفناثمًّ عُدنا حيثُ كُنّا !!
يا رفاقي،كيفَ نمضي تاركينَ الرملَ رَمْلا؟
كيف نمضيتاركينَ الأرضَ للأجيالِ قحلا؟
كيفَ لا نعطي المشاعِلَ للهدايةْ؟كيفَ لا نروي لهم كلَّ الروايةْ
كي لا يضيعوامثلما من قبلُ في الأوهامِ ضِعنا !
عن القصيدة
«في صحارى التيه» من شعر جورج جريس فرح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.