في صحارى التيه

الشاعر: جورج جريس فرح · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة حزينة

«في صحارى التيه» من شعر جورج جريس فرح، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا رفاقي في عَسيرِ الدربِ — والليلِ الطويل،

يا رفاقي في الكفاحِ المرِّ — بالصّبرِ الجميلْ،

نحنُ لم نقطَعْ منَ الدّربِ الكثيرْ، — لم نزَلْ نحبو

كما الطّفلُ الصغيرْ... — غيرَ أنّا

سوفَ ندركُ في المطافاتِ النهايةْ! — يا رفاقي

في صِراعِ الموتِ من أجلِ الحياةْ — في بهيمِ الليلِ سِرنا،

نحنُ للّيلِ مداهْ... — نحنُ لا نخشى تعاريجَ الطريقْ

ومنَ الغربانِ لا نخشى النعيقْ — نحنُ سِرنا،

أهِ لو تدرونَ كيفْ — أهِ لو تدرونَ أينْ

آهِ لو تدرونَ يومًا كيفَ سِرنا... — كانَ شوكًا ما حَصَدنا

ما جمعنا، — فاقتلعنا الزرعَ حتّى أنْ حَرَقنا ما اقتلعنا...

ما الذي نُبقي لجيلِ اللاحقين؟ — ما الذي يروي غليلَ الظامئين؟

ويلاه إن لعنَ البنونُ زمانَنا — أترانا قبلَهم كُنّـا فَعَلنا؟

يا رفاقي، — في صحارى التيهِ سِرنا

ما تعبنا... — كانَ وَهْمًا ما طعِمنا

وسرابًا ما شربنا... — نحنُ ما زلنا عِطاشًا وجِياعْ

نحنُ ما زلنا نقاسي — مِن ضَياعْ

في صحارى التيهِ طُفنا — ثمًّ عُدنا حيثُ كُنّا !!

يا رفاقي، — كيفَ نمضي تاركينَ الرملَ رَمْلا؟

كيف نمضي — تاركينَ الأرضَ للأجيالِ قحلا؟

كيفَ لا نعطي المشاعِلَ للهدايةْ؟ — كيفَ لا نروي لهم كلَّ الروايةْ

كي لا يضيعوا — مثلما من قبلُ في الأوهامِ ضِعنا !

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • النعيق: النَّعِيقُ : مصـ. ـ: الصّياح والزَّجْر؛ أَوْقِفُوا هذا الثَّرثارَ عن النّعيق. ـ: صوت الغُراب؛ أفاق من نومه على نعيق الغراب.
  • بهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
  • رفاقي: جمع: رُفُقٌ، أَرْفِقَةٌ. (مصدر رافَقَ). "شَدَّ النَّاقَةَ بِرِفاقِ" : حَبْلٌ يُرْبَطُ بِهِ عَضُدُها.

قصائد ذات صلة

  • با صديقي
  • انت ربان سفيني
  • لديني مرة أخرى
  • أينهم ؟
  • انتظار
  • موال الألم
  • إن أقبلت
  • لو كنت أخدع ذاتي