أعاذلتي ويبكما دعاني
الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أعاذلتي ويبكما دعاني» من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعَاذِلَتَيَّ وَيَبكمُا دَعَاني — فَإني لَستُ مِثلَ بني فلانِ
حَلَبتُ الدَّهرَ شَطرَيهِ فَأناً — أمَرَّ عَلَىَّ وأحلَولَى بِأنِ
وَمارَستُ الزَّمَانَ فَكَانَ هَيناً — عَلَىَّ لِقَا مُلِمَّاتِ الزَّمانِ
فَلَم أكُ لِلخُطُوبِ ِإذَا أدلَهَمَّت — كَئِيبَ البَالِ عَضَّاضَ البَنَانِ
وَلَم يَخفَق جَنَاني مِن وَعِيدٍ — وَلَو آلَى عَلَيهِ الخَافِقَانِ
ولَم أفرَح لِسَّرَاءَ اعتَرَتني — فَتَيلِكَ شِيمَةُ اللَّحزِ الجَبَانِ
وَكَم مِن مُخبِرٍ عني بِسُوءٍ — ولَيسَ لَهُ بِمُمتَحِنٍ لَحَاني
وَأقلعَ بِإمتِحَاني عَنهُ إني — رِضَا مَن كَانَ يَلحَاني امتِحَاني
وأولاني إلهِى أن هَدَاني — لِلإِيمَانِ المُثَبِّتِ لِلجَنَانِ
وَأولاني التَّفَصِّى مِن يُدِىٍّ — مِنَ التَّقلِيدِ كُنتِ بِهِنَّ عَانِ
وِإن لُو بِنتُ لِنتُ وكَنتُ صَعباً — وِإن خُوشِنتُ لَستُ بِهَيَّبَانِ
تَراني بِالبَرَاهِينِ إعتِصَامِى — إذَا مَا طارِقُ الشُّبَهِ أَعتَرَاني
وَلِى شَيخٌ يَذُبُّ الشَّرَّ عني — فَمِمَّا كُنتُ مُختَشِياً حَمَاني
بِيُمنِ تَعَلُّقٍ مني إلَيهِ — تَأَلَّقَ بَرقُ إِيمَاني اليَمَامنِا
وَبيني وَالمَخَاوِفَ جَعَلتُ حِرزاً — لَهُ في كُلِّ مَيدَانٍ يُدَاني
وَمَا أمَّت يَدُ الحَدَثَانِ إِلاَّ — ثَنى عَنِّى يَدَ الجَدَثَانِ ثَانِ
ولا عَجَب فَشيخُ القُطرِ شيخي — مَدَى الأزمَانِ في العِرفَانِ فَانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
- الخافقان: الخَافِقانِ : أفق المشرق وأُفق المغرب. -: طرفا السماء والأرض.
- اللحز: لحز: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ الشَّحيح النفْس الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئًا، فإِن أَعطى فَقَلِيلٌ، وَقَدْ لَحِزَ[[. قوله [وقد لحز إلخ] اللحز، بسكون الحاء، بمعنى الإلحاح من باب منع. واللحز، محركة، بمعنى الشح من باب فرح …
- امتحاني: جمع: ـات. [م ح ن]. (مصدر اِمْتَحَنَ). 1."تَقَدَّمَ لِلامْتِحَانِ" : اخْتِبارُ الْمُمْتَحَنِ لِلتَّأكُّدِ مِنْ مَعَارِفِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ وَلِمَعْرِفَةِ مُسْتَوَاهُ في مَجالٍ مُعَيَّنٍ. 2."خَضَعَ لاِمْتِحَانٍ عَسِيرٍ" : …
- بممتحن: المُمْتَحَنُ : مفعـ.-: مَنْ يُجْرى عليه الامتحان، أي الاختبارُ؛ شعر الممتحَنُ بالخوف.-: المُبْتَلى؛ لقد كان ممتحَناً في شبابه وشيخوخته.
- جناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …